صحف عربية: تركيا تفكك ثاني نقطة لها في سوريا وسياسات أردوغان تدفع اقتصادها للانهيار

فكك الاحتلال التركي ثاني نقطة له في منطقة ما تسمى "خفض التصعيد"، فيما تدفع سياسيات أردوغان المتهورة الاقتصاد التركي إلى الانهيار، في حين يراقب اللبنانيون الأحداث الفرنسية بقلق.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري، بالإضافة إلى الوضع الداخلي التركي، وإلى الأزمة اللبنانية وتأثرها بالتطورات الفرنسية.

"الاحتلال التركي يفكك ثاني نقطة له"

في الشأن السوري قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فكّك الجيش التركي نقطة عسكرية ثانية شمال حماة، أمس، بعد إخلائه نقطة أولى في 19 الشهر الحالي تنفيذًا لتفاهمات مع الجانب الروسي في شمال غرب سوريا".

وأضافت "نقل الجيش التركي أمس الجنود والأسلحة والآليات الموجودة في نقطة شير مغار، التي تحمل الرقم 11 ضمن نقاط المراقبة في منطقة خفض التصعيد في شمال غرب سوريا وكانت قد أُنشئت في 14 يونيو (حزيران) 2018، إلى القاعدة العسكرية الجديدة على تلة استراتيجية قرب قرية قوقفين جنوب إدلب".

وبحسب الصحيفة "غادرت 5 شاحنات تحمل معدات لوجيستية من شير مغار رفقة 3 مركبات عسكرية تركية واتجهت إلى قاعدة قوقفين،

 كما شرعت القوات التركية، أمس، في تفكيك الجدار الإسمنتي المحيط بالنقطة التاسعة في مورك التي تم إخلاؤها قبل 10 أيام".

"الكتل السياسية العراقية تحضّر للانتخابات البرلمانية مبكرًا"

عراقيًّا، قالت صحيفة العرب: "شرعت الأحزاب والكتل السياسية السنّية العراقية، مبكّرًا في نثر تكتّلاتها وتحالفاتها وإعادة تركيبها استعدادا للانتخابات البرلمانية المبكّرة المقّررة لصيف العام القادم، والتي سيكون رهانها الأكبر الحفاظ على المكتسبات السياسية والمواقع في السلطة، خصوصًا بالنسبة إلى الوجوه التي استهلكتها مشاركتها بدرجات متفاوتة في تجربة الحكم الفاشلة على كلّ الصعد، وأصبحت موضع استهداف مباشر من قبل الشارع الذي يشهد منذ عام حركة احتجاج غير مسبوقة".

وأنتج حراك داخلي استمر لأسابيع في أوساط الكتل والأحزاب السُنّية، جبهة جديدة تمثل كتلة سياسية تضم 35 نائبًا وشخصية سُنيّة باسم “الجبهة العراقية” الهدف الحقيقي منها الإطاحة برئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.

"سياسات أردوغان تدفع الاقتصاد التركي إلى الانهيار"

وفي الشأن التركي قالت صحيفة البيان: "جراء السياسات الأردوغانية العدائية في المنطقة، وتوغل تركيا في عددٍ من الدول، وعداءاتها المتنامية مع الجميع، يدفع الاقتصادي التركي فاتورة تلك السياسات المتهورة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، والرئيس رجب أردوغان، الحالم باستعادة الإمبراطورية العثمانية، والذي فشل رهانه على خطابه القومي الإمبراطوري، لاستمالة الداخل التركي، الذي صار على قِدرٍ يغلي باستعار الأوضاع الداخلية، وتفاقم الأوضاع المعيشية، وحالة التردي الاقتصادي".

الأرقام والإحصاءات الرسمية في تركيا، تكشف عن مدى تضرر الاقتصاد التركي بغطرسة أردوغان وسياساته المتهورة في المنطقة.

ويسعى نظام أردوغان إلى لفت أنظار الداخل التركي عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، من خلال تدخلاته الخارجية، عبر تهديداته وتحركاته الاستفزازية، سواء في شرق المتوسط، أو توغله في عدد من دول المنطقة، وعدائه للجميع.

وطبقًا لخبير العلاقات الدولية، طارق البرديسي، فإن "تركيا تشهد حالة تأزم اقتصادي داخلي كبيرة، ويسعى الرئيس التركي إلى الهروب من ذلك الوضع، من خلال مواصلة تدخلاته الخارجية، سعيًا لتعويض خسائره الناتجة بناءً على سياساته الخارجية المتهورة".

وشدد البرديسي على أن ما سمّاه بـ "محاولة الهروب للأمام"، التي يتبعها النظام التركي، يسعى من خلالها إلى استغلال كروته التفاوضية كافة عند الجلوس إلى طاولة المفاوضات في أي وقت".

"وسط تناقض التسريبات.. اللبنانيون يراقبون الأحداث الفرنسية بقلق"

وفي الشأن اللبناني وتأثره بالتطورات الفرنسية قالت صحيفة النهار: "راقبت الأوساط اللبنانية بقلق في الأيام والساعات الأخيرة اشتداد التحدي الإرهابي الذي يستهدف فرنسا والذي واكبته حملات كلامية عنيفة على خلفية التحريض الذي مارسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على فرنسا ورئيسها، ومن ثم جاءت أمس مجزرة قتل ثلاثة فرنسيين وذبح سيدة مسنة في قلب كاتدرائية نوتردام في نيس لتصعد المخاوف الى ذروتها، خصوصًا أن فرنسا تبدو على مشارف حالة طوارئ أمنية واسعة أمام تعاقب الضربات الإرهابية التي تكتسي لباس الإسلام المتطرف، وإذا أُضيف إلى هذا التحدي الأمني الإرهابي التحدي الوبائي لكورونا الذي ستبدأ معه فرنسا اليوم حجرًا شاملًا جديدًا يمتد إلى شهر على الأقل فإن التساؤلات اللبنانية تغدو طبيعية حيال إمكان استمرار الرعاية المشددة الفرنسية للواقع اللبناني، خصوصًا إذا تأخر تشكيل الحكومة أو جاءت التشكيلة محبطة وبعيدة من معايير الإصلاح المنتظر".

وأضافت: "وسط هذه الأجواء المشدودة لم يكن ثمة معلومات حاسمة من شأنها توفير التقديرات الموضوعية لموعد ولادة الحكومة على رغم كل التقديرات الإعلامية المتناقضة.

وإذ بدا لافتًا أن مجمل الأجواء الإعلامية تحدثت عن إمكان أن ينجز رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مسودة تشكيلة حكومية ويعرضها في نهاية الأسبوع الحالي على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فإن أي معلومات جادة لم تثبت في هذا الإطار وسط تشدد بيت الوسط في الامتناع عن تسريب أي معلومات حول مسار التأليف والاتصالات التي يجريها الحريري في هذا الصدد.

ولكن ما اتضح من بعض المعطيات الموثوقة أن عملية توزيع الحقائب على الطوائف لا تزال جارية كما أن ثمة بدايات لإدراج أسماء مقترحة وإسقاطها على الحقائب، الأمر الذي يمكن أن يشكل مؤشرًا إلى الاقتراب من مرحلة إنجاز الاستحقاق من دون الجزم بموعد الولادة قبل اتضاح مسار التشاور الجاري بين الرئيسين عون والحريري وما بلغه.

ويفترض أن يتبلور في الساعات المقبلة المدى الذي بلغته عملية التشاور الجارية، كما أن جزءًا من المشهد يفترض أن يتبلور أيضًا في ظل الكلمة التي سيلقيها الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله، مساء اليوم، لمناسبة عيد المولد النبوي والتي سيتطرق من خلالها إلى الملفات المطروحة وفي مقدمها الاستحقاق الحكومي.

(ي ح)


إقرأ أيضاً