صحف عربية: تحالف مصري – فرنسي ضد تركيا وكورونا يهدد بتقطيع أوصال أوروبا

ازداد التقارب بين مصر وفرنسا بشأن مواجهة التحركات التركية في المنطقة وخصوصًا ليبيا، فيما تسعى حكومة الكاظمي إلى الابتعاد عن التوتر الأمريكي – الإيراني، في حين يهدد وباء كورونا بتقطيع أوصال أوروبا مجددًا.

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى التوتر الفرنسي المصري من جهة والتركي من جهة أخرى، بالإضافة إلى الوضع العراقي، وإلى انتشار فيروس كورونا.

العرب: معارضة أنقرة ما يجمع باريس بالقاهرة في ليبيا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها التوتر بين مصر وفرنسا من جهة، وتركيا من جهة أخرى، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "كشفت مواقف سياسية عدة عن وجود تقارب لافت بين مصر وفرنسا أكثر من غيرهما في التعامل مع الأزمة الليبية، ربما تكون للقاهرة وباريس علاقات وطيدة وتفاهمات كبيرة مع دول كثيرة، غير أنها لا تميل إلى اتخاذ مواقف واضحة ومعلنة تؤكد ذلك، فمصر ليست الأقرب لفرنسا على الدوام، والعكس، لكن في الفترة الأخيرة تعززت القناعات بأن هناك كيمياء سياسية تجمع الطبقة الحاكمة في البلدين".

وأضافت: "يعتقد البعض أن الخلافات مع تركيا هي القاسم المشترك بينهما، وأدت إلى هذا الدفء في العلاقات والتنسيق في المواقف حتى كادت تتقارب بصورة لم تعد خافية على كثيرين، وانعكست تأثيراتها على التحركات التي تقوم بها أنقرة في شرق البحر المتوسط وليبيا، وهو تقدير صحيح له ما يسنده من إثباتات متعددة".

ونفذت القوات البحرية المصرية والفرنسية تدريبًا بحريًا عابرًا بنطاق الأسطول الشمالي بالبحر المتوسط، باشتراك الفرقاطة الشبحية المصرية “تحيا مصر” مع الفرقاطة الشبحية الفرنسية ACONIT، السبت.

وذهبت التقديرات عندما تم الإعلان عن التدريبات إلى أنها موجهة لتركيا التي تحرشت سفنها بنظيرتها الفرنسية من قبل، وترسل بها مصر رسالة تفيد بأن عدم تجاوز الخط الأحمر سرت – الجفرة يستلزم استعدادًا بحريًّا وتكاتفًا مع القريبين منها في المواقف على الساحة الليبية.

وأرادت مصر منها تعزيز الانطباعات المتزايدة بشأن تطور علاقاتها مع حلفائها، وجاهزيتها البحرية، حال تدخلها عسكريًّا في ليبيا، مع تنامي التصريحات حول قيام تركيا بإرسال سفن لها بالقرب من شواطئ ليبية، والتلويح بمناورات بحرية هناك.

البيان: مناورة إيرانية للحصول على الدولار تصطدم بيقظة بغداد

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان "تبرز التقاطعات الحالية بين الحكومتين العراقية والإيرانية نقطتين أساسيتين، هما التعاملات التجارية، التي تسعى إيران إلى أن تكون بالدولار، الذي هي في أمسّ الحاجة إليه، فيما تؤكد الحكومة العراقية عدم استعدادها خرق القرارات الدولية، والعقوبات الأمريكية، من خلال تسديد مبالغ الاستيراد للبضائع الإيرانية بمواد عينية، أو بالعملات المحلية.

فيما تناقض النقطة الخلافية الثانية سابقتها، لأن إيران مع مساعيها للحصول على الدولار، من خلال العراق، تدعو إلى تشكيل تحالف ضد أمريكا يكون العراق طرفًا فيه، ليكون هو الآخر مشمولًا بالعقوبات، وهذا ما أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي رفضه القاطع له، خلال زيارته طهران أخيرًا، واضعًا في حساباته أن إيران ستواصل السير في هذا الاتجاه، والالتفاف على العقوبات، باستمرار سيطرة ميليشياتها على المنافذ الحدودية بين البلدين".

ويرى مراقبون أن حكومة الكاظمي أقدمت في الفترة الأخيرة على إجراءات تخص بسط هيمنة الدولة على المنافذ البرية والبحرية، واتخذت خطوات من شأن تطبيقها السليم والمضيّ بها قدمًا نحو تحقيق مبررات اتخاذها، ومنها تأمين مصدر دخل جيد للدولة، في وقت انخفضت موارد النفط الخام المصدر أكثر من 70%، مع استمرار تداعيات تفشي وباء كورونا وحالة الانكماش في الاقتصاد وسوق العمل وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

الشرق الأوسط: «كورونا» يهدد بتقطيع أوصال أوروبا مجددًا

وبخصوص انتشار فيروس كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يهدد وباء «كورونا» بتقطيع أوصال أوروبا مجددًا، وإفشال جهودها لإحياء موسم السياحة. وشجّعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على «عدم التردد في فرض تدابير العزل الجزئي على المناطق التي تظهر فيها بؤر جديدة لـ(كوفيد - 19)، من شأنها أن تهدد بعودة انتشار الوباء على نطاق واسع».

كما دعت الدول إلى بذل أقصى الجهود الممكنة، بالتنسيق مع المفوضية، من أجل «تحاشي الاضطرار لفرض العزل التام الذي ليس بوسع الاقتصادات الأوروبية أن تتحمله مرة أخرى». فيما حذّر المركز الأوروبي لمكافحة الأوبئة من أن الوضع الوبائي في عدة بلدان «يهدد بالخروج عن السيطرة قريبًا، إذا لم تسارع السلطات إلى اتخاذ تدابير صارمة لاحتواء الوباء»".

وتزامنت هذه التصريحات مع فرض الحكومة البريطانية حجرًا صحيًّا إلزاميًّا على الوافدين من إسبانيا، بعد أسبوعين فقط من إدراجها على قائمة البلدان التي أقامت لندن معها معابر جوية لتحاشي اتخاذ تدابير مشددة، كما طلبت الحكومة الفرنسية من مواطنيها تفادي السفر إلى إقليم كاتالونيا، وتتوقع مصادر أن تبادر الحكومتان البلجيكية والنرويجية إلى تشديد تدابير الوقاية على الوافدين من إسبانيا والمسافرين إليها.

(ي ح)


إقرأ أيضاً