صمتٌ روسي على غارات إسرائيل في سوريا وضغوط أوروبية - أمريكية على تركيا

التزمت موسكو الصمت على الغارات الإسرائيلية التي تسارعت خلال الأسبوع الماضي على مواقع إيرانية في سوريا، فيما تكثفت الضغوط الأمريكية والأوروبية على تركيا، في حين تستمر أزمة سد النهضة دون حل.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع المنصرم، إلى الغارات الإسرائيلية في سوريا، بالإضافة إلى الضغوط الأمريكية- الأوروبية على تركيا، وإلى أزمة سد النهضة.

الشرق الأوسط: موسكو صامتة بعد قصف دمشق

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الغارات الإسرائيلية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تجاهلت موسكو، أمس، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع قرب دمشق، وقُتل فيها خمسة من المقاتلين الموالين لإيران".

واستهدفت إسرائيل ليل الاثنين بستة صواريخ على الأقل مواقع تابعة لقوات النظام والمجموعات الموالية لإيران جنوب العاصمة، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأضاف أنه تسبب في مقتل خمسة مقاتلين غير سوريين من المجموعات الموالية لإيران، وإصابة أربعة مقاتلين غير سوريين بجروح.

ورغم رفض إسرائيل التعقيب بتأكيد أو نفي مسؤوليتها عن القصف الجوي قرب دمشق أو عن التفجيرات في إيران، قررت، الثلاثاء، إغلاق مجالها الجوي في الشمال، بمحاذاة هضبة الجولان السورية المحتلة أو بمحاذاة الحدود مع لبنان، ومنعت وصول الطيران المدني، كما أغلقت منطقة الشاطئ بين عكا ورأس الناقورة.

ومع أن الجيش الإسرائيلي أعلن أن هذا الإجراء جاء نتيجة لتدريبات عسكرية مفاجئة، فإن مسؤولين عسكريين ردوا على أسئلة صحفية، لم ينفوا أن هذا الإجراء جاء نتيجة للتحسب من رد عسكري إيراني مباشر أو غير مباشر عن طريق «حزب الله» أو سوريا.

وحافظت إسرائيل على الصمت إزاء هذا الاتهام، لكن مصادر في تل أبيب حرصت على الكشف عن أن طائرة نقل إيرانية حطت في مطار دمشق الدولي في السابعة من صباح الأحد، وغادرت في الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم نفسه عائدة إلى طهران، وأعربت هذه المصادر عن تقديراتها بأن هذه الطائرة أفرغت حمولة عسكرية.

العرب: ضغوط أميركية لإيقاف التنقيب التركي شرق المتوسط

وبخصوص ردود الفعل الدولية على التحركات التركية في شرق المتوسط قالت صحيفة العرب: "تعكس مطالبة الولايات المتحدة بإيقاف أنشطة التنقيب التركية شرق المتوسط تشكّل رأي عام دولي مناوئ لاستباحة أنقرة المياه الإقليمية لجيرانها، في وقت يدرس فيه الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أنقرة لا يبدو أنها كافية لكبح عبثها بأمن واستقرار المنطقة.

وطالبت الولايات المتحدة الحكومة التركية، الأربعاء، بإلغاء إجراءاتها كلها بالقرب من جزيرة كاستيليريزو اليونانية، في ظل تعنّت أنقرة وسعيها للمضي قدمًا في خططها غير القانونية على الرغم من موجة الانتقادات الدولية.

ويضع التعنّت التركي والمضي قدمًا في خرق كل المواثيق البحرية الدولية التي تضبط الأنشطة الاقتصادية في شرق البحر المتوسط، المجتمع الدولي أمام تحدّي كبح الاستفزازات التركية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن المجتمع الدولي بات على قناعة من أي وقت مضى بأن لهجة التحذير والتلويح بالعقوبات لم تعد تجدي نفعًا مع تركيا، ما يدفع باتجاه إعادة التفكير في استراتيجيات كبح الانتهاكات التركية للمنطقة البحرية الأوروبية.

ويشير هؤلاء إلى أن الاتحاد الأوروبي، المتضرر الأساسي من أنشطة التنقيب التركية، قد يحتاج إلى نشر قوات بحرية في البحر المتوسط إذا استمرت تركيا في انتهاك السيادة القبرصية واليونانية على مياهها الإقليمية.

وفي انتظار بلورة استراتيجية أوروبية مشتركة للتدخل في البحر المتوسط تحتاج موافقة جميع قادة الاتحاد الأوروبي حتى تدخل حيز التنفيذ، تتجه دول التكتل إلى زيادة حدة العقوبات على تركيا.

وفي تصعيد يعكس حدة التوتر في المنطقة، نشرت البحرية اليونانية بوارج عسكرية في بحر إيجه بعدما أعلنت حالة “التأهب” بسبب الأنشطة التركية لاستكشاف الطاقة.

وقال مسؤول يوناني فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء، إنّ : “الوحدات البحرية تم نشرها منذ الثلاثاء في جنوب وجنوب شرق بحر إيجه”، رافضًا الكشف عن المزيد من التفاصيل.

ويستبعد خبراء أوروبيون حدوث مواجهات عسكرية بين تركيا واليونان في بحر إيجه، إلا أن سفن التنقيب التركية المرفوقة بقطع حربية ترفع منسوب التوتر في المنطقة إلى مداه الأقصى.

ويرى مراقبون أن باريس بعثت برسالة لأنقرة من خلال هذا التحرك مفادها أن هناك انسجامًا في المواقف الأوروبية الرافضة لاستفزازات تركيا في شرق المتوسط وتحركاتها المريبة.

البيان: إدارة ترامب تدرس معاقبة إثيوبيا على ملء سد النهضة

وبخصوص أزمة سد النهضة قالت صحيفة البيان: "ذكرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس حجب بعض المساعدات عن إثيوبيا، بسبب سد النهضة الذي أدى إلى توتر العلاقات بشدة بينها وبين دولتي المصبّ السودان ومصر".

ونقلت المجلة هذه المعلومة عن 6 مسؤولين وأعضاء بالكونغرس، دون الكشف عن أسمائهم، وقال أحد المسؤولين: "إن إدارة ترامب أدركت أنه يتعين عليها أن تقف إلى جانب مصر في هذا الشأن"، وأضاف: "يبدو أنه لا يوجد أحد في البيت الأبيض ينظر إلى ذلك من خلال عدسة إفريقيا وتأثيره (سد النهضة) على إثيوبيا".

وأفاد عدة مسؤولين أمريكيين "أن إدارة ترامب ربما تمضي قدمًا في حجب بعض المساعدات عن إثيوبيا، إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود ولم تتوصل الأطراف المعنية لاتفاق نهائي".

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد "أعلن أن بلاده أكملت المرحلة الأولى من ملء سد النهضة الذي أقامته على النيل الأزرق بالقرب من الحدود مع السودان، في الأثناء، شدد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك على أهمية التوصل إلى اتفاقية شاملة وملزمة حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا تمسك السودان بمبدأ الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية، وأكد حمدوك على ضرورة التوصل إلى اتفاقية شاملة وملزمة حول ملء وتشغيل سد النهضة، لتمهد الطريق أمام التعاون المستقبلي في منطقة النيل الشرقي".

(ي ح)


إقرأ أيضاً