سياسيّون كرد: الاعتماد على البعد الكردستاني ضرورة

أكد سياسيّون كرد في شمال وشرق سوريا المشاركون في ملتقى الخلافات الكردية – الكردية، على ضرورة تخلي الأطراف الكردية عن المصالح الشخصية والحزبية، والاعتماد على البعد الكردستاني، وما يخدم القضية الكردية.

وجاءت مواقف الساسة خلال مشاركتهم في أعمال الجلسة الثالثة لملتقى الخلافات الكردية- الكردية وقائع وحلول، التي نظمها مركز روجافا للدراسات الاستراتيجية NRLS المنعقد في مدينة قامشلو شرق سوريا منذ صباح اليوم بمشاركة أكثر من 150 شخصية سياسية ومثقفين وحقوقيين كرد في شمال وشرق البلاد.

وتناول في الجلسة الثالثة كلاً من السياسي الكردي أكرم حسو، وعضوة الهيئة التنفيذية لمؤتمر ستار آسيا عبد الله تقديم الاقتراحات بشأن الحلول الاستراتيجية والتصورات المستقبلية لمآلات القضية الكردية، والتي أصبحت موضوعاً مهما على الساحة الدولية خلال السنوات العشرة الأخيرة، والوصول إلى نقاط مشتركة في الجانب الوطني الكردي.

واستهلت الجلسة بحديث السياسي الكردي أكرم حسو أكد فيها أن المرحلة الراهنة وبقيادة الكرد ستكون جسراً "لعبور العالم لمرحلة جديدة بالتقرب من نضال الشعوب من أجل الوصول إلى حلول لقضاياها ".

وقال " يجب على جميع الكرد تحديد موقفهم حيال محتلي كردستان في أجزائها الأربعة، وتوحيد الرؤية السياسية حيال هؤلاء الأعداء".

وتابع قائلاً "هناك تغيرات في السياسة العالمية وعلى رأسها سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الكرد التحرك حسب المتغيرات تلك، للوصول إلى حلول للقضية الكردية".

وأشار بأن ما تشهده سوريا من تشكل أجسام سياسية دون وجود وتمثيل الكرد في حل الأزمة السورية، لن تتمكن من الوصول إلى حل شامل، وقال: "ما يشهده الكرد اليوم في سوريا وتهميشه ضمن جميع الأجسام السياسية المعارضة، ليست إلّا استمراراً للسياسات المعادية للقضية الكردية، لذلك على الكرد لمّ الشمل وفرض مشاركته في أي جسم للمعارضة السورية بوحدة موقفه".

ونوه حسو إلى الحوار الكردي - الكردي عبر المبادرة الأخيرة، يجب أن تشهد تعديلات، لضمان مشاركة كافة الشخصيات الكردية والأحزاب الكردية المتبقية خارج المبادرة، وقال في هذا السياق "يجب الإقدام على إنشاء لجان مراقبة من المستقلين الكرد، لمشاركة كافة الأطراف الكردية ضمن هذه المبادة".

وأضاف: "وعلى الطرفين المتباحثين اليوم تشكيل لجان لمخاطبة كافة الأطراف الكردية الأخرى ومشاركتها في إقرار كل ما يخص الكرد في البلاد، وعلى الطرفين تجنب الابتعاد عن المصالح الحزبية، والاعتماد على العمق الكردستاني".

ومن جهتها قالت عضوة الهيئة التنفيذية في مؤتمر ستار آسيا عبد الله: "هناك ضرورة ليكون للمرأة الكردية دور في حل القضية الكردية عبر مؤتمر وطني كردي، ويتوجّب على المرأة القيام بدورها الريادي في تحقيق هذه الأهداف".

وتابعت "واعتبار القتال الكردي _الكردي خطّاً أحمر يجب الحد من أي اقتتال كردي قد يظهر بأي شكل من الأشكال، وكذلك الحد من عقد أي اتفاقات مع أعداء الكرد، لمصالح حزبية على حساب الكرد.

ونوهت بأنه من الضروري العمل على بناء مؤسسة وطنية بدلاً من العمل وفق مؤسسات حزبية، لتحديد سياسة الكرد حيال أي موقف قد يتخذ، وقالت "أي جسم سياسي وطني سيكون بنفس الوقت قادراً على حماية المكتسبات الكردية، وسيتمكن الكرد من خلالها توحيد القوات العسكرية الكردية، وتحريكها لحماية كردستان دون التمييز بين منطقة وأخرى".

ولفتت إلى أنّ المرحلة الراهنة تتطلب من مجتمع روج آفاي كردستان قيادة حركة وطنية، وقالت في هذا السياق: "تم تجاوز العديد من الصعوبات الكبيرة، ونشهد تحرّكاً في الوصول إلى وحدة وطنية كردية في روجافا، ويجب السعي على إزالة العوائق المتبقية".

وأضافت: "هناك فرصة للحوار، والاستمرار للوصول إلى اتفاق سياسي يتمثل فيها الطرفان، لتنفيذ أعمال مشتركة، نحن في أحزاب الوحدة الوطنية الكردية نسعى إلى ذلك ولا زلنا مستمرين، وعلى الجميع التفكير على أسس استراتيجية كردية".

وأكدت آسيا عبد الله على ضرورة عقد مؤتمر وطني كردستاني، قائلة: "من الضروري في المرحلة المقبلة، العمل على عقد مؤتمر وطني كردستاني، لتوفير أرضية لجمع كافة الأطراف. المجتمع الكردي بأجمعه يتحمل هذه المسؤولية وعليهم أن يكون ذا قرار للوصول إلى هكذا نوع من المؤتمرات وبناء حركة وطنية كردستانية بعيدة عن المصالح الحزبية والشخصية التي لا تخدم الكرد والقضية الكردية.

(ك)


إقرأ أيضاً