سياسيون وحقوقيّون: تركيّا تسعى إلى استعمار الشرق الأوسط والحل في نهج الأمة الديمقراطية

أوضح سياسيون وحقوقيون أنّ الدولة التركية تهدف إلى استعمار عدّة دول في الشرق الأوسط، وطمس هوية وإبادة شعوب المنطقة، وأشاروا إلى أنّ الحل الوحيد لردع تركيا هو السير على نهج الأمة الديمقراطية.

تواصل دولة الاحتلال التركي التدخل وتوسيع استعمارها في دول الشرق الأوسط وتمزيق شعوبها وتفكيكها، وكما تخطط لشن هجمات احتلالية جديدة في شمال وشرق سوريا، بذرائع وحجج واهية، الأمر الذي أثار سخط المواطنين والسياسيين والمثقّفين وكافة الأطياف.

السياسي غسّان العبد الله أشار إلى سياسات ومخططات الدولة التركية في سوريا والشرق الأوسط، وقال: "أود أن أنوّه لأمر ما، وهو معرفة حقيقة الدولة التركية وتاريخها، فالدولة التركية لم تكن يوماً دولة السلام والديمقراطية، وتاريخها يشهد على أنها دولة الحرب والنهب والقتل والسلب، مثلها مثل أي دولة استعمارية أخرى".

تركيا تتصرف في الشرق الاوسط وكأنها من أملاكها

وأوضح غسان العبد الله أن الدول الاستعمارية بشكلٍ عام وتركيا بشكلٍ خاص تتبع أساليب قذرة في الزمن المعاصر تختلف عن أساليبها السابقة، مثل أسلوب المقايضة، وقال: "إنّها تتصرّف وكأن الدول وشعوب الشرق الأوسط جزء أملاكها، بغض النظر عن حرية هذه الشعوب، وأقرب مثال ما رأيناه في شمال العراق وما تفعله الآن هناك، وفي سوريا حيث تمت المقايضة بعفرين والتنازل عن الغوطة، وجبل زاوية بعين عيسى، فكلها مقايضات تتم بين قوات استعمارية على حساب الشعب".

وأردف العبد الله إن أسلوب تركيا في المقايضة بدا واضحاً والشعب يعي هذا الأمر، وقال: "ولكن هناك جزء من شعبنا لا يزال يتغنّى بالدولة التركية كأنّها دولة السلام والخير والمحبة، دون أن يعودوا لتاريخها أو أن يفكّروا بأهداف هذه الدولة التي تأخذ السوريين وتزجهم في معاركها في إدلب وليبيا واليمن"، وشدد على ضرورة تنبّه شعب المنطقة لهذه السياسات الاستعمارية.

إرادة الشعب أقوى سلاح لمواجهة الاحتلال

وقال العبد الله: "ظهرت الدولة التركية بعباءة جديدة ونمط استعماري جديد يختلف عما سبق، لذا يقع على عاتق الشعب في هذه المرحلة "الوعي والتنبّه" فالدولة العثمانية السابقة أو ما تسمّى الدولة التركية اليوم، حكمت بلادنا واستعمرتها 400 عاماً، وفي النهاية دُحرت أمام الصمود وإرادة الشعب، لأن الإرادة أقوى من الهجمات الاستعمارية".

وتابع العبد الله: "النقطة الحساسة الآن والأكثر أهمية هي أن تركيا تدّعي محاربة الكرد والحقيقة ليست كذلك، والمستهدف ليس الشعب الكردي لأنّه جزء من هذه المنطقة، ومثله مثل أي شعب آخر في المنطقة، إن أهداف الدولة التركية أبعد من هذا الموضوع، فليبيا ليس فيها كرد واليمن كذلك ومصر لا يوجد فيها كرد أيضاً، إنها تتخذ من وجود الشعب الكردي ذريعة لتحقيق أهدافها الاستعمارية في المنطقة".

تُركيا تهدف إلى تمزيق شعوب المنطقة  

وأشار العبد الله إلى أن تركيا ترسم خطوط المؤامرة حول دول شرق الأوسط، مؤكداً أن هدفها هو نهب واستعباد واستعمار هذه الشعوب، ونهب خيراتها وطمس هويتها الأثنية، وتابع: "هناك مؤامرة تحاك ضد مصر وقد تكون هناك مؤامرات خفية ضد دول الخليج أو دول أخرى، لأنّ أهداف تركيا هي تمزيق الشعوب وتفكيكها".

ونوّه غسان العبد الله إلى أن الحل الوحيد لمواجهة القوى الاستعمارية والدولة التركية هو السير على نهج وفكر الأمة الديمقراطية، وتوطيد أخوة الشعوب.

وشدد غسان العبد الله على ضرورة تصعيد المقاومة أمام المؤامرات، وقال: "فقط لدينا خيار المقاومة أمام هذا المستعمر، فمهما كانت قوته لن يستطيع كسر إرادة الشعوب المقاومة، فلو قارننا بين القوة الأمريكية عسكرياً أو فيتنام لا يوجد مقارنة بين الدولتين، ففيتنام لا تشكل إلا جزءاً صغيراً من ولاية أمريكية، ولكن بالإرادة القوية وإرادة مقاومة حقيقية استطاعت مواجهة أمريكا، ونحن أيضاً لا خيار لنا سوى المقاومة والانخراط في نهج المقاومة الحرة من أجل حياة حرة كريمة".

وأوضح الحقوقي وليد سلمو أنّ الوجود التركي في شمال العراق في منطقة دهوك ليس بجديد، وبيّن أن تركيا تستخدم كافة أنواع الأسلحة، حتى المحرمة دولياً لمحاربة أبناء باشور كردستان وشمال وشرق سوريا.

وأكد سلمو أن تركيا تخلق حججاً واهية أثناء شنّ هجماتها على منطقة ما، فبذريعة محاربة الكرد تشنّ هجمات على مناطق باشور كردستان وشمال وشرق سوريا، وقال: "تركيا تتبع سياسة الإبادة والتدمير بحق مكونات المنطقة".

سلمو أشار إلى الاتفاقات التي تبرمها تركيا مع روسيا وإيران، وقال: "بحسب تحليلنا ورؤيتنا السياسية فإن الصفقات التي تمت في الفترات الأخيرة هي تسليم جبل الزاوية أو إدلب لقوات النظام السوري أو الميليشيات الإيرانية وبالمقابل تجتاح تركيا بعض مناطق في شمال وشرق سوريا كعين عيسى".

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً