شيخ باقي: نتائج جولة وزير دفاع الاحتلال التركي خلوصي آكار لم تلب توقعات أردوغان

قال الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري إن نتائج جولة وزير دفاع الاحتلال التركي خلوصي آكار لم تلب توقعات أردوغان، لذلك بدأ مجداً بإطلاق التهديدات، وأضاف "سيسعى حتى النهاية إلى تنفيذ خطته المرحلية والقاضية باحتلال المناطق الممتدة من عفرين إلى شنكال".

أجرى وزير الدفاع التركي خلوصي آكار جولة اجتمع فيها بالمسؤولين في هولير وبغداد، وعقب تلك اللقاءات أطلق رئيس جمهورية دولة الاحتلال التركية تهديدات جديدة قال فيها "ربما نأتي على حين غرة في الليل" كما تعرضت مدينتي كوباني وتل رفعت للقصف.

بتاريخ 23 كانون الثاني نقلت وكالة أنباء هاوار عن مصادر سعي الدولة التركية لشن هجمات جديدة ضد شنكال ومدينة ديرك في شمال وشرق سوريا. وبحسب المصادر فإنه من المتوقع أن تبدأ الهجمات خلال 10 أيام.

الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري جمال شيخ باقي تحدث لوكالة أنباء هاور حول الهجمات الوحشية التي تشنها الدولة التركية، ونتائج زيارة وزير الدفاع الدفاع التركي إلى بغداد وهولير وكذلك تهديدات أردوغان.

مخطط احتلال مرحلي: من عفرين إلى عين ديوار وشنكال

وتطرق شيخ باقي إلى حيثيات زيارة وزير الدفاع التركي وقال إن التحركات التركية الأخيرة لم تأتي من باب الصدفة: "زار خلوصي آكار كل من بغداد وهولير في زيارة مفاجئة وسرية. وجاء ذلك بعد مساع حثيثة لأجل فرض حصار على مناطق الدفاع المشروع، واتفاقية شنكال بين الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني، وبروز ردود فعل مناهضة لهذه الاتفاقية. أرادت تركيا أن تقول إن ’إذا كان الكاظمي غير قادر على تنفيذ هذا التفاهم، فإن الدولة التركية ستفعل‘، ما ستفعل الدولة التركية؟ إذا استطاعت فإنها سوف تحتل الحدود الدولية من عفرين إلى عين ديوار ومنها إلى شنكال، والهدف هو محاصرة شمال وشرق سوريا".

’يسعون إلى عزل الإدارة الذاتية عن الحدود الدولية‘

ونوه شيخ باقي إلى أن الدولة التركية تسعى على إجبار الإدارة الذاتية الخضوع للمخططات روسيا وحكومة دمشق وتركيا، وقال في ذلك: "وهذا يعني فرض نتائج اجتماعات آستانا على الإدارة الذاتية. هذا هدف مرحلي عميق وطويل الأمد. تبحث عن حجة لترسيخ وجودها في شنكال من ثم الوصول مستقبلاً إلى حدود الميثاق المللي".

كما تطرق شيخ باقي إلى المباحثات بين الدولة التركية وحكومة دمشق: "روسيا تسعى إلى إجراء مصالحة بين الدولة التركية وحكومة دمشق. لأن هناك قواسم مشتركة بينهما. الدولة التركية تسعى للقضاء على الإدارة الذاتية، وحكومة دمشق تسعى إلى إخضاع الإدارة الذاتية لسيطرتها. وتجري هذه المساعي بوساطة روسية. أما حيثيات هذه المساعي فهي إن؛ الورقة التي كانت بيد تركيا هي ورقة المعارضة السورية والائتلاف السوري، وهذه الورقة تكاد تفقد أهميتها. وقبل أن ينفذ مفعول هذه الورقة بشكل نهائي، فإن أردوغان يسعى إلى إبرام صفقات جديدة. والصفقة هي التفاهم مع حكومة دمشق حول بعض الأمور للضغط على الإدارة الذاتية. وجميع هذه التحركات التركية الرامية إلى محاصرة وإضعاف الإدارة الذاتية وعزلها عن كردستان، جميعها مرتبطة بعضها ببعض".

وحول نتائج زيارة وزير الدفاع التركي قال شيخ باقي، إن نتائج الزيارة جاءت خلافاً لتوقعات أردوغان، وأضاف: "في ظل الطروف الدولية الراهنة لن يتمكن أردوغان من شن هجوم موسع، ولكن مساعيه لن تتوقف. وهو يسعى إلى فرض واقع جديد قبل أن يتولى الرئيس الأمريكي الجديد مهامه في الإدارة الأمريكية، وبالتالي وضع وقائع جديدة أمام أمريكا وإحراجها. الإدارة الأمريكية الجديدة لن تسمح بتمرير سياسات أردوغان كما كانت تفعل إدارة ترامب".

’لم يحصد أية نتيجة وبدأ بإطلاق التهديدات‘

شيخ باقي نوه أيضاً إلى تفاهم تركيا مع الكاظمي لن يكون كافياً لتمرير مخططااته: "في العراق 3 رئاسات، البرلمان، ورئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. رئاسة الحكومة في العراق لا تملك كل الصلاحيات. وهذا يعني أن خلوصي آكار خرج من بغداد بدون أن يحصد أية نتائج.

وهذا ما دفع أردوغان إلى إطلاق هذه التهديدات، كنوع من الضغط على حكومة بغداد والأطراف السياسية لقبول الاتفاق مع تركيا. الدولة التركية تدرك أن تحالفها مع الحزب الديمقراطي لن تكون كافية لاحتلال شنكال. بل يجب أن يكون هناك تأييد ودعم من حكومة بغداد".

’هدف أردوغان من القصف ’أنا استطيع أن أفعل‘

بعد تهديدات أردوغان نفذت الدولة التركية هجمات استهدفت كوباني وتل رفعت وجنوب كردستان، واستهدفت المدنيين. وقال شيخ باقي حول ذلك: "القصف التركي وقتل المدنيين هي رسالة تركية مفادها ’أستطيع أن أفعل‘. إنها تتحرك في الوقت الضائع. الموقف العراقي والمواقف الدولية ليست إلى جانبه، وحتى ولو كسب دعم الكاظمي فإن ذلك لن يكون كافياً. وإذا حدث وهاجمت تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني شنكال، فإلى أين ستصل العلاقات بين حكومة جنوب كردستان وحكومة بغداد؟ حيث هنا أصلاً أزمة في بغداد وجنوب كردستان. لذلك فلن يجد أردوغان الفرصة. ومع ذلك فإنه يزيد من عدد قواعده العسكرية ويعمل على تعزيز مواقعه ووجوده في جنوب كردستان ويوسع من نطاق الحصار".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً