سياسي يحذر من أن يكون هناك لواء اسكندرون آخر في سوريا

قال نائب رئاسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها، محمد بركل، إن دولة الاحتلال التركي تطالب المجتمع الدولي بإنشاء "منطقة آمنة" في البقعة الجغرافية الأكثر أماناً واستقراراً في سوريا، على عكس المناطق التي تحتلها، محذراً من أن يكون هناك لواء اسكندرون آخر.

تهدد دولة الاحتلال التركي بشن هجمات على شمال وشرق سوريا لاحتلال مناطق جديدة فيها؛ تمهيداً لإجراء تغيير ديمغرافي وتتريك يهدد هويتها السورية، وفرض الواقع الذي تعيشه المناطق المحتلة.

يأتي ذلك بعد أسابيع من إعلان الرئيس التركي أردوغان عن خطط بلاده لترحيل مليون لاجئ سوري وتوطينهم في الشمال السوري المحتل.

تعليقاً على ذلك، قال نائب رئاسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج، محمد بركل "تطالب دولة الاحتلال التركي المجتمع الدولي، منذ تأسيس الإدارة الذاتية، بإنشاء منطقة آمنة في شمال وشرق سوريا، هذه البقعة الجغرافية التي تعيش في أمان واستقرار، دون وجود أي خروقات من قبل قوات سوريا الديمقراطية تجاه تركيا التي تهدف إلى ضرب هذا الاستقرار".

وتساءل السياسي السوري في سياق حديثه، قائلاً "هل المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا ـ من جرابلس إلى إدلب ـ آمنة حقيقة؟" واستطرد قائلاً "لا يوجد أمن ولا أمان في هذه المناطق بل توجد النزاعات، وهي دائماً تدّعي أنها تحافظ على أمنها القومي، فاحتلت عفرين وسري كانيه وكري سبي، لكن في الحقيقة هي تعمل على اغتصاب هذه المناطق واقتطاعها، وهذا مخالف للعهود والمواثيق الدولية".

ويرى محمد بركل "لدى حكومة العدالة والتنمية مآرب في هذه الفترة، فهناك خلافات داخلية وانهيار للعملة وتخشى في عام 2023 أن تخسر الرئاسة؛ لذلك تسعى إلى تصدير مشاكلها الداخلية إلى الخارج تحت ذريعة حماية أمنها القومي لإقناع الشعب التركي".

وعن الأهداف، قال بركل إن "حكومة العدالة والتنمية تسعى إلى إرضاء الداخل؛ كون المعارضة تطالب بإعادة السوريين إلى بلادهم، ولكنها تريد ضرب عصفورين بحجر واحد، بحيث تجعل هذه المناطق مستعمَرة لها، وتكون قد أخرجت اللاجئين السوريين من أراضيها، لتحقق مكاسب مالية بدعم الدول للاجئين في هذه المناطق".

وفند السياسي محمد بركل المزاعم التركية، ويقول: "إذا كانت دولة الاحتلال التركي تسعى حقيقة إلى إعادة السوريين، فعليها أن تطالب بحلّ سلمي، وأن تكون طرفاً ذا نية حسنة، فكل من يرغب بالعودة يعود إلى بلده، وليس إلى جرابلس أو تل أبيض أو غيرها من المناطق. هذه ليست عودة للاجئين، هذا خروج قسري وإجبار على الذهاب إلى المناطق المستعمَرة التي تبنيها تركيا لتحقيق أهدافها القومية، في إحداث تغيير ديمغرافي في هذه المناطق".

ودعا بركل المجتمع الدولي ـ وخاصة التحالف الدولي و"الضامن" الروسي ـ إلى الالتزام بمسؤولياته، وفق المعاهدات والمواثيق الدولية لردع الاحتلال التركي عن أي عمل عسكري آخر يمس أمن واستقرار المنطقة.

وأنهى نائب رئاسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج حديثه، قائلاً "نرفض بناء المستوطنات في أراضينا وهذه المستعمرات تدل أن هناك اقتطاع للأراضي السورية، ونخشى أن يكون هناك لواء اسكندرون آخر، وعلى الشعب السوري بكافة مكوناته وأطيافه أن يدرك مطامع دولة الاحتلال التركي في الأراضي السورية".

(د)

ANHA