صحف عربية: شلل كبير في دمشق وثلاث قمم مهمة في السعودية

تشهد العاصمة السورية، دمشق ومحيطها حالة من الشلل في الكثير من القطاعات الحيوية وخصوصاً خدمات النقل وغياب المواصلات العامة والخاصة بسبب نفاذ المحروقات، فيما تتسع رقعة الاضرابات في الأردن احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، في حين ستعقد ثلاثة قمم هي الأهم في السعودية ما بين الأخيرة والدول الخليجية والعربية من جهة والصين من جهة أخرى.

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الأزمة المعيشية والاقتصادية في مناطق حكومة دمشق، بالإضافة إلى الاحتجاجات الأردنية، إلى جانب القمم التي ستعقد في الرياض السعودية.

أزمة طاقة خانقة في دمشق

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة البيان: "بين ليلة وضحاها بدأت مدينة دمشق ومحيطها تعيش حالة من الشلل في الكثير من القطاعات الحيوية بالدولة، خصوصاً على مستوى خدمات النقل التي تعتبر أهم قطاع في المدينة، إذ نفدت المحروقات (بكل أنواعها) من المدينة، لتعيش المدينة وريفها أزمة خانقة وسط غياب المواصلات العامة وحتى الخاصة.

وهذه هي الأزمة الأقوى التي تتعرض لها المدينة ومؤسساتها الحكومية، منذ بداية الأزمة في العام 2011، بل يرى مواطنون أن أيام الحرب كانت أياماً جميلة من ناحية الخدمات مقارنة بالأزمات التي يعيشها المواطن السوري هذه الأيام.

موظفو القطاع العام في سوريا هم الأكثر تضرراً، ففي الوقت الذي توقفت فيه خدمات النقل الرسمية الحكومية في كثير من القطاعات، يواجه قسم كبير من الموظفين صعوبة في الوصول إلى أعمالهم في الصباح الباكر، حيث تتحول المدينة إلى خلية نحل وازدحام لم تعرفه دمشق منذ عقود.

لم يتوقف الأمر عند تفاصيل الحياة اليومية، بل أصبح ذلك ينعكس على الأوضاع الاقتصادية أيضاً وخصوصاً الجانب التجاري والصناعي، فالمحال التجارية، والمنشآت الصناعية بدأت بحسب استطلاع للموقع، بتخفيض الإنتاج أو ساعات العمل أو أيام العمل الأسبوعية وحتى الموظفين والعمال، لعدم قدرتها على تأمين المحروقات سواء بالطرق الرسمية أو غير الرسمية، إضافة إلى تهديدهم من قبل وزارة التجارة بإنزال العقوبات عليهم في حال اشتروا المحروقات من السوق السوداء، ما جعل تشغيل المولدات «شبهة»، بحسب ما يقول ناشطون في الداخل السوري. هذه الأوضاع الصعبة التي تعيشها دمشق على وجه التحديد، من شأنها أن تتفاقم في الأوقات المقبلة مع بداية العام 2023، بسبب الحاجة الماسة للطاقة في ظل صعوبة الحصول عليها سواء من الداخل أو عبر المساعدات الخارجية، وخصوصاً الروسية بسبب انشغال موسكو بما يجري في أوكرانيا.

ارتفاع أسعار المحروقات يلهب الاحتجاجات في الأردن

وفي الشأن الأردني، قالت صحيفة العرب: "اتسعت رقعة إضرابات السائقين في الأردن الثلاثاء، إذ بدأ إضراب عدد من أصحاب الشاحنات قبل أيام في العقبة ومعان، احتجاجا على رفع أسعار المحروقات، وتوسع ليشمل سائقي الباصات والصهاريج والقلابات في عدد من المحافظات، ما يفاقم الضغوط على الحكومة الأردنية المأزومة ماليا.

وانضم إلى الإضراب، العشرات من سائقي وأصحاب صهاريج المياه، بمنطقتي عبدون ودابوق في العاصمة عمان، محتجين أيضا على رفع أسعار المحروقات، مشيرين إلى أنهم واجهوا 4 رفعات لمادة الديزل، ولم يتم رفع أسعار المياه، مؤكدين أنهم لا يحتملون أسعار المحروقات التي باتت تأكل جميع الأرباح.

وفي جنوب الأردن، أعلن ‏‏أصحاب وسائل النقل العام في محافظة الكرك عن بدء إضراب، وذلك احتجاجا على أسعار المحروقات.

ويواجه الأردن منذ نوفمبر الماضي موجة غير مسبوقة من التظاهرات والاحتجاجات رفضا لقرار الحكومة بتحرير أسعار المحروقات، في محاولة لمواجهة العجز الكبير في ميزانية الدولة، دون مراعاة القوة الشرائية للمواطنين.

وشهد البرلمان الأردني جلسة عاصفة الاثنين عند مناقشة الموازنة العامة، بسبب مطالبات نيابية للحكومة بدعم المحروقات واتهامات لها بتجويع الشعب وممارسة ضغوط عليه، ولوح نواب بحجب الثقة عن الحكومة.

وانسحب رئيس الحكومة بشر الخصاونة غاضبا من الجلسة، رافضا مطالب النواب بدعم المحروقات التي ارتفع سعرها بشكل كبير مع دخول فصل الشتاء، فرد بعض النواب بتهديده بحجب الثقة عن حكومته.

وطالب النائب أحمد قطاونة زملاءه النواب بالانتصار للشعب ورفض مشروع الموازنة لعام 2023 إلى حين تخفيض الحكومة أسعار المحروقات بشكل حقيقي، في حين قال النائب محمد العلاقمة إن الحكومة تريد من الأردنيين النزوح خارج الأردن، بسبب سياسة رفع الأسعار وزيادة الضرائب.

وردّ الخصاونة على هذه الاتهامات بالقول إن حكومته لا تملك ترف دعم المشتقات النفطية، على اعتبار أن ذلك سيثقل كاهل الميزانية ويعني المزيد من العجز.

واستنكر النائب صالح العرموطي كلام رئيس الوزراء بشر الخصاونة تحت قبة مجلس النواب، والذي تضمن أن الحكومة الأردنية غير قادرة على دعم المحروقات. ووصف العرموطي كلام الخصاونة بالغريب والمرفوض، معتبرا أنّ دعم المحروقات واجب على الدولة أن تقوم به وتقدمه للمواطنين.

وأشار العرموطي إلى أن من باب أولى أن تدعم الحكومة المواطن بدلا من الكماليات والنفقات الباهظة التي تصرفها على سفر المسؤولين، مستعينا بنص الدستور “تكفل الدولة الطمأنينة للمواطنين وتكافؤ الفرص والمساواة”.

وكشف مشروع قانون الموازنة في الأردن لعام 2023 عن إلغاء بند دعم المحروقات، في الوقت الذي تشهد فيه أسعار الطاقة في المملكة زيادات متتالية.

3 قمم في الرياض تعزّز الشراكة العربية ـ الصينية

وبخصوص قمم الرياض، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يبدأ الرئيس الصيني شي جينبينغ غداً الخميس زيارة رسمية إلى السعودية تستمر ثلاثة أيام، حيث ستعقد قمة سعودية - صينية، وأخرى خليجية - صينية، وثالثة عربية - صينية.

وسيعقد خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني محادثات رسمية بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تتناول العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.

ومن المفترض أن توقع على هامش القمة السعودية - الصينية أكثر من 20 اتفاقية أولية بقيمة تتجاوز 110 مليارات ريال (29 مليار دولار)، إضافة إلى توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والصين، وخطة المواءمة بين رؤية السعودية 2030، ومبادرة الحزام والطريق، كما من المقرر الإعلان عن إطلاق جائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين السعودية والصين.

ويحضر 30 قائد دولة ومنظمة دولية، في مقدمتهم الملك سلمان بن عبد العزيز، ومشاركة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اجتماعات القمتين «الخليجية - الصينية»، و«العربية - الصينية» التي تحتضنهما العاصمة السعودية بحضور الرئيس الصيني، حيث تناقش القمتان سبل تعزيز العلاقات المشتركة في جميع المجالات، وبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي.

وحول زيارة الزعيم الصيني للمنطقة، والقمم التي ستشهدها الرياض، قال سفير الصين الشعبية لدى السعودية تشن وي تشينغ، إن هذه القمم تمثل حدثاً تاريخياً بارزاً يكتب تاريخ علاقات بلاده مع السعودية ودول الخليج والدول العربية، كما أنها تعكس المستوى الذي ارتقت إليه علاقات الطرفين خلال سنوات من التطور.

(ي ح)


إقرأ أيضاً