سياسي سوري يحذر: تركيا تمهد لضم المناطق السورية إلى كيانها المصطنع

يواصل الاحتلال التركي تكريس احتلاله للمناطق السورية، عبر أداته التي تطلق على نفسها اسم "الائتلاف السوري"، ويحذر السياسي السوري، سمير عزام، أن "الاحتلال يعمل على تتريك المناطق السورية المحتلة تمهيدًا لضمها إلى كيانها المصطنع".

بعد أن عمل الاحتلال التركي على تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة ووطّن الآلاف من المرتزقة، فرض العملة التركية بدلًا من العملة السورية في المناطق المحتلة، إذ رصدت عشرات التقارير، خلال السنوات الماضية، تنفيذ الاحتلال التركي، سياسة تتريك في المناطق السورية المحتلة.

وفي خطوة جديدة لتكريس احتلاله للمناطق السورية، أصدر أردوغان في الـ 6 من شباط/ فبراير الجاري قرارًا يقضي بافتتاح كلية طب ومعهد للعلوم الصحية، في بلدة الراعي بريف محافظة حلب، شمال سوريا.

وفي هذا السياق، قال عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD آلدار خليل في منشور على فيسبوك: "إن المرسوم الذي أصدره أردوغان بإنشاء ما يسمى بكليات تابعة لجامعة اسطنبول في بلدة الراعي السورية ليس إلا تأكيدًا على أن أردوغان يرى أن هذه المناطق تركية، وتسري عليها القوانين التركية، بالإضافة إلى خطوة التعليم وفق المنهاج التركي في المدارس في تلك المناطق السورية المحتلة للتأكيد على المضي قدمًا في الإبادة الثقافية وفرض الثقافة التركية كما الحال في المجال السياسي والعسكري".

وأشار خليل في منشوره إلى أن هذه "الخطوة تستوجب يقظة فكر ووعي وضمير كل السوريين الغيورين على سوريا ووحدتها بغض النظر عن الانتماء والتوجه".

'خطة متدرجة'

ويقول السياسي السوري سمير عزام في تصريح لوكالتنا إن "افتتاح معاهد وكليات تعليمية في المدن السورية المحتلة تندرج ضمن خطة التتريك التي تنفذها دولة الاحتلال التركي على قدم وساق وعلى كافة الصعد، بدءًا برفع الأعلام التركية على المباني الرسمية وعلى المدارس والمشافي، وفتح معابر برية من جانب واحد بين المدن المحتلة والكيان التركي".

وأوضح أنه بالإضافة إلى تلك الجرائم، "تقوم تركيا بعمليات تهجير للسكان الأصليين من مدنهم وبلداتهم وتوطين أغراب مكانهم وإحلال العملة التركية مكان العملة السورية، كل ذلك يتم بهدف ضم المدن والبلدات المحتلة للكيان التركي في وقت لاحق، وهذا ليس توقعًا حيث أعلن رئيس تركيا، رجب أردوغان، ورئيس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية الأتراك مرارًا أن إدلب وحلب وعفرين وبقية المدن السورية في شمال وشمال شرق سوريا، بالإضافة إلى مدن تلعفر والموصل وكركوك هي أراضٍ تركية بموجب الميثاق الملي التركي، وبالتالي تتريك الأقضية السورية المحتلة هو تمهيد لضمها إلى كيانهم المصطنع".

وبيّن عزام أن ما تقوم به وتنفذه دولة الاحتلال "تركيا" ومرتزقتها في المناطق السورية المحتلة هو نسف لاتفاقية جنيف الرابعة، ولاتفاقية روما، ويحدث على مرأى ومسمع وصمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة.

'تركيا تعادي السوريين جميعًا وليس مكونًا بعينه'

وحذر السياسي السوري من "الكارثة المحدقة" بالوطن السوري أرضًا وشعبًا، وقال: "على السوريين بكل أطيافهم ومناطقهم أن يرفعوا الصوت ويقاوموا المحتل التركي بالرصاص والكلمة لمنع تكرار كارثة سلخ وضم أركيا لـ كيليكيا عام 1922 واسكندرون عام 1939".

وأكد عزام أن على السوريين أن يعوا أن تركيا عدوة لسوريا ولكل السوريين بأعراقهم وأطيافهم، وليست عدوة لمكون سوري دون بقية المكونات.

'الاحتلال جاء بموافقة روسيا وإيران'

وأشار عزام خلال حديثه إلى أن تركيا ما كانت لتتجرأ على إدخال جيشها إلى جرابلس والباب وإدلب، ثم تنفيذ عدوانها واحتلالها لأقضية عفرين ورأس العين وتل أبيض، وارتكابها جرائم حرب وجرائم تطهير عرقي في تلك الأقضية دون موافقة طرفي آستانا "روسيا وإيران" ومقايضاتهم واتفاقاتهم المعلنة وغير المعلنة.

'السوريون متشرذمون'

وتأسف عزام على حال السوريين وقال: "للأسف، السوريون متشرذمون، وليس متوقعًا منهم على المدى المنظور الوقوف موقفًا وطنيًّا جامعًا للدفاع عن وطنهم وأرضهم في الشمال المهدد بالتتريك والضم من قبل عدوهم القومي تركيا، والنظام وفصائل الإسلاميين مسلوبو الإرادة، وتحولوا إلى مرتزقة لدى الروس والإيرانيين والترك".

'قسد وحدها من تقاوم الاحتلال'

ولفت السياسي السوري، سمير عزام، إلى أن قوات سوريا الديمقراطية وقفت وحدها في وجه العدو التركي ومرتزقته الدواعش عن أقضية عفرين ورأس العين وتل أبيض "وللأسف هي وحدها أيضًا من تقاوم الاحتلال عسكريًّا".

ودعا السياسي السوري الأحرار والوطنيين السوريين إلى مساندة إخوانهم في قوات سوريا الديمقراطية في مقاومة العدو التركي "على الأقل سياسيًّا وإعلاميًّا، وهذا أضعف الإيمان".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً