شكاوى من المواطنين من انقطاع المياه والجهات المختصة تضع الحلول

اشتكى أهالي بلدة الكشكية في ريف دير الزور الشرقي من انقطاع مياه الري فيها بسبب خروج مضخات الري عن الخدمة، في حين طالب أهالي بلدة الهرموشية في ريف دير الزور الغربي بإيصال مياه الشرب للبلدة، فيما قدمت الجهات المختصة الحلول المتوفرة لديهم لحل المشاكل.

تراجع الواقع الزراعي في بلدة الكشكية والذي يعتمد عليه سكان البلدة بشكل أساسي خلال العامين الماضيين بسبب خروج محطات الري ومضخاتها عن الخدمة بشكل كامل نتيجة ما طالها من تخريب وتدمير وسرقة من قبل مرتزقة داعش، ولا تزال متوقفة حتى اللحظة رغم المناشدات العديدة من قبل المزارعين لإعادة تأهيلها.

ويوجد في الكشكية 4 محطات ري تروي أكثر من 12000 دونمًا، محطة الشرقية تروي 1700 دونمًا، محطة حويجة الكشكية تروي 5000 دونمًا، محطة لائذ الكشكية وتروي 5500 دونمًا، ومحطة النايف التي تضخ في نفس الساقية التي تضخ فيها المحطة الشرقية، حيث تعرضت المحطات الأربعة لسرقة محركات الضخ العملاقة وتخريب لوحات التحكم فيها.

المزارع من بلدة الكشكية ابراهيم الأحمد أكد أن أهالي البلدة واجهوا صعوبات معيشية كبيرة خلال العامين الماضيين بسبب تدهور الواقع الزراعي وعزوف المزارعين عن ممارسة نشاطهم الزراعي بسبب انعدام مياه الري، الأمر الذي دفعهم لمناشدة المنظمات والجهات المعنية لتبني مشروع إعادة تأهيل محطات الري.

كما أوضح إبراهيم الأحمد عن سكان البلدة وقبيل احتلال المنطقة من قبل المرتزقة كان لديهم اكتفاء ذاتي وخاصة فيما يتعلق بالحبوب والطحين وتخزينها، مشيرًا الى أنه منذ عامين وهم يشترون القمح والطحين من الأسواق، على الرغم من سوء أوضاعهم المادية بسبب عدم وجود مصدر دخل بعد توقف الزراعة.

 من جانبه أوضح الرئيس المشترك لمديرية الزراعة في بلدة الكشكية محمد الجبل أن محطات الري تعرضت للإهمال منذ عقود، وزاد الأمر سوء الإهمال الكبير التي تعرضت له في قترة احتلال داعش للمنطقة وما تعرضت له المحطات من أعمال سلب ونهب وتخريب، مؤكدًا أنه وبالتعاون مع لجنة الاقتصاد في مجلس دير الزور المدني يتم العمل حاليًّا على مشروع إعادة التأهيل خلال الفترة القادمة.

وفي بلدة الهرموشية الواقعة في ريف دير الزور الغربي ناشد أهالي البلدة الجهات المعنية بإيصال مياه الشرب للأهالي والمنقطعة منذ أكثر من 5 أعوام، حيث يعتمد الأهالي على شراء المياه ونقلها عن طريق الصهاريج ويتكبدون أعباء مادية وخاصة في فصل الصيف وازدياد استهلاك الأهالي للمياه.

وتقع بلدة الهرموشية على نهر الفرات بشكل مباشر، حيث يضطر الأهالي أحيانًا لاستجرار المياه مباشرة من النهر علمًا أنها غير صالحة للشرب، وجلب مياه الشرب من المناهل التي تبعد عن البلدة مسافة طويلة وهذا ما آثار ضجر الأهالي لعدم استفادتهم من موقع البلدة.

محمود رزاق العابد من سكان بلدة الهرموشية أكد أن مرتزقة داعش خلال احتلالهم للمنطقة أهملوا الوضع الخدمي بشكل عام في المنطقة، فضلًا عن تدمير البنى التحتية وخطوط المياه في البلدة نتيجة ما قاموا به من أعمال تحصين لمواقعهم وحفر للأنفاق، الأمر الذي أخرج جميع خطوط مياه الشرب عن الخدمة.

كما سلط محمود رزاق العابد الضوء على المعاناة التي يتكبدها الأهالي في جلب مياه الشرب والأمراض التي انتشرت في البلدة بسبب عدم صلاحية مياه نهر الفرات للشرب بشكل مباشر دون تعقيمها وتصفيتها.

من جانبه تضامن الرئيس المشترك لبلدية الشعب بالهرموشية نصر رمضان مع سكان البلدة مؤكدًا أنه تم رفع طلب لمجلس دير الزور المدني بهذا الخصوص إلا أن ضعف الإمكانات حالت دون تنفيذ المشروع وإنهاء معاناة الأهالي.

وحسب نصر رمضان، فإن لجنة من مديرية الخدمات بمجلس دير الزور المدني زارت البلدة خلال الفترة السابقة، واطلعت مباشرة على المشكلة، ومن ضمن الحلول المطروحة لحل هذا المشكلة هي إرسال محركات لاستجرار المياه للقرية من محطات التصفية القريبة ريثما يتم العمل على بناء محطة تصفية لمياه الشرب في المستقبل وإنهاء معاناة الأهالي بشكل نهائي.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً