سياسي كردي: مكاسب الفرصة الذهبية لشعبنا اليوم هي بتحقيق الوحدة وتوحيد الأهداف

قال السياسي الكردي محمد خليل إن الفرصة الذهبية المتاحة للشعب الكردي في هذه المرحلة تكمن مكاسبها في رص الصفوف وتوحيد الأهداف، ومواجهة سياسة الأعداء الرامية إلى ضرب المكتسبات المتحققة، وأكد أن أي تهديد على أحد أجزاء كردستان هو تهديد لكل الكرد.

تزامناً مع مبادرات ومساعي توحيد الصف الكردي وإحداث تفاهمات بين الأطراف السياسية الكردية في روج آفا، تستمر معها التوترات بين القوات الكردية في زينه ورتي بباشور كردستان، وبهذا الخصوص أجرت وكالة أنباء هاوار لقاء مع السياسي الكردي محمد خليل المقيم في مدينة حلب السورية.

سياسات العدو هي ضد عموم الشعب الكردي وليست ضد جهة محددة

نوه محمد خليل في بداية حديثه أن الوحدة الوطنية الكردية هي أهم مطلب يجب تحقيقه في هذه المرحلة وفي سائر أجزاء كردستان، مؤكداً أن مصير الشعب الكردي هو مصير واحد لأن عدوه يتخذ سياسة العداء لعموم الشعب دون تفرقة بين الأطراف والجهات، وقال :"وهذه الظروف التي يمر بها شعبنا هي تاريخية، إن لم يتم استغلالها ستؤدي إلى فقداننا الحل لقضيتنا وسنخرج من المعادلات السياسية مرة أخرى، وسيعاد علينا سيناريو سايكس بيكو ومعاهدة لوزان ويضيع حلم الشعب الكردي مجدداً".

أي تهديد على أحد أجزاء كردستان هو تهديد لكل الكرد وكردستان

وحول أهمية مواجهة مخططات أعداء الشعب الكردي يشير خليل إلى :" أنه بالوحدة سنفشل كل المؤامرات أمام الكرد، ولا يمكن لأي طرف كردي أو أي جزء من كردستان العيش بحرية وسلام مادام الجزء الآخر يتعرض للتهديدات والهجمات".

وأردف خليل :"أود الإشارة إلى أن التجربة التي نجحت في شمال وشرق سوريا مابعد 2011 وضعت أسس المؤسسات الديمقراطية، ومشروع الأمة الديمقراطية والقائمة على أساس التعايش المشترك وأخوة الشعوب المستمدة من فكر القائد أوجلان خلقت إرادة حرة ديمقراطية جديدة، لا تعمل لإرضاء سلطة الدول المستبدة والشوفينية بل تتخذ من إرادة الشعب أساساً في الإدارة، لذا على كافة أجزاء كردستان الاقتداء بهذه التجربة للقدرة على توحيد الرؤى والكلمة وتحقيق المكتسبات".

وفي نفس السياق أشار خليل أنه عندما يتحجج جيش الاحتلال التركي بأن سبب احتلال عفرين هو وجود حزب الاتحاد الديمقراطي أو وحدات حماية الشعب يمكننا أن نتساءل، هل الآثار التي قصفتها الطائرات التركية والأشجار التي احترقت واقتلعت من جذورها وتدمير الأماكن المقدسة ومزارات الشهداء ، تابعة لحزب الاتحاد أو وحدات الحماية أم أنها استهداف واضح لعموم الشعب الكردي؟!

علينا أخذ العبر من تاريخنا

السياسي الكردي محمد خليل ركز على ضرورة أن يستفيد الشعب الكردي وقواه السياسية من التجارب السابقة ويأخذوا العبر من تاريخهم لتحقيق وحدتهم، وقال:" يجب التعلم وأخذ العبر من التاريخ، فعندما تتحقق الوحدة يتحقق الانتصار، فمن الإمبراطورية الميدية مروراً بالدولة الزندية بقيادة كريم خان زند الذي عمل على توحيد العشائر والقبائل الكردية لقيادة بلاد فارس وساند أشقاءه العرب في تحرير بغداد وكسر شوكة العثمانيين حتى رضخوا للمفاوضة معه، لكن كانت الخيانة هي السبب الرئيسي لإخماد هذه الثورة".

وأضاف :"وبهذا الصدد يمكننا القول بأن سر الانتصار يكمن في الاتحاد وحل القضايا العالقة عبر الحوار، ويتطلب من جميع العشائر والقبائل والأحزاب والطبقات الكردية التكاتف وتوحيد الجهود فيما يخدم مصلحة جميع شرائح الشعب الكردي وتحقيق الأهداف المشتركة".

مصلحة الشعب يجب أن تكون فوق كافة المصالح الحزبية

وأنهى محمد خليل حديثه بالتأكيد على أن مصلحة الشعب الكردي تقع فوق جميع المصالح الحزبية والعشائرية الضيقة وقال:" إن لم تتحقق الوحدة في وقتها المناسب فيمكننا القول بأن المجازر ستلحق بنا مجدداً، ويمكننا أخذ عفرين سري كانية وكري سبي مثالاً للمستقبل الذي ينتظرنا من تغيير ديمغرافي وقتل وخطف ومحو للثقافة والهوية في حال لم تتحقق التفاهمات والوحدة".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً