سياسي سوري: تركيا تحرك داعش في مناطق حكومة دمشق لإعادة العثمانية

قال السياسي السوري المستقل عصام عزوز، إن تحركات مرتزقة داعش الأخيرة في مناطق حكومة دمشق تقف وراءها تركيا، التي تسعى إلى إعادة العثمانية عبر التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

ونشط مرتزقة داعش مؤخرًا في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، واستهدفوا سيارات تقلّ عناصر قوات الحكومة عبر نصب كمائن لهم على الطرق، وخاصة طرق البادية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في 30 كانون الأول 2020، أن 40 عنصرًا من قوات حكومة دمشق قُتلوا وأُصيب 12 آخرون في هجوم لداعش على حافلات كانت تقلهم على طريق حمص - دير الزور في البادية السورية شرق البلاد.

وعاد مرتزقة داعش إلى نصب كمين لحافلة ركاب كانت تقلّ عناصر من حكومة دمشق برفقة مدنيين على طريق الرقة - السلمية في 3 كانون الثاني الجاري، حيث أودى بحياة 12 عنصرًا من قوات النظام، و3 مدنيين بينهم طفلة، بحسب ما ذكره المرصد السوري.

وقال المرصد إن مرتزقة داعش تمكنوا من السيطرة على سيارة عسكرية، وأسر جميع العناصر الذين كانوا موجودين فيها دون أن يذكر عددهم. 

وفي هذا السياق، قال السياسي السوري المستقل، عصام عزوز، إن داعش منظمة إرهابية دوّلية عابرة للحدود، ويمكن لأي دولة ذات مصلحة في سوريا أن تدعمها وتستفيد من نشاطها.

وأشار السياسي عصام عزوز في حديث خاص لوكالتنا، إلى أن النشاط الأخير لداعش يأتي في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات حكومة دمشق، لأهداف عدة منها "استمرار التوتر في المنطقة"، وأكد أن أصحاب المصلحة الأهم في هذا التوتر هما "إسرائيل وتركيا".

وأضاف: "تركيا تطمح لأن تعود هذه المنطقة إلى حضن الامبراطورية العثمانية المستحدثة الجديدة، أما إسرائيل فترفع شعار أن حدودها بين الفرات والنيل".

'رسالة تركية'

وأوضح عزوز أن عودة نشاط مرتزقة داعش واستهداف قوات الحكومة في هذ الوقت هو "رسالة تركية" للحكومة السورية بأنها "قادرة على إشغالها وقطع الطريق الأهم في الامدادات البترولية والقمح، ولهذا رأينا الهجوم الأخير الذي وقع على الطريق الدولي الواصل بين الرقة وحمص في منطقة وادي العذيب ما بين أثريا وسلمية".

وبيّن أيضًا أنها رسالة تركية لقوات الحكومة بأنها "قادرة على إشغالها فيما إذا ما فكرت في الاشتراك في معركة عين عيسى والتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية لاستعادة الحالة السياسية في هذه المنطقة الاستراتيجية".

وأضاف: "بالتأكيد فإن إشغال الدولة السورية بمعارك عصاباتية على الطرق الاستراتيجية وخطوط نقل الإمداد سيؤثر سلبًا وبشكلٍ ما على أداء هذه القوات في أية معركة قادمة مع القوات التركية".

ولفت السياسي السوري إلى أن هجمات داعش جاءت أيضًا بالتزامن مع الأخبار المتداولة حول إمكانية شن هجوم أميركي على إيران وإشغال قوات الحكومة السورية والساحة العراقية بعمليات داعشية، ليعيق أي اشتراك لهذا المحور المتحالف مع إيران، وذلك عبر هجوم صاروخي محتمل على إسرائيل الدولة الحليف والمدلل للولايات المتحدة الأميركية".

وأكد عزوز أن من يقف خلف داعش هي تركيا بالدرجة الأولى، وإسرائيل بالدرجة الثانية "التي اخترقت البنية التنظيمية لداعش وهذا بات شبه مؤكد".

'تركيا جسر داعش الأول باتجاه سوريا'

وذكر السياسي السوري المستقل أن "داعش عابر للحدود، ولديه الإمكانات المادية عدا الدعم اللوجستي الذي يتلقاه من الأتراك"، وقال: "يجب ألا ننسى بأن جسر داعش الأول إلى الأراضي السورية منذ بداية الأحداث في سوريا كان عبر تركيا".

ويعتقد السياسي، عصام عزوز بأن "التحركات الأخيرة لداعش لها علاقة بمعارك عين عيسى والأطماع التركية الاستراتيجية في المنطقة ككل، وليست في سوريا فقط".

وأكد أن حلم إعادة العثمانية ما يزال هو الأهم عند التنظيم الدولي للإخوان المسلمين والخليفة المنتظر هو أردوغان العضو في هذا التنظيم "لذا فإن أي عمل إرهابي يؤثر على الاستقرار سيصب حتمًا في مصلحة هذا الهدف".

وختم السياسي المستقل عصام عزوز حديثه بالتأكيد على أن تركيا استفادت من الدعم الأميركي الذي تبنى منذ عهد أوباما، والعائد الآن بشخص بايدن، ما سُمي بالإسلام التركي وعُبّر عنه بمقولة "تتريك الإسلام في المنطقة واستيعابه".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً