صمت روسي على الغارات الإسرائيلية في سوريا ومصر تقلب موازين القوى ضد تركيا

التزمت روسيا الصمت بشأن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع تابعة لإيران في سوريا، فيما تحاول أحزاب تونسية إبعاد حركة النهضة من الحكومة المقبلة، في حين قال برلمانيون ليبيون أن مصر تمكنت من قلب موازين القوى ضد تركيا.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الغارات الإسرائيلية على سوريا، بالإضافة إلى الخلافات بين الأحزاب التونسية، وإلى التوتر المصري - التركي.

الشرق الأوسط: موسكو صامتة بعد قصف دمشق

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الغارات الإسرائيلية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تجاهلت موسكو، أمس، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع قرب دمشق، وقُتل فيها خمسة من المقاتلين الموالين لإيران.

واستهدفت إسرائيل ليل الاثنين بستة صواريخ على الأقل مواقع تابعة لقوات النظام والمجموعات الموالية لإيران جنوب العاصمة، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأضاف أنه تسبب في مقتل خمسة مقاتلين غير سوريين من المجموعات الموالية لإيران، وإصابة أربعة مقاتلين غير سوريين بجروح.

ورغم رفض إسرائيل التعقيب بتأكيد أو نفي مسؤوليتها عن القصف الجوي قرب دمشق أو عن التفجيرات في إيران، قررت، الثلاثاء، إغلاق مجالها الجوي في الشمال، بمحاذاة هضبة الجولان السورية المحتلة أو بمحاذاة الحدود مع لبنان، ومنعت وصول الطيران المدني، كما أغلقت منطقة الشاطئ بين عكا ورأس الناقورة.

ومع أن الجيش الإسرائيلي أعلن أن هذا الإجراء جاء نتيجة لتدريبات عسكرية مفاجئة، فإن مسؤولين عسكريين ردوا على أسئلة صحفية، لم ينفوا أن هذا الإجراء جاء نتيجة للتحسب من رد عسكري إيراني مباشر أو غير مباشر عن طريق «حزب الله» أو سوريا.

وحافظت إسرائيل على الصمت إزاء هذا الاتهام، لكن مصادر في تل أبيب حرصت على الكشف عن أن طائرة نقل إيرانية حطت في مطار دمشق الدولي في السابعة من صباح الأحد، وغادرت في الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم نفسه عائدة إلى طهران، وأعربت هذه المصادر عن تقديراتها بأن هذه الطائرة أفرغت حمولة عسكرية.

العرب: هل تنجح الأحزاب التونسية في استبعاد النهضة من الحكومة المُقبلة؟

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة العرب: "مع بدء العد التنازلي لتكليف الرئيس التونسي قيس سعيّد، لـ” الشخصية الأقدر” بتشكيل الحكومة تتسابق كتل برلمانية وازنة من أجل ضمان غالبية الـ109 أعضاء، وهي الغالبية المطلقة اللازمة لتمرير الحكومة بصرف النظر عمّن يرأسها.

وفي خضم الأزمة السياسية الحادة التي تعيش على وقعها تونس تخوض العديد من الأحزاب مشاورات مكثفة في الكواليس تستهدف استبعاد حركة النهضة من الائتلاف الحكومي المُقبل.

وتعقب هذه التحركات بروز تحالفين في البرلمان أفرزتهما لائحتي سحب الثقة من رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي من قبل التيار الديمقراطي وحركة الشعب والدستوري الحر- وآخرين- ولائحة سحب الثقة من حكومة إلياس الفخفاخ المستقيلة والتي أمضى عليها كل من حزب قلب تونس وائتلاف الكرامة والنهضة، وآخرون مستقلون.

ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس للإعلان عن “الشخصية الأقدر” لقيادة مشاورات تشكيل الحكومة فإن الصراع يحتدم بين هذين القطبين وهو ما ينذر بأن المشاورات ستكون عسيرة، حيث يزداد التباعد والتلاسن بين مكونات هذين التحالفين.

البيان برلمانيون ليبيون: مصر تقلب موازين القوى ضد تركيا

ليبياً، قالت صحيفة البيان: "قوبلت موافقة البرلمان المصري على إرسال عناصر من الجيش في مهام قتالية خارج حدود مصر، لأجل الدفاع عن الأمن القومي للبلاد، ضد أعمال الميليشيات وعناصر الإرهاب الأجنبية، بترحيب كبير في الأوساط الوطنية الليبية التي رأت في ذلك نصرة لشعبها ودعماً لقواته المسلحة في مواجهة الغزو التركي، وتصدياً لجماعات المرتزقة والإرهابيين وحماية لمقدرات البلاد من أطماع نظام أردوغان وأن تركيا ما عليها إلا الرضوخ والإذعان للواقع الجديد.

وقال مجلس النواب الليبي إن الموافقة البرلمانية المصرية جاءت استجابة لما طالب به باعتباره الممثل الشرعي المنتخب من الشعب الليبي، ولكلمة رئيسه المستشار عقيلة صالح أمام مجلس الشعب بجمهورية مصر العربية، وتلبية لنداء عموم الليبيين وممثليهم من مشايخ وأعيان القبائل الليبية خلال لقائهم الرئيس المصري.

وأوضح الناطق الرسمي باسم مجلس النواب عبد الله بليحق في بيان أن هذه المطالب المشروعة والاستجابة السريعة من الأشقاء المصريين جاءت من أجل التصدي لكافة الأخطار التي تُحدق بأمن ليبيا ومصر القومي المشترك، وللتصدي للأطماع الخارجية في ليبيا من جانب تركيا الداعمة للإرهاب والتطرف والميليشيات الخارجة عن القانون.

وفي هذا السياق، أكد النائب علي السعيدي لـ«البيان» أن الشعب الليبي يرحب بتفويض مجلس النواب المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي في حماية الأمن القومي العربي عامة والمصري والليبي خاصة، موضحاً أن هذه المواقف لن تنسى لمصر التي تمثل رمز العروبة.

وأضاف إن قرار البرلمان المصري الداعم لموقف القيادة السيادة يمثل انتصاراً لقيم العروبة والجوار والعلاقات الأخوية بين البلدين وتحذيراً أخيراً لكل من يحاول العبث بالأمن القومي المشترك، مبرزاً أن الشعب الليبي يثق بأشقائه في مصر، وبقدرتهم على مساعدته على صد العدوان الخارجي الذي يتزعمه أردوغان صاحب الأطماع المعلنة في كامل المنطقة العربية.

وعدّ النائب سعيد امغيب أن موافقة البرلمان المصري على إرسال قوات إلى ليبيا يضع تركيا وحكومة الميليشيات بطرابلس أمام خيارات صعبة، مشيراً إلى أن مصر تبقى الحصن الحصين لأمتها العربية والساعد القوي القادر على رد العدو ونصرة الحق وأصحابه.

وأضاف إن مصر هي القوة العربية الكبرى التي يميل العرب حيث تميل، وينتصر من استنصر بها ويرجع خائباً ذليلاً من حاربها، أو حاول التآمر عليها أو المساس من موقعها ودورها، مردفاً إن الأعداء يدركون جيداً ما معنى أن تتخذ مصر موقفاً كالذي اتخذته خلال الأيام الماضية رئيساً وحكومة وبرلماناً.

وبدوره، أوضح النائب إبراهيم الدرسي أن قرار البرلمان المصري الموافقة على إرسال قوات في مهام قتالية خارج الدولية، جاء لينهي مناورات مرتزقة أردوغان وميليشيات الوفاق ومخططات الهجوم على سرت والجفرة التي سبق أن أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنها خط أحمر.

وتابع الدرسي إن ذلك القرار المهم تزامن صدوره مع مكالمة الرئيس السيسي مع الرئيس الأمريكي دولاند ترامب، وحل تثبيت الهدنة لم يتركا مجالاً للأتراك وعملائهم إلا في اتجاه الرضوخ والإذعان للواقع الجديد، وخصوصاً أن الجيش الليبي على أهبة الاستعداد لصد الهجوم، والموقف المصري أعطاه دعماً كبيراً على جميع الصعد.

(ي ح)


إقرأ أيضاً