سياسيون من سكرتارية الأحزاب الكردية: استقبال الحريري أمر مؤسف ومخزٍ

وصف سياسيون كرد في شمال وشرق سوريا زيارة الحريري لباشور كردستان "بالقذرة، والمخرجات السيئة"، مشيرين إلى أن توقيت الزيارة، وأهدافها كانت واضحة وهي ضرب القضية الكردية، وأعربوا عن أسفهم لاستقبال قياديين في الحزب الديمقراطي الكردستاني "لقتلة الشعب الكردي".

ووصل الثلاثاء الماضي، وفد ممّا يسمى الائتلاف الوطني السوري برئاسة المدعو نصر الحرير إلى باشور كردستان، والتقى خلالها برلمانيين في حكومة باشور كردستان، ورئيس الحكومة مسرور برزاني، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني.

الزيارة لاقت سخطًا شعبيًّا واسع النطاق بين أوساط الكرد، بدءًا وسائل التواصل الاجتماعي، مرورًا بمقالات وتقارير إعلامية أعدت، وصولًا إلى بيانات رسمية سياسية صدرت من أحزاب سياسية كردية، آخرها بيان أحزاب الوحدة الوطنية.

وفي تعليق لمسؤولين وقياديين سياسيين كرد رفيعي المستوى في شمال وشرق سوريا على الزيارة، شجب وندد سكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا، محمد موسى، وكذلك السكرتير العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري صالح كدو، تلك اللقاءات والزيارة في تصريحات منفصلة لوكالتنا.

وقال محمد موسى في توقيت الزيارة: "من زار باشور كردستان هو جزء من الائتلاف الكاذب والمتشدد، والزيارة جاءت في وقتٍ مناطقنا فيه محتلة من قبل مرتزقته "عفرين، وسري كانيه،وكري سبي"، وفي وقت تشهد فيه تلك المناطق عمليات تخريب وانتهاكات مستمرة على أيدي مرتزقة هذه المظلة السياسية ممن يسمّونهم "الجيش الوطني السوري".

وتابع عن توقيت الزيارة: "كما وتأتي في وقت يتعمدون فيه قتل أهلنا وشعبنا، ويهجّرونهم، حيث قتلوا الأطفال، وسبوا النساء، وقتلوا الكبار والصغار، ونهبوا منازل هذا الشعب، وفي وقت يعمدون فيه إلى تغيير ديمغرافية المنطقة، وفي وقت تستمر فيه التهديدات التركية ومرتزقتها على مناطق شمال وشرق سوريا، ويواجه فيه الشعب الكردي عمليات الإبادة".

′هذه الزيارة سيئة وستنتهي بمخرجات سيئة لن تخدم الكرد′

ووصف موسى الزيارة واللقاءات بالسيئة، وقال "هذه الزيارة سيئة، وستنتهي بمخرجات سيئة، وأنّها لن تخدم الشعب الكردي"، وأدان واستنكر اللقاءات معربًا عن عدم تقبلها من قبل أي طرف سياسي كردي، قائلًا: "لا أعتقد أن هناك طرف كردي راضٍ عن هكذا نوع من اللقاءات والزيارات".

وأضاف: "وبالتحديد اللقاء بالحريري الذي يقدم مرتزقته على قتل وإبادة الكرد، ويحارب اللغة الكردية، ويستمرّ مرتزقته بالتخريب في المناطق الكردية".

وأشار موسى إلى وجوب تمنّع قيادات باشور من استقبال هكذا شخصية تعمد على الدوام إلى إنهاء الكرد، وقال: "كان لا بد من عدم استقباله واستضافته والجلوس معه مطلقًا".

وأكد موسى أنّ هذه الزيارة هي مرحلة جديدة من التخريب ضد الشعب الكردي، وهي استمرار للسياسات القديمة ذاتها التي كانت تتستّر تحت غطاء الائتلاف أو شعارات ومسمّيات أخرى، والتي خرجت الآن بشكل علني، بعد أن أزاحت عن نفسها الستار، وبيّنت وجهها الحقيقي.

ولفت موسى إلى أنّ هذه اللقاءات هي تآمر على الحوار الكردي، وأنّ للمجلس الوطني الكردي دور في هذه السياسات التي وصفها بالسيئة، وقال: "كان من المفترض عدم حدوث هكذا لقاءات في وقت هناك حوار بين طرفين كرديين، برعاية قسد وأمريكا".

′الحريري القذر أفرغ قذارته في هولير′

أمّا السكرتير العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري، صالح كدو، فقد وصف الحريري بالقذر، وزيارته ولقاءاته وحديثه بإفراغ القذارة التي حملها معه من تركيا، وقال: "وفد الائتلاف بكلّ قذارته وصل إلى عاصمة باشور كردستان، هولير، وعمل على إفراغ كل قذارته خلال اللقاءات".

وأضاف: "وتصرّف وتحدث الحريري وعادى الحركة السياسية الكردية، بكل وقاحة، ولم ينطق كردستان أبدًا في كل حديثه عندما كان يتحدّث عن إقليم كردستان العراق، ودائمًا كان يصفها بكلمة إقليم العراق".

′استقبال الحريري أمر مؤسف ومخزٍ'

وقال كدو عن الاستقبال والحفاوة التي استُقبل بها نصر الحريري من قبل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وبرلمانيي حكومة باشور: "إنه أمر مؤسف ومخزٍ، كيفية الاستقبال والحفاوة بقاتل الكرد، في باشور كردستان".

وأشار كدو إلى أنّ مواقف الحريري وعداؤه ليس لفئة أو حزب كردي محدّد، بل هو موقف الائتلاف وداعميه حيال الشعب الكردي وحيال دم آلاف الشّهداء الكرد، وقال: "لا أعتقد أنّ شعب كردستان راضٍ عن زيارة أحد قتلة الشعب الكردي إلى عاصمة باشور كردستان أو أي منطقة كردية أخرى".

′على الحركات الكردستانية اتخاذ موقف موحد ضد هذه الزيارة′

 وناشد سكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا، محمد موسى، وكذلك السكرتير العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري صالح كدو، كافّة الحركات الكردستانية أن تكون ذات موقف موحّد ضد هذه الزيارة واللقاءات غير المرحّب بها من قبل الكرد.

وأكدوا وجوب تحمّل الشعب الكردستاني مسؤولياته بكافة فئاته، والرد على هذه السياسة التخريبية في هذه المرحلة الجديدة التي تحاك فيها مخططات ضده، وضد مكتسباته التي تحققت بفضل دماء الآلاف من الشهداء، من قبل تركيا ومن تدعمهم، والوقوف صفًّا واحدًا في وجه تلك المخططات وإفشالها.

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً