سوزدار أحمد: لا حل إلا بإجبار الاحتلال التركي على تحييد محطة علوك عن الصراع

للمرة الـ 13 على التوالي، يقطع الاحتلال التركي مياه محطة علوك المغذي لأكثر من مليون عن أهالي مدينة الحسكة ونواحيها، فيما يتكرر مناشدات الرئاسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة للمجتمع الدولي، لتحييد محطة علوك عن الصراع.

تقع محطة مياه علوك الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته بعد شن هجماته على منطقة سري كانيه في الـ 9 من شهر تشرين الأول 2019، شرقي مدينة سري كانيه، والتي تغذي أكثر من مليون ونصف من سكان مدينة الحسكة ونواحيها، بالإضافة إلى عدد هائل من مهجري كافة المدن المحتلة نتيجة هجمات الاحتلال والقاطنين في كل من مخيم الهول والعريشة وواشو كاني.

ليست هذه المرة الأولى التي يقطع فيها الاحتلال التركي ومرتزقته المياه عن مقاطعة الحسكة، فمنذ احتلالها للمنطقة، تم قطعها للمرة الـ 13 على التوالي، مما زاد معاناة الأهالي، في ظل تفشي وباء كورونا المستجد في مناطق شمال وشرق سوريا.

وكان آخرها بتاريخ 12من شهر نيسان الفائت، حيث تم إيقاف محطة علوك، بعد احتراق محطة الكهرباء بناحية الدرباسية المغذية لمحطة علوك، وذلك نتيجة الاستجرار الزائد للكهرباء من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، ما أدى إلى أضرار مادية في المحطة.

ومن خلال الجهود الجبارة لورشات هيئة الطاقة، قاموا بإعادة إصلاح المحطة وتغذية محطة علوك بالكهرباء على مدار24ساعة متواصلة، ولكن منذ ذلك الحين لم يتم تشغيل محطة علوك من قبل الاحتلال ومرتزقته بحجة الكهرباء بالرغم من وصول الكهرباء، بحسب ما أكدته الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة سوزدار أحمد.

وقالت سوزدار خلال حديثه لوكالتنا: "إنّ بعد المناشدات الدولية والتواصل بوساطة روسية، أوصلت تركيا المياه، حيث سمحوا بتشغيل المحطة، وكان الاتفاق بحصولهم على أكثر من 7ميغا من الكهرباء مقابل تشغيل 10% فقط من محطة علوك، على الرغم من أن طبيعة محطة علوك بكامل طاقتها تحتاج إلى 3 ميغا فقط".

مضيفة، "أي هناك طلب زائد على الكهرباء من قبلهم، حوالي6ميغا، مقابل تشغيل محطة علوك".

وتتألف محطة علوك من  30بئراً و8 مضخات، ويسمح الاحتلال التركي ومرتزقته بتشغيل مضختين إلى ثلاث مضخات و10آبار إلى 15بئراً فقط، بحسب ما أكدته سوزدار أحمد.

ونوهت سوزدار، إلى أن كمية المياه الواردة إلى مدينة الحسكة قليلة جداً، مشيرةً " هناك تعديات على خط المياه من قبل المزارعين في القرى المحتلة، لذلك كمية المياه الواردة إلى الحسكة قليلة جداً لا تكفي سوى 5 % من احتياج مدينة الحسكة، حيث أن احتياجها حوالي 70 ألف متراً مكعباً باليوم، ولا تأتي أكثر من 15 إلى 20متراً مكعباً، وذلك في حال استمرار تشغيل المحطة".

'لا حل سوى تحييد محطة علوك عن الصراع'

ولفتت سوزدار، إلى أنه بالرغم من أن الوساطات قد تدفع تركيا لتشغيل محطة علوك، ولكنها تبقى بشكل متقطع وليست دائمة، وقالت: "حيث يقومون بتشغيلها ساعتين أو ثلاثة ويقومون بإيقافها إلى 4أو 5ساعات، ونحن بحاجة إلى أكثر من يوم كامل لملء الخزانات حتى يتم ضخها إلى الأهالي".

وفي نهاية حديثها قالت سوزدار: " نناشد جميع المنظمات الدولية والأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي والقوى الفاعلة على الأرض وبالأخص ( الضامن الروسي، التحالف الدولي )، بالتدخل بشكل جدي، ونؤكّد أنه لا حل إلا بإجبار الاحتلال التركي على تحييد محطة علوك عن الصراع، لأنها مصدر للمياه الصالحة للشرب ولا يوجد بديل آخر للأهالي".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً