شهود على مجزرة "ليلة الغدر" بكوباني: تركيا تريد تكرار المجزرة بهجومها علينا

أشار شهود على مجزرة "ليلة الغدر" في كوباني إلى أن "دولة الاحتلال التركي تريد إحياءها مرة أخرى في مدينة كوياني من خلال تهديداتها بالهجوم على المنطقة"، مؤكدين أن تلك المجزرة رغم وحشيتها فقد زرعت في قلوبنا القوة والقدرة على تحمّل الصعاب.

لا تزال تفاصيل ليلة الغدر التي تعرضت لها مدينة كوباني في 25 حزيران 2015 محفورة في ذاكرة من كانوا شهوداً على تلك المجزرة، على الرغم من مرور أعوام عليها، وسط مخاوف من تكرار المجازر بعد إطلاق دولة الاحتلال التركي تهديدات بإبادة أهالي شمال وشرق سوريا، وخاصة أهالي مدينة كوباني.

حيث تقول الأم مريم رمو التي تسكن في حي بوتان غربي بمدينة كوباني: "في ذكرى مجزرة الغدر في كوباني نحن أمام خطر أكبر من خطر مرتزقة داعش، وهي تهديدات الدولة التركية الفاشية"، مضيفة "واجهنا خطر المجزرة بـ 15 رصاصة كانت موجودة في سلاحي زوجي، واجهنا صيحاتهم المنادية بنحرنا. واليوم لم نعد نرهب شيئاً، فهذه الأرض رويت بدماء شهدائنا ولن نتركها لو دفعنا أرواحنا في سبيلها، لا حق لدولة الاحتلال فيها، ونحن ندافع عن أرضنا. لم ننهب أحداً لم نسلب أرض أحد".

وأشارت مريم رمو إلى "أن مجزرة "ليلة الغدر" في مدينة كوباني زرعت في قلوبنا القوة والقدرة على تحمّل الصعاب، على الرغم من بشاعتها، وعلمتنا أن الأوطان لا تتحرر دون ثمن. فقد هاجمتنا دولة الاحتلال التركي بكل الأسلحة حتى المحرّمة دولياً وبحصارنا اقتصادياً، وقطع المياه عنا. وعلى الرغم من ذلك فقد فشلت في إخراجنا من أرضنا"، موجهة رسالة لكل من هاجر وترك أرضه بالعودة إليها، مشددة "لا شيء أغلى من أرض الوطن".

ويؤكد أهالي مدينة كوباني الذين كانوا شهوداً على تفاصيل مجزرة ليلة الغدر في كوباني، بأن هذه المجزرة نزعت الخوف من قلوبهم، فأصبحوا لا يخشون أحداً.

أما الأم كولي بشار، من الحي نفسه في مدينة كوباني، والشاهدة على المجزرة، فتقول عن تفاصيل تلك الليلة المروعة "استشهد العشرات من أبناء الحي الذي كنت أسكن فيه. كان هناك 13 شهيداً من عائلة واحدة، حتى جارنا الذي كان ينزف؛ لم نستطع مساعدته. لقد كان يوماً أسوداً بكل ما للكلمة من معنى".

وأضافت "عندما نتحدث عن ليلة الغدر نتذكر هول المجزرة، لقد كنا نخشى الخروج لحمل جثامين شهدائنا، كان الرصاص غزيراً، حيث ظن البعض منا أن المدينة قد تحررت من مرتزقة داعش، لكن تبيّن بعد ذلك أن المرتزقة دخلوا المدينة وبدأوا بارتكاب المجازر".

واختتمت الأم كولي حديثها بالقول "تلك المجزرة نزعت الخوف من قلوبنا، ولم نعد نرهب شيئاً وتعلمنا منها كيف تكون روح المقاومة، وسنواجه تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي ومجازرها".

 يذكر أن مجزرة "ليلة الغدر" في مدينة كوباني ارتكبت في الـ 25 من شهر حزيران/ يونيو عام 2015، وراح ضحيتها أكثر من 600 مواطن من أهالي مدينة كوباني.

(ن ك/ ل م)

ANHA


إقرأ أيضاً