شرائح مجتمعية تدعو إلى توحيد القوى الكردية

اجتمعت الآراء الاجتماعية والسياسية والثقافية والنسائية على أن تحقيق الوحدة الوطنية سوف يضمن حقوق الكُرد ويصون حقوقهم، وسيتغلبون على كافة المخططات والفتن التي تُحاك ضدهم من قِبل الإعداء.

لا يزال الشعب الكُردي في روج آفا ينتظر نجاح المبادرة التي أطلقها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي الهادفة إلى رصّ صف الحركة السياسية الكُردية في روج آفا عقب الهجوم التركي على المنطقة، والذي ما زالت خطورته قائمة نتيجة هجماته المستمرة.

وتحقيق الرؤى الكردية سيحمل بين طياته تقاربا ملحوظا في جميع النواحي السياسية والثقافية والاجتماعية بين الكُرد، ومعها ستتغير الكثير من المواقف، وستساهم في تعزيز قوة الشعب الكردي.

وقد قال القائد عبد الله أوجلان خلال تواصله عبر الهاتف مع أسرته في 27 نيسان الجاري، "منذ 40 عاما كان يجب أن تتحقق الوحدة الكردية، هذه رسالتي لقنديل ولحكومة باشور أيضا، هذه رسالتي لأسرة برزاني وأسرة الطالباني والشخصيات ولكل الأشخاص في باشور، لا حاجة للكرد إلى الاقتتال وسفك الدماء، الكرد بحاجة إلى الوحدة، لا حاجة للكرد إلى القول هذا المكان لي وذاك لك، لدى الكرد حاجة إلى السلام والوحدة".

"نحن معرضون لمخاطر إبادة حقيقة في حال لم يتحقق أي تقارب بين القوى الكُردية"

المواطن ناصر أحمد حسني من أهالي حي الكورنيش في مدينة قامشلو قال: نريد أن تتحقق وحدة الصف الكُردي، وعلى الجميع القيام بالمبادرات والفعاليات لتحقيق تقارب كُردي ـ كُردي، المسنون والشبان أيضا مطالبون، وبذلك سنصل إلى نتائج مجدية.

ولفت حسني إلى أن الكرد معرضون لمخاطر إبادة حقيقية في حال لم يتحقق أي تقارب بين القوى الكُردية، وأضاف: "إن توحدنا سنستطيع التغلب على أعدائنا في هذه المرحلة المصيرية التي تتطلب منا أن نتكاتف ونتوحد حتى وإن كانت هناك خلافات كبيرة بيننا".

"سيكون للكُرد تأثير سياسي في سوريا والعالم عند تحقيق وحدة الصف"

السياسية الكُردية ورئيسة تيار المستقبل الكُردستاني نارين متيني أكدت أنهم يطالبون بتوحيد الصف الكُردي منذ مطلع عام 2011، لتمثيل الشعب الكُردي، ولضمان حقوقهم، ودعت جميع الأحزاب الكُردية والكُردستانية إلى تحقيق تقارب كُردي، وتشكيل برلمان يضم جميع الأطراف ليكونوا صوت الكُرد، ضمن سوريا حرة ديمقراطية فيدرالية.

ونوهت نارين إلى أنه عندما تتحقق وحدة الصف الكُردي، فإن الكرد سيكون لهم تأثير سياسي في سوريا وفي العالم أجمع ، وحينها يمكن حماية وصون حقوق الكُرد في الأجزاء الأخرى من كُردستان أيضا.

المثقف والكاتب الكُردي خالص مسور أكد أن الشعب الكُردي بحاجة إلى وحدة الصف أكثر من أي وقت مضى، وقال إن "الأعداء يجتمعون ويخططون ضدنا، علينا الاجتماع والاتحاد ومساعدة بعضنا، سيرافق الوحدة الكُردية تطور في الثقافة الكُردية، الثقافة والمثقفون الكُردستانيون بعيدون عن بعض، وإذا ما تحققت الوحدة سنتبادل الخبرات والثقافات".

وحول ما تشهده ناحية زينه ورتي في باشور كُردستان، وحشد الديمقراطي الكُردستاني لمقاتليه، قال مسور: "مع الأسف ما يحصل في زينه ورتي محل إدانة واستنكار؛ على الكُرد الابتعاد عن خلق اقتتال كرُدي ـ كُردي بينهم.

وتساءل خالص لماذا أثاروا موضوع زينه ورتي في هذا الوقت، ماذا تفعل تركيا هناك وماذا تريد من افتعال مشاكل كهذه، وقال: "لتركيا يد في هذا الموضوع، فهي لا تستطيع إنهاء وجود مقاتلي حركة حرية كردستان في سفوح جبال كردستان؛ الاحتلال التركي يريد أن ينهي الوجود الكُردي بأيد كُردية".

ودعا القوى الكردية في باشور كُردستان إلى عدم الانجرار وراء المخططات التركية وقتل إخوتهم من الكُرد، وأضاف: "إن قتلتموهم، ستُقتلون أنتم أيضا لاحقا، ستصبحون لقمة لأعدائكم؛ اجتمعوا إلى طاولة واحدة، وحلوا المشاكل العالقة بينكم بطرق سياسية وسلمية".

ولفت مسور إلى أن أي طرف كُردي يأخذ مقاتليه إلى الجبهة المقابلة لجبهة أخيه الكُردي فهو المذنب، وقال: "الشعب الكُردي سيحاسب الجهة التي بدأت الحرب أولا، في حال استشهاد أي مقاتل كُردي سواء  كان من البيشمركة أو الكريلا".

عضوة منسقية مؤتمر ستار داليا حنان أكدت أن توحيد الصف الكُردي مطلبهم الأساسي، وأن أهم أهدافهم التي يعملون عليها هو تحقيق تقارب بين أطراف الحركة السياسية الكُردية، وإزالة الخلافات والعوائق المتراكمة، والعمل على ضمان الهوية الكُردية.

وأوضحت أن للمرأة دور رئيسي في نجاح الوحدة الوطنية، وقالت: "يجب وضع الخلافات جانبا، اليوم أعداؤنا يحاولون القضاء على هويتنا، ولكي نستطيع الوقوف أمام ممارسات الاحتلال يجب أن نبني ونقوي وحدتنا ونؤمن مستقبلنا".

ودعت منسقية مؤتمر ستار داليا حنان في ختام حديثها جميع النساء الكُردستانيات إلى القيام بالواجبات المترتبة عليهن، للتسريع في تحقيق وحدة الصف الكُردي، ودعم المبادرات التي تطلق من كافة الأطراف السياسية.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً