شغفه بالناي جعله يقطع مسافات طويلة ليستمع إلى عزف رعاة الماشية والتعلم منهم

كان العازف معاذ أحمد يقطع مسافات كبيرة من قريته إلى القرى المجاورة والاستماع إلى صوت الناي الذي يعزف عليه رعاة الأغنام، ومحاولة تعلم العزف، إلى أن نجح وأصبح عازفاً محترفاً.  

يعتبر الناي الآلة الموسيقية البسيطة في مظهرها، ولكنها لا تقل في إمكانياتها الموسيقية عن أي آلة شرقية أخرى.

عازف الناي معاذ أحمد ابن قرية حاجي هارون التابعة لمدينة ديرك في مقاطعة قامشلو، عشق الناي منذ نعومة أظافره، استوحى فكرة عزف الناي من محيطه والطبيعة الجغرافية الخلابة في المنطقة.

عشق الناي منذ أن كان عمره 13 عاماً، عندما سمع العزف من رعاة الأغنام في قرى ديرك، فكان يغدو وراءه أينما يذهب، فعشق صوت الناي الذى سكن قلبه وعقله، ثم أراد أن يبدأ العزف عليها، ولم يكتف بهذا بل تمكن منها ليصبح من صناع الناي والعزف على الآلة التي صنعها بنفسه.

العازف أحمد جلس مع الرعاة كثيراً استمع لعزفهم، وتعلم منهم طريقة الإمساك بالناي، و طريقة النفخ، ليشعر بفرحة كبيرة عندما خرج أول صوت من الآلة بين يديه، ثم بعد ذلك بدأ التدريب والتعلم عليها فترة طويلة ليتمكن من تعلمها على الشكل الصحيح.

عمل لسنوات كي يصنع الناي من القصب والعزف عليها، حتى استطاع صنعها بحرفية دقيقة والتفنن بصوتها عند العزف عليها، وتمرّن عليها حتى ابدع في العزف عليها بدقة، حتى تمكن من تسجيل العديد من الالبومات مع الفرق الموسيقية على السلم الموسيقي.

ومن ثم تعلم العزف على الناي على يد مختصين وأساتذة بعد أن اتقنها ليزيد من ابداعه في آلة الناي التي أصبحت قطعة منه، واستطاع عبر الناي في التأثير على الحس الموسيقي لدى المتدربين، ليفتح بعدها معهد مم وزين للموسيقى لتدريب الشباب والفتيات على الموسيقى الشرقية والغربية.

العازف أحمد عضو في مركز دجلة للثقافة والفن، شارك في العديد من الحفلات وأعياد نوروز في جميع مناطق شمال وشرق سوريا بالإضافة إلى مشاركته في العديد من المهرجانات في باشور كردستان، وأعطى دورات تدريبية على هذه الآلة لمئات الشباب والبنات ومعظمهم أتقنوا عزف الناي وانضموا إلى الفرق الموسيقية، والبعض الآخر تعلمها كهواية.

إلى جانب العزف على آلة الناي فهو يعزف على آلة الفلوت كما يجيد عزف الآلات الوترية أيضاً مثل آلة التنبور.

ووجه العازف معاذ أحمد رسالته للعازفين والفنانين الحفاظ على الفلكلور والثقافة والموسيقى الشعبية، لتخريج جيل قادر على الحفاظ على الفلكلور والثقافة الكردية.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً