شيخ باقي يتساءل: لماذا لا يدعو ENKS النازحين في مخيم دوميز للعودة إلى ديارهم

أكد الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري، جمال شيخ باقي بأن قضية أهالي عفرين ليست قضية عودة إلى منازلهم، إنما قضية وطن محتل، والمجلس الوطني يحاول إنهاء هذه القضية عن الوجود لدعم تركيا.

ينتهج المجلس الوطني الكردي سياسات معادية للكرد لا تختلف مع سياسات داعش وجبهة النصرة وغيرها من المجموعات المرتزقة التي تقتل الكرد، ولكن الفرق الوحيد بينهما أن المجلس الوطني الكردي يعمل تحت ستار قومي في حين يعمل داعش والنصرة تحت ستار ديني لتصفية الكرد ونضالهم التحرري.

انضم المجلس الوطني الكردي إلى ما يسمى بالائتلاف السوري في عام 2013 واستخدمتها تركيا في احتلال عفرين في الـ 18 من شهر آذار عام 2018، وساعد في التاسع من شهر تشرين الأول عام 2019 بشن هجمات على منطقتي سري كانيه وكري سبي، وفي نفس الحال استخدمت تركيا داعش في شن هجماتها على الكرد.

وأكبر مثال على ذلك المجازر التي ارتكبتها في شنكال 2014، وشن هجمات على كوباني من العام نفسه، فالسياسات التي ينتهجها المجلس الوطني تهدف إلى إبادة الكرد.

الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري جمال شيخ باقي قارن السياسات التي ينتهجها المجلس الوطني الكردي في المناطق المحتلة بسياسة داعش قائلاً:" عند ظهور داعش قام باتباع حرب نفسية ضد الشعوب من خلال نشره لمقاطع القتل وقطع رؤوس البشر، إلا أن إرادة أبناء شمال وشرق سوريا استطاعت أن تقضي على الفكر الداعشي، والمجلس الوطني من خلال اتباعه النهج القومي وتحت ذريعة حماية الكرد فهذه السياسة التي يتبعها المجلس الوطني هي استكمال لمخططات الاحتلال التركي فلا اختلاف في ذلك".

لا اختلاف في أساليب داعش والمجلس الوطني

 المجموعات المرتزقة التي ترتكب الجرائم بحق الكرد مظلتها السياسية هي الائتلاف وبالتالي إن المجلس الوطني الكردي مظلة سياسية لهذه المجموعات المرتزقة التي تقتل الكرد وتحتل أراضيهم.

لدى المجلس الوطني مجموعات مرتزقة منخرطة في صفوف المرتزقة. الهجمات على منطقة سري كانيه 2012 بقيادة أسامة الهلالي الذي انتشرت له صور مع فؤاد عليكو وإبراهيم برو في أوروبا، بالإضافة إلى مجزرة تل حاصل وتل عران 2013و غيرهم من القيادات التي شاركت في الهجوم على عفرين وسري كانيه و كري سبي.

وأشار شيخ باقي بأن المجلس الوطني "في كل خطوة يخطوها هو استكمال لمخططات الاحتلال التركي واتمامها، وهذه الممارسات خطرة وتعتبر مسألة دولية ويجب على المنظمات الدولية مراقبة هذه المخططات عن قرب، فالمجلس الوطني وتركيا هدفهم القضاء على الكرد".

وعن مزاعم المجلس الوطني الكردي بأن عفرين المحتلة هي منطقة آمنة، قال شيخ باقي " من سيصدق هذه الادعاءات التي يدعيها المجلس الوطني وهو بجانب قادة المرتزقة وقتلة المناضلة هفرين خلف أمثال حاتم أبو شقرا وأبو عمشة، فليحترم المجلس الوطني شعبه قليلا ويخجل من نفسه، فلا يستطيع خداع الشعب الكردي من خلال هذه الأكاذيب".

وتساءل شيخ باقي "إن كان المجلس الوطني حقاً يتبع إلى نهج كردي قومي، فلماذا هربوا خلال هجمات الأولى للمرتزقة على سري كانيه في عام 2012 فهل نستطيع تسميه هذا بالنهج القومي؟".

شرعنة الاحتلال

إلى جانب الجرائم التركية في عفرين، يستمر الاحتلال التركي ببناء المستوطنات بدعم دولتي قطر والكويت لتوطين عوائل المرتزقة والأسر الفلسطينية التي جلبتهم تركيا من المخيمات في ريف دمشق ودرعا وحمص وذلك لتغيير ديمغرافية المنطقة.

 ووثقت منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، استقدام الاحتلال التركي لأكثر من 750 أسرة فلسطينية من مختلف المناطق السورية إلى مقاطعة عفرين المحتلة.

وأضاف شيخ باقي بالقول:" المجلس الوطني الكردي من خلال حملاته الدعائية بعودة أهالي عفرين إلى ديارهم، يريد إزالة قضية احتلال عفرين عن الوجود وشرعنة الاحتلال، وبالتالي إنهاء قضية المهاجرين، فإن كان ما يتحدث عنه المجلس الوطني صحيحاً وينظر إلى نفسه كمؤسسة مدنية وحليفة لتركيا فليبدؤوا من ذويهم أولاً، فكما نعلم عن تواجد بعض من أعضاء المجلس الوطني هم من سكان عفرين ولنرى ماذا سيحل بهم وبذويهم؟".

لماذا لا يدعو ENKS النازحين في مخيم دوميز للعودة إلى ديارهم

ونوه شيخ باقي: "إن أبناء عفرين المقيمين في الشهباء، هم لا يزالون على أراضيهم السورية و لم يبتعدوا عن وطنهم، فماذا نقول عن الآلاف من النازحين في خارج الأراضي السورية، كالمتواجدين في مخيم دوميز مثلاً، فلماذا لا دعو ENKS  بالعودة إلى ديارهم، فمن هنا نرى بأنهم يخططون لإفراغ مخيمات الشهباء لنسيان قضية الاحتلال".

ويقع مخيم دوميز في منطقة دهوك في جنوب كردستان الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وتابع شيخ باقي:" المنطق الذي يتبعه المجلس الوطني هو استمرار لسلسلة من المخططات التركية بحق الكرد، فإن أراد المجلس الوطني الكردي حقاً، إعادة النازحين إلى أوطانهم فيجب عليه الانتفاض ضد الاحتلال، وإن لم يستطع ذلك فيمكنه المطالبة من القوى العالمية بإنشاء منطقة آمنة تحت مراقبة وإشراف الأمم المتحدة، فإن لم يتوفر الأمان في المنطقة فكيف يستطيع الأهالي العودة إلى ديارهم؟".

'قضية نازحي عفرين ليست قضية العودة إلى ديار فقط، إنما قضية احتلال لأرضهم'

وشدد شيخ باقي بأن مسألة نزوح أهالي عفرين ليست مسألة خيمة أو منزل، إنما هي قضية وطن احتل، وهؤلاء النازحون لا يعودون إلا في حال تحرير وطنهم ويكون ملكاً لهم" فهم لا يستطيعون العودة إلى أوطانهم كضيوف، ولا يستطيعون العودة إلى ديارهم والمرتزقة تستولي على منازلهم، وإسكانهم في المخيمات والمستوطنات التي خصصوها لسكان عفرين الأصليين، إن كان كلامهم صحيح فليثبتوا لنا ويوضحوا لنا بالأرقام كم مواطن عفريني عاد إلى منزله، فكلها عبارة عن ديباجة ولا صحة في ذلك".

متابعاً:" يا له من أمر معيب في حين يتحدث المجلس الوطني على وسائله الإعلامية عن عودة عشرة أسر إلى عفرين، في حين الآلاف من النازحين لا يزالون خارج ديارهم، فما دام المجلس الوطني يعمل في خدمة الائتلاف والاحتلال التركي فلا أحد يصدق هذه الدعوات، فممارسات ومخططات ENKS باتت مكشوفة للجميع".

واختتم شيخ باقي: " ذهنية المجلس الوطني الكردي لا تختلف عن داعش، فداعش عندما ظهر للمرة الأولى اتبع سياسة نشر الرعب والخوف في النفوس، وحرب إعلامية نفسيه، إلا إن إرادة الشعب القوية تمكنت من القضاء على هذه الذهنية، والمجلس الوطني من خلال استخدامه النهج القومي الكردي ويدعي بأنه يناضل من أجل حقوق الشعب الكردي ولكنه في الحقيقة يخدم أعداء الكرد، وكلاهما بدعم من تركيا، ولا يختلف عن نهجهم فالمجلس الوطني يتحرك باسم القومية الكردية بينما داعش يتبع النهج الديني".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً