سياسي عراقي: على القوى الوطنية الالتقاء لمواجهة التدخلات التركية

قال السياسي العراقي أسعد العبادي إن موقف الحكومة العراقية من التدخل التركي ضعيف بسبب العلاقات الوثيقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وتركيا، وطالب القوى الوطنية خاصة الكردية والعربية إلى الالتقاء لمواجهة التدخلات التركية.

وجاء ذلك في لقاء للسياسي العراقي أسعد العبادي مع وكالتنا حول تدخل تركيا في الشؤون العراقية وباشور كردستان، وصمت الحكومتين على انتهاكات تركيا.

وأشار العبادي إلى أن الحكومة العراقية ليس لديها القدرة على مواجهة التدخل التركي لسبب مهم وهو "تعامل فصيل مهم من الفصائل السياسية العراقية- الكردية وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني في التعاون وتمهيد الطريق والسبل للحكم التركي في التدخل بالشأن العراقي والدخول في الأراضي العراقية والإقليم تحت غطاء ملاحقة حزب العمال الكردستاني".

وأضاف العبادي: "إن تمسك حكومة العراق بملف التدخل التركي ضعيف بشدة نتيجة التخابر والتعامل بين حكومة الإقليم الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني التامة".

وتحدث العبادي عن توتر العلاقات بين حكومتي بغداد وهولير، وأعادها إلى سيطرة حكومة بغداد على المنافذ الحدودية والمطارات الدولية والخروقات التي يرتكبها حزب السلطة في باشور كردستان، في إشارة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وأشار إلى أن هناك أسباب خارجية أيضاً تتعلق بالعلاقة بين تركيا والعراق- إقليم كردستان التي تحكمها علاقات تجارية تصل إلى مليارات الدولارات عبر تدفق السلع التركية عبر المنافذ الحدودية من باشور كردستان إضافة إلى عمليات التهريب التي تقوم بها جهات متنفذة في باشور كردستان تعمل مع بعض الجهات في الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي.

ويعتقد العبادي أن مستقبل المنطقة سيشهد تغييراً فيما تم التفاهم عليه بين القوى الإقليمية والوطنية، علاوةً على فضح ما يجري في العراق على مستوى الداخل أو العلاقات الإقليمية بين العراق وجيرانه.

ولفت السياسي العراقي إلى أن هناك عدة دول تتدخل في الشأن العراقي إلى جانب التدخل التركي، بينهم إيران والخليج العربي ودول الجوار، مضيفاً: "ما من دولة لم تتدخل بالشأن العراقي".

وأوضح أسعد العبادي أن التدخل في الشؤون الداخلية، يتوقف على مدى إدراك الأحزاب والقوى الوطنية لخطورة هذا المنحى من الحراك السياسي الذي تعتمده هذه القوى في التعامل فيما بينها ومع المؤسسة الحاكمة سواء ما يتعلق منها بالشق التشريعي أو التنفيذي.

وعليه، يقول العبادي: "إن القوى الوطنية في داخل العراق وفي دول الجوار مدعوة بقوة لأن تقيم جسور من التعاون واللقاءات لصياغة موقف من هذه التدخلات الإقليمية التي تسيء إلى علاقات حسن الجوار، وخاصة القوى الوطنية من خارج السلطة، فإنها مدعوة أكثر من أي وقت آخر لتلتقي على أسس المشتركات التاريخية والمصالح السياسية لتتخذ موقفاً واضحاً وصريحاً.

وفي ختام حديثه، ذكر السياسي العراقي أسعد العبادي مثالاً على كيفية تقارب ولقاء القوى الوطنية خاصة الكردية والعربية في المنطقة، وقال يجب عقد مؤتمر في بغداد تُناقش فيه العلاقة العربية والكردية وتُدرس كافة الجوانب التاريخية والسياسية والاجتماعية والوصول إلى برنامج استراتيجي على المدى القريب لملامسة ملامح مستقبل المنطقة في ظل التدخلات السافرة التي تقوم بها تركيا.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً