سياسية نمساوية: الاستخبارات التركية وراء محاولة اغتيالي

أكد النائبة السابقة والسياسية النمساوية كردية الأصل بيريفان أصلان أن العميل التركي، الذي يحمل الجنسية الإيطالية، أقرّ بأنه كان ينوي اغتيالها مع سياسيين نمساويين آخرين بعدما تلقى أوامر من الاستخبارات التركية.

واتهمت السياسية النمساوية البارزة بيريفان أصلان، الاستخبارات التركية، بالوقوف وراء التخطيط لاغتيالها مع سياسيين نمساويين آخرين، بالتزامن مع إعلان فيينا، الثلاثاء، ترحيل عميلٍ تركي يحمل الجنسية الإيطالية من أراضيها.

وقالت بيريفان النائبة السابقة في البرلمان النمساوي والعضوة حاليًّا في مجلس مدينة العاصمة فيينا في مقابلة مع "العربية.نت"، إن "العميل التركي فياض أوزتورك اعترف قبل أشهر حين سلّم نفسه للسلطات النمساوية بأنه كان ينوي اغتيالي مع نمساويين آخرين هما بيتر بيلز وأندرياس شيدر، عضو البرلمان الأوروبي، بعد أن تلقى أوامر بذلك من الاستخبارات التركية (ميت) في آب/ أغسطس الماضي".

وأضافت، أن أوزتورك كان ينوي أيضًا اغتيال سياسيين نمساويين آخرين، لكنهما لم يتعرضا للخطر مثلها على اعتبار أنها كردية الأصل، وتعارض سياسات أردوغان، وبالتالي كانت من ضمن أولويات الاستخبارات".

وتابعت بيريفان، "دور السلطات التركية في هذا المخطط غير معلن، ذلك أن عمليات الاغتيال والتخطيط لها تتم بسريةٍ تامّة، إذ لا يمكن لأي دولة في العالم الكشف عن مثل هذه الأمور، لكن ما يؤكد تورط أنقرة في ذلك مباشرة هو محاولة اثنين من محاميي العميل التركي تبرئتها (أنقرة) مما كانت قد خططت له في وقت سابق عبر أوزتورك".

إلى ذلك، كشفت أن "اثنين من محاميي أوزتورك، وهما من أصلٍ مجري ظهرا بشكلٍ مفاجئ وبدءا يرويان قصة مختلفة تمامًا عن اعترافات موكلهما، في سعي حثيث لتبرئة الاستخبارات التركية، وهذا أمر يثير جملة من التساؤلات، وعلى سبيل المثال مَنْ يدفع لهم الرسوم المالية؟ رغم أن المدعي العام حظر حسابات العميل المصرفية، وكان قد طلب المال من مسؤول نمساوي".

كما أوضحت بيريفان أن السلطات الإيطالية ستقدّم المساعدة القانونية للقضاء النمساوي بعد ترحيل أوزتورك إلى أراضيها".

ومن المقرر أن تجري محاكمة العميل التركي يوم 4 شباط/ فبراير المقبل، وقد تسمح فيينا بعودته إلى أراضيها مؤقتًا بعد ترحيله منها، وفق ما أعلنت محاميته فيرونيكا أويفاروسي، الثلاثاء، حيث قالت لوكالة "فرانس برس" إن "السلطات اعتبرته خطرًا وشيكًا على الأمن العام، وقد اقتيد إلى الحدود الإيطالية قبل عيد الميلاد".

وقالت بيريفان أصلان في هذا الصدد: "يجب أن يُحاكم وتأخذ العدالة مجراها"، مضيفة أن "القضاء هو الذي يحميني في الوقت الحالي منذ أن تم تقييد حريتي قبل أشهر لوجود خطر وشيك على حياتي".

وتابعت: "لقد حصل كل هذا فقط لدفاعي المستمر عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، وعلى الرغم من ذلك، سوف أواصل كفاحي من أجل العدالة وكرامة الإنسان، وبالطبع يجب أن نعمل معًا لضمان عدم تطبيع ثقافة الكراهية".

وكانت الصحف المحلية النمساوية قد أوردت في وقتٍ سابق، أن أوزتورك أبلغ المحققين بأنه أدلى بشهادة زور أمام القضاء التركي، ما أدى إلى إدانة موظف في القنصلية الأميركية في اسطنبول في يونيو الماضي، وقد يواجه السجن لعامين بعد أن وجّهت النيابة العامة النمساوية له تهمة "التخابر مع جهة أجنبية".

(د أ)


إقرأ أيضاً