صراع اقليمي ودولي خلف الاشتباكات الأذرية والأرمنية وواشنطن تهاجم تدخل موسكو في ليبيا

كشفت الحرب الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان عن وجود صراع اقليمي ودولي على خطوط امدادات الطاقة الموجودة على حدود هذه الدوليتين فيما أتهمت الولايات المتحدة روسيا بأن الأخيرة زادت من ارسال الاسلحة الى ليبيا.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى خلفيات الصراع الدائر بين أرمينيا وأذربيجان وكذلك اتهامات واشنطن لموسكو بتدخل الأخيرة عسكريا في ليبيا.

العرب نيوز: تنافس القوات الإقليمية مع تصاعد التوترات في القوقاز

صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت عن تصاعد التوترات في القوقاز وقالت: " بعد فترة وجيزة من حصولها على استقلالها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، أصبحت دول القوقاز - أذربيجان وأرمينيا وجورجيا - ذات أهمية للقوى الإقليمية (تركيا وإيران) وكذلك القوى الدولية (روسيا والولايات المتحدة).

وتم تحويل القوقاز إلى واحدة من مناطق الأمن الإقليمي الجديدة في الفضاء ما بعد السوفييتي، حيث إن استقرار المنطقة والصراعات هناك تؤثر حتما على كل من لديهم حصص في إمدادات الطاقة والأمن.

واشتد التوتر بين أرمينيا وأذربيجان مرة أخرى هذا الشهر، وفي التسعينات ، خاض الجاران الحرب على إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه.

ومع ذلك، فإن توقيت ومكان المواجهة لفتت انتباه الكثيرين، حيث تمر عبر المنطقة خطوط الطاقة والسكك الحديدية والتجارة الرئيسية التي تربط أذربيجان وجورجيا وتركيا وتربط أوروبا بآسيا الوسطى والصين.

فالمنطقة  ذات أهمية كبيرة لتركيا، وهي نقطة ربط لخط أنابيب النفط باكو - تبليسي - جيهان والسكك الحديدية باكو - تبليسي - كارس، وهما مشروعان رئيسيان تتعاون فيه تركيا مع جورجيا وأذربيجان.

فهناك أبعاد محلية وإقليمية ودولية لهذا الصراع الأخير، مما يعني أنه يؤثر على عدد من الدول الأخرى، ويتطلب ذلك تقييماً أعمق.

ولفهم أهمية الحادث بشكل أفضل، من المهم النظر في توقيته، حيث  تواجه كل من باكو ويريفان تحديات اقتصادية، ولا سيما ارتفاع معدل البطالة، خلال الوباء العالمي.

في حين تأثرت أذربيجان بشدة من انخفاض أسعار النفط، تواجه أرمينيا مشاكل اقتصادية واجتماعية خطيرة نتيجة لقضايا داخلية وحقيقة، حيث حولت الاشتباكات الأخيرة على طول الحدود مع أذربيجان انتباه الجمهور الأرمني بعيدا عن المشاكل الاقتصادية المتفاقمة في البلاد نحو التوترات العسكرية طويلة الأمد.

ومن الناحية الإقليمية، من المهم النظر في مواقف تركيا وإيران، حيث انتهزت طهران الفرصة لممارسة نفوذها من خلال عرض العمل كوسيط، وهناك جالية أرمنية كبيرة وذات نفوذ كبير في إيران، وعلى الرغم من أن طهران تسير بخط رفيع في علاقاتها مع أرمينيا وأذربيجان، إلا أنها تقف خطوة أقرب إلى أرمينيا.

ومن جهة، لدينا تركيا، في شبه تحالف مع أوكرانيا وأذربيجان وجورجيا (ومع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ينتظرون في الأجنحة)، بينما من جهة أخرى لدينا روسيا وأرمينيا، وإلى حد ما إيران .

وأما بالنسبة للبعد الدولي، فإن واشنطن تسعى للتعاون مع أذربيجان في القوقاز من خلال الناتو، هذا ينذر روسيا، التي لا تزال تعتبر المنطقة فناءً خلفياً لها، ومع ذلك، اتخذت تركيا، وهي شريك مع روسيا وإيران في عملية أستانا للسلام في سوريا، خطوات لتقليل اعتمادها على هذين البلدين في مجال الطاقة.

وتمثل باكو خياراً بديلاً هاماً في بحث تركيا عن موردي الطاقة البديلة، وهذا العام تجاوزت أذربيجان للمرة الأولى روسيا من حيث إمدادات الغاز إلى تركيا.

واشنطن تايمز: تقول القيادة الأمريكية الإفريقية إن روسيا تواصل إرسال أسلحة إلى ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية: " قال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن روسيا تواصل ارسال معدات عسكرية وبشكل سري إلى ليبيا لشن عمليات قتالية في البلاد.

وتقول القيادة الأمريكية الإفريقية إن روسيا تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي من خلال "تزويدها بنشاط" بالمعدات الطبية والمقاتلين للخط الأمامي للصراع في ليبيا.

الجنرال برادفورد غيرينغ، مدير عمليات أفريكوم قال: "تواصل روسيا لعب دور غير مفيد في ليبيا من خلال تسليم الإمدادات والمعدات إلى مجموعة فاغنر، حيث تستمر الصور في الكشف عن إنكارها المستمر".

وقال مسؤولو أفريكوم إن المعدات العسكرية الروسية التي يتم تسليمها لمجموعة فاغنر تشمل نظام الدفاع الجوي SA-22 والمركبات المدرعة المقاومة للألغام.

وقال مسؤولون إن ما لا يقل عن 14 مقاتلة من طراز MiG-29 وطائرة هجومية من طراز Su-24 نقلت من روسيا إلى ليبيا في مايو / أيار عبر سوريا.

قال غيرينغ: "إن نوع وحجم المعدات يدل على وجود نية تجاه قدرات العمليات القتالية الهجومية المستمرة وليس الإغاثة الإنسانية"، وهذا يشير إلى أن وزارة الدفاع الروسية تدعم هذه العمليات.

الغارديان: الولايات المتحدة وروسيا تجريان محادثات حول تنظيم عسكرة الفضاء

فيما تطرقت صحيفة الغارديان البريطانية عن محادثات روسية- امريكية لتنظيم عسكرة الفضاء وقالت: "سيلتقي مسؤولون أميركيون وروس في فيينا يوم الاثنين لمناقشة ما إذا كان ينبغي تنظيم عسكرة الفضاء وكيفية تنظيم ذلك، في أعقاب تجربة صاروخية روسية أطلقت بواسطة القمر الصناعي.

ويأتي الاجتماع على خلفية مزاعم اختبار إطلاق صاروخي من قمر صناعي، قامت به روسيا مؤخرا.

 فقد كان هناك اتفاق بين الحكومتين على عقد مباحثات "تبادل لأمن الفضاء" في كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاجتماع تأجل نتيجة لجائحة فيروس كورونا.

وكانت قيادة الفضاء الأميركية، قد صرحت يوم الخميس، بأن لديها أدلة تثبت اختبار روسيا لسلاح فضائي مضاد للأقمار الصناعية خلال الأسبوع الماضي.

واعربت وزارة الخارجية الأميركية عن مخاوفها في عام 2018، ومرة أخرى هذا العام، بخصوص سلوكيات الأقمار الصناعية الروسية غير المتسقة مع مهمتها المعلنة، حيث أظهرت هذه الأقمار خصائص سلاح فضائي.

 (م ش)


إقرأ أيضاً