شرق وجنوب سوريا.. غارات موسعة بعضها معروفة المصدر وأخرى قُيدت ضد مجهول

من شرق سوريا إلى جنوبها، غارات عديدة شهدتها البلاد يوم أمس، بعضها أعلنت إسرائيل المسؤولية عنها كإجراء نادر من نوعه، والأخرى قُيدت ضد مجهول، فماذا حدث يوم أمس؟

البداية كانت من شرق البلاد، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قرابة 15 عنصرًا من القوات الموالية لإيران من جنسية عراقية قُتلوا خلال جولات من القصف بطائرات مجهولة، استهدفت عدة مواقع في ريف البوكمال.

وكانت طائرات حربية مجهولة، نفذت فجر أمس، غارات مكثفة استمرت منذ الساعة الخامسة بتوقيت سورية حتى التاسعة صباحًا، استهدفت مواقع للقوات الإيرانية، ضمن قاعدة الإمام علي وقرب السكة وعمق بادية البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، ما أدى إلى تدمير مواقع ونقاط ومستودعات للأسلحة.

ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن آليات عسكرية تابعة لتلك القوات نقلت قتلى وجرحى إلى داخل الأراضي العراقية عقب الضربات، كما استنفرت القوات الإيرانية داخل البوكمال.

يذكر بأن انفجارًا عنيفًا دوى في منطقة الحزام الأخضر جنوب مدينة البوكمال في ريف دير الزور، مساء أمس، نتيجة غارة من طائرة حربية مجهولة، استهدفت موقعًا للقوات الإيرانية هناك.

جنوب البلاد

وفي وقت سابق من مساء الاثنين، أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الدفاعات الجوية السورية تصدت لغارات جوية أعلنت إسرائيل أنها شنتها جنوب سوريا.

ونقلت الوكالة السورية عن مصدر عسكري، قوله إنه "في تمام الساعة العاشرة و40 دقيقة من مساء اليوم، قامت حوامات العدو الإسرائيلي بإطلاق رشقات من الصواريخ على بعض نقاطنا على الحد الأمامي باتجاه القنيطرة واقتصرت الخسائر على الماديات".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسماع دوي انفجارات عنيفة "نتيجة قصف إسرائيلي استهدف مواقع عسكرية في منطقة التل الأحمر" في ريف القنيطرة الجنوبي الغربي.

أما إسرائيل فأكدت أن سلاحها الجوي استهدف مواقع للجيش السوري جنوب سوريا.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن طائرات ومروحيات حربية ضربت أهدافًا تابعة للجيش السوري تشمل مواقع استطلاع وجمع معلومات ومدافع مضادة للطائرات.

البيان قال أيضًا إن الغارات جاءت ردًّا على عملية زرع عبوات ناسفة تم إحباطها في جنوب هضبة الجولان، وهي العملية التي أسفرت، وفق الجيش الإسرائيلي، عن إصابة 4 مسلحين شاركوا بها.

ونادرًا ما تعلن إسرائيل تنفيذها غارات، إلا أنها تكرر عادة أنها تواصل تصديها لمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا، وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.

ونفذت إسرائيل العديد من الغارات منذ عام 2011 في سوريا، فيما تتلقى الحكومة السورية الدعم من إيران وحزب الله اللبناني التي تعدّهما تل أبيب عدوين.

وفي 20 تموز / يوليو قُتل 5 عناصر من المقاتلين الموالين لإيران بينهم عنصر في حزب الله اللبناني من جراء غارات شنّتها إسرائيل جنوب دمشق، وفق المرصد الذي أفاد بأن الغارات أوقعت أيضا 11 جريحًا بينهم سبعة جنود سوريين.

(ي ح)


إقرأ أيضاً