سري كانيه...هوة الخلاف في اتساع والتفجيرات تجري بيد المرتزقة للانتقام وغياب الثقة

تتسع هوة الخلاف بين فصائل مرتزقة الاحتلال التركي، بسبب الخلافات على نهب وتوزيع ممتلكات المدنيين، ومصادر تؤكد أن الاشتباكات والتفجيرات تجري عن طريق المرتزقة لعدم ثقتهم ببعضهم البعض.

منذ احتلال مدينة سري كانيه وريفها من قبل الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري" في أواخر العام الفائت، والقرى والبلدات المحتلة تشهد اشتباكات شبه يومية بين المرتزقة أنفسهم نتيجة خلافات وعدم توافقهم وتقبلهم لبعضهم وتقاسم المسروقات وممتلكات المدنيين.

مشاهد الحرب والموت والدماء لا تفارق أذهان المدنيين الموجودين في المناطق الخاضعة لسيطرة المرتزقة بسبب الاشتباكات اليومية والتفجيرات التي تضرب المنطقة في ظل الفلتان الأمني، وسعي تركيا إلى جعل الفصائل المرتزقة، المدعومة مباشرة من الميت، هي المسيطرة على المنطقة.

′ المرتزقة قسموا احياء وريف سري كانيه فيما بينهم وخلافاتهم هي على توزيع المسروقات′

المواطن "ي ح" من أهالي مدينة سري كانيه، فضل عدم الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية، قال لوكالتنا: "كل حارة في مدينة سري كانيه يسيطر عليها فصيل من المرتزقة، بالإضافة إلى سيطرتهم على القرى وتقسيمها فيما بينهم، هناك خلافات بينهم تظهر دائمًا إلى العلن، حول كيفية توزيع المسوقات ونهب ممتلكات المدنيين، بالإضافة إلى فرض الأتاوات على المدنيين".

وبعد التدخل التركي في الشأن الليبي وإرسال الآلاف من المرتزقة إلى ليبيا للقتال إلى جانب حكومة السراج، توسعت هوة الخلاف بين المرتزقة، بسبب رفض بعضهم الذهاب والقتال هناك، وكان من بينهم الفصائل التي توجد حاليًّا في مدينة سري كانيه المحتلة وريفها.

′أدخلت فصائل تتبع للميت التركي بشكل مباشر إلى المنطقة′

وبعد هذا الرفض، وفي محاولة من الاحتلال التركي السيطرة على كافة القوة العسكرية في المناطق المحتلة الممتدة من سري كانيه إلى كري سبي/ تل أبيض، فقد أدخل عددًا من الفصائل التي تتبع بشكلٍ مباشر للميت التركي إلى المنطقة، وأعلنتها مسؤولة عن كافة القوى العسكرية هناك.

ولكن خلافات جمة ظهرت بعد هذه المحاولة من قبل الاحتلال التركي، وكثرت العمليات الانتقامية بين المرتزقة أنفسهم، ووصلت إلى حد تفجير السيارات.

′المرتزقة ينتقمون من بعضهم عن طريق المفخخات وزرع العبوات الناسفة′

ويقول " ح ي "، "الفصائل المرتزقة لجأت مؤخراً إلى الانتقام من بعضها البعض عن طريق المفخخات وزرع العبوات الناسفة في السيارات، كما أن الفلتان الأمني متواصل منذ احتلال المدينة وضواحيها وإلى الوقت الراهن، الأمر الذي أدى إلى خلق فوضى وحالة من عدم الاستقرار والذعر والخوف بين المدنيين".

ومن جانبه لفت مراسل وكالة أنباء "هاوار" في ناحية تل تمر وريفها، أن المرتزقة، منذ فترة، وهي تشتبك فيما بينها، وبشكلٍ متواصل وشبه يومي، في كل من قرى ناحية تل تمر وقرى ناحية زركان التابعة لمقاطعة الحسكة، مشيراً إلى أن الاشتباكات دائماً ما يكون سببها عدم التوافق على المسروقات وممتلكات المدنيين.

الاشتباكات التي تجري بين هذه الفصائل المرتزقة يُستخدم فيها أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة كافة، وتصل في بعض الأحيان إلى القصف بقذائف الهاون والمدفعية.

كما وثقت وكالتنا في شهر أيلول الجاري قيام الفصائل المرتزقة بتفجير سيارتين، إحداها في قرية الريحانية شمال غرب ناحية تل تمر والثانية في قرية أم شعيفة جنوب غرب ناحية زركان، استهدفوا من خلالها ثكناتهم العسكرية وتجمعاتهم.

′عدم الثقة سيد الموقف بين فصائل المرتزقة′

أحد المصادر، الذي كنى نفسه بـ (ر د) خوفاً من تعرضه للملاحقة، كون المرتزقة يملكون تهماً جاهزة لإلصاقها بالمدنيين من أجل إجبارهم على التهجير أو دفعة فدية مالية، أكد لمراسل وكالتنا أن حالة من عدم الثقة تنتشر بين المرتزقة داخل وخارج سري كانيه المحتلة، ورفع كل فصيل من حراسه الذين يحرسون مقراته العسكرية خوفاً من تعرضها للتفجيرات.

وأوضح المصدر، أن كافة الأخبار التي روجها المرتزقة حول إفراغ مدينة سري كانيه من القوات العسكرية عارٍ من الصحة، بل أعادوا توزيع أحياء المدينة فيما بينهم.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً