سياسي تونسي: أردوغان يحاول رسم هلال سني ويرتكب جرائم حرب ضد الكرد

أشار الكاتب الصحفي والمحلل السياسي التونسي نزار الجليدي إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول إحياء ذاكرة الدولة العثمانية عبر رسم هلال سني يكون تحت سيطرته، وأكد أنه أرتكب جرائم حرب ضد الكرد في سوريا ويهدم كل مقومات الحياة.

وأجرت وكالة أنباء هاوار حوارًا مع الكاتب الصحفي والمحلل السياسي التونسي نزار الجليدي، حول تحركات تركيا في الشرق الأوسط وخصوصًا تونس وسوريا، والجرائم التي ارتكبتها تركيا بحق الكرد في سوريا.

وجاء نص الحوار كالتالي:

*كيف ترى تدخلات أردوغان في المنطقة؟

بات واضحًا ومعلومًا للجميع أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول إحياء ذاكرة الدولة العثمانية شرقًا وغربًا شمالًا وجنوبًا من ليبيا إلى اليمن إلى بغداد إلى سوريا، ويحاول رسم الهلال السني الذي يريد أن يأخذه من الدولة السنية الكبيرة في المنطقة وهي السعودية.

*برأيك هل ينجح أردوغان في ذلك؟

أردوغان يحاول بناء الهلال السني من المحيط إلى الخليج ومن شرق المتوسط إلى حدود اليمن في محاولة بائسة يسعى من خلالها إلى تغيير صورته في الداخل لأن لديه مشاكل كبيرة أبرزها السقوط المدوي لليرة التركية، وسقوط شعبيته في الداخل التركي.

*ما المكاسب التي يجنيها أردوغان رغم فشله؟

ما يحدث هي صفقات يعقدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل أو بآخر لعله يدفع بالجانب القومي لدى الأتراك، ويسوّق لصورة بالية بأنه سينجح بشكل أو بآخر في رؤيته لـ 2023.

*كيف ترى انتهاكات أردوغان في سوريا؟

الواقع يقول إن أردوغان أمام جريمة حرب يقوم بها ضد الكرد في شمال سوريا، ويهدم كل مقومات الحياة ويمارس عنف وتضليل الرأي العام الدولي في ربوع سوريا، خاصة شمال سوريا.

*ماذا عن تدخلاته في اليمن؟

في اليمن يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يقارع قوات التحالف، كما يسعى إلى نشر روح الفتنة لعله يحصل على صفقة لسكوته ولكنه سيظل يتحدث دون أي منفعة.

*هل هناك تدخل تركي في تونس؟

التدخل التركي في تونس أصبح واضحًا وعلنيًّا من خلال منصة الإخوان المسلمين المتمثلة في حركة النهضة في تونس، وهناك تعاون مباشر بين راشد الغنوشي وأردوغان رغم التنافس السري بينهما على قيادة جماعة الإخوان المسلمين.

*ماهي السبل التي تسلكها تركيا للتواجد في الداخل التونسي؟

تركيا غزت الأسواق التونسية بالمنتجات التركية، وبيع المنتوج السياحي التركي، حيث أصبحت هي الصالة الأولى للإخوان وهي المنصة التي يهرب إليها العديد من التونسيين.

وما هو أبعد من ذلك هناك علاقات اقتصادية مشبوهة وملفات فساد كبيرة تجمع شيخ الإرهاب في تونس راشد الغنوشي وزعيم الإرهاب في العالم وهو أردوغان.

*هل استطاع أردوغان تجنيد مرتزقة تونسيين على غرار السوريين؟

هناك أزمة التونسيين الذين كانوا في سوريا، والتعاون السري بين حركة النهضة وبين تركيا في هذا الموضوع، حيث إن هناك أكثر من 4000 تونسي كانوا في سوريا والآن تم إرسالهم إلى ليبيا وفي انتظار أي تعليمات لهم لمحاولة زعزعة الأمن التونسي.

*كيف تقيّم مواقف النائبة عبير موسى؟

المظاهرات والوقفات التي يقوم بها الحزب الدستوري الحر بقيادة عبير موسى هي خطوة في الطريق الصحيح، لتعريف الشعب التونسي بما يحاك له تحت قبة البرلمان الذي فيه جماعة الإخوان ومن يساندونها، وعندما أجرت انتخابات فيها لغط كبير وجمعت عدد من الفاسدين.

الآن كتلة الدستوري الحر تحاول بكل ما لديها من قوة تعبئة الشارع حتى تسهم في لجم صوت الإرهابيين لأننا على خطوط التماس وهي خطوط نار، وحدودنا أصبحت ملغمة بإرهابي أردوغان الذين جمعهم، وبنساء جهاد النكاح، والعملية الأخيرة أفضل رد عليهم مما يؤكد أن تونس ضد الإرهاب.

*برأيك هل تنجح مواقف عبير موسى في تحجيم تركيا والإرهاب؟

لأول مرة منذ 11 عامًا في ظل قانون يحمي كتلة الأمنيين، نجحت كتلة النائبة عبير موسى بشكل أو بآخر لأن تجهز لجلسة عامة ستكون في منصف شهر أكتوبر ضد حركة النهضة والإرهاب.

(ي ح)


إقرأ أيضاً