سياسي إيزيدي: PDK يتحمّل مسؤولية استهداف قضاء شنكال

الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) هو المسؤول الأول عما يحدث في قضاء شنكال لعدة أسباب؛ أبرزها ما ذكره سياسي إيزيدي "عدم اعترافه بالإدارة الذاتية في شنكال والقوات الإيزيدية، ومنع عودة النازحين الإيزيديين إلى مناطقهم، وعدم التحقيق في مجزرة 3 آب 2014"، مشدداً على ضرورة اعتماد الشنكاليين على أنفسهم في الدفاع عن أرضهم.

صعّدت دولة الاحتلال التركي من وتيرة هجماتها على قضاء شنكال عبر استهدافها بالطائرات المسيّرة، وذلك بعد فشل مرتزقة داعش في تنفيذ مخطط الإبادة بحق المجتمع الإيزيدي، بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحكومة الكاظمي، وفشلهم في تحريض الإيزيديين ضد الإدارة الذاتية في القضاء.

بلغ عدد الهجمات التي شنتها دولة الاحتلال التركي على قضاء شنكال منذ مطلع عام 2017 أكثر من 21 هجوماً، استهدفت بشكل مباشر المواطنين والإداريين والقياديين المساهمين في تنظم الشعب الإيزيدي منهم "عضو منسقية المجتمع الإيزيدي الشهيد زكي شنكالي، والقائد العام لوحدات مقاومة شنكال زردشت شنكالي، والرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال مروان بدل".

وكان آخر هجوم لدولة الاحتلال التركي في الـ 15 من حزيران/ يونيو المنصرم على مجلس ناحية سنوني عبر غارتين جويتين متتاليتين، أدى إلى استشهاد طفل في الـ 12 من عمره وجده، داخل أحد المحال التجارية، وإصابة 8 آخرين.

وتعليقاً على ما يشهده قضاء شنكال، أوضح عضو المجلس العام لاتحاد إيزيديي سوريا (YÊS) فواز أيو في تصريح لوكالتنا، "أن تركيا دولة احتلال وتصرّح بشكل علني عن نواياها في استعادة العثمانية وتطبيق "الاتفاق الملّي"، وتعمل بكل ثقلها على إحداث تغيير ديموغرافي في مناطق أطماعها داخل سوريا والعراق، لذلك حاولت إفراغ كوباني وشنگال من سكانهما الأصليين بواسطة مرتزقة داعش عام ٢٠١٤ ومن خلال احتلالها المباشر لعفرين عام 2018".

وأضاف أيو: "بالتدقيق في هوية هذه المناطق الثلاثة نجد أنها كانت كردية بنسبة عالية جداً، ومناطق حدودية مهمة في أقصى جنوب وجنوب غرب كردستان، التي لن توفر بأي حال من الأحوال حاضنة شعبية للاحتلال التركي، الأمر الذي يمثل عقبة أمام مخططاته التوسعية، فكان لا بد من إحداث تغيير ديمغرافي".

وأشار أيو إلى أن "الحكم على سياسة الاحتلال التركي لا يكفي عبر تسليط الضوء على ما حصل ويحصل في قضاء شنكال من جرائم فحسب، بل يجب علينا إلقاء نظرة شاملة على تحركاته ومساعيه الإجرامية في عموم المنطقة في غياب كلي لأي رقابة دولية أو رادع أخلاقي".

وبيّن أيو هدف الاحتلال التركي من انتهاج سياسات توسعية في سوريا والعراق، بالقول: "تركيا تهدف إلى إفراغ المناطق من سكانها الأصليين، وتوطين مجموعات بشرية غريبة فيها لطمس هويتها أولاً، وإزالة أي عقبات من شأنها تعطيل مخططاتها التوسعية التي لم تعد خافية على أحد".

واعتبر فواز أيو وجود دولة الاحتلال التركي في كل من سوريا والعراق غير قانوني، وخرقاً لسيادة الدولتين، قائلاً: "وجود العشرات من القواعد العسكرية التركية في كل من سوريا والعراق دون وجود أي أرضية قانونية لذلك، هو ضرب للسيادة الوطنية للدولتين بعرض الحائط".

وأشار أيو إلى أهمية قضاء شنكال التي تجعله في مرمى هجمات دولة الاحتلال التركي "ما يميز قضاء شنكال عن باقي مناطق الأطماع التركية هو ازدواجية تركيبتها الدينية والقومية الكردستانية، ما يشكل خطراً مضاعفاً وعقبة أمام تركيا، خاصة بعد تحرير شنكال من داعش على يد أبنائه بالدرجة الأولى، وبناء نظام إداري من شأنه الحفاظ على المجتمع الإيزيدي".

تابع: "فنراها تستهدف بين الحين والآخر، الشخصيات الوطنية والإدارية في شنكال، لضرب روح المقاومة لدى القوات الإيزيدية، بالإضافة إلى استهداف المواطنين لزعزعة استقرار المنطقة وعرقلة عودتهم إلى شنكال".

ورأى أيو أن الإدارة الذاتية في شنكال محقة في تحميل الحزب الديمقراطي الكردستاني المسؤولية؛ لأنه المسبب الرئيس لما تعرض له شنكال على يد مرتزقة داعش، حين غدر بالسكان العزل وسحب قواته من المنطقة دون إبداء أي مقاومة".

واعتبر عضو المجلس العام لاتحاد إيزيديي سوريا (YÊS) فواز أيو، الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) المسؤول عما يحدث لشنكال، معيداً ذلك إلى عدة أسباب أهمها "عدم اعتراف الحزب الديمقراطي الكردستاني بالإدارة الذاتية وبحق الشعب الإيزيدي في إدارة نفسه بنفسه، بالإضافة إلى رفض الاعتراف بالقوات الإيزيدية الشرعية ومحاولات خلق هياكل عسكرية ومدنية بديلة غير مقبولة من الشعب الإيزيدي، ومنع النازحين الإيزيديين من العودة إلى شنكال، وعدم التحقيق في نكسة ٣/٨/٢٠١٤ حتى الآن وعدم محاسبة المسؤولين عنها، والهجوم الإعلامي غير المسبوق لتشويه جميع الحقائق عن شنكال وشعبه وإدارته".

وأضاف حول الأسباب "ووقوف الديمقراطي عقبة أمام طرح القضية الإيزيدية في المحافل المحلية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني على الاستحواذ منفرداً بملف شنكال بأي وسيلة كانت، سواء عبر دبابات الكاظمي أو مسيّرات أردوغان أو الاثنتين معاً".

وحول إدانة الخارجية العراقية للهجمات التركية على قضاء شنكال وعدم اتخاذ خطوات عملية، قال أيو: "الخارجية العراقية فعلت ما لم تفعله حكومة إقليم كردستان أو خارجيته، ربما هذا أقصى ما تستطيع فعله؛ نتيجة الوضع السياسي المعقد في العراق وحجم الخلافات بين الكتل السياسية وتحكم كل من تركيا وإيران بها".

مضيفاً: "والحقيقة أنه لا يوجد في العراق سلطة شرعية موحدة، لذلك نرى التخبط في جميع الملفات، لا سيما ملف شنكال الذي كلما تم طرحه يتعرض لتجاذبات بين الكتل المختلفة، تعيق أي تقدم فيه، وهذا ما يوضح تباين آراء الكتل والقوى السياسية والعسكرية حول شنكال".

وعوّل عضو المجلس العام لاتحاد إيزيديي سوريا YÊS)) فواز أيو على القدرات الذاتية لأهالي شنكال، في الاستمرار في البناء والدفاع عن مناطقهم، مراهناً على الأصدقاء الأوفياء للإيزيديين في المجتمع الدولي.

(أم)

ANHA


إقرأ أيضاً