صحف عربية: صدمة في مناطق حكومة دمشق وقمة قبرص تتعهد بمواجهة استفزازات تركيا

تشهد مناطق حكومة دمشق صدمة من الارتفاع الأخير لسعر لتر البنزين، فيما تعهدت كل من مصر وقبرص واليونان بمواجهة الاستفزازات التركية، في حين انتقلت أزمة لبنان من تسمية رئيس الحكومة إلى تكليفها.

تناولت الصحف العربية اليوم، عدة مواضيع منها أزمة المحروقات في دمشق، بالإضافة إلى قمة مصر واليونان وقبرص، و الأزمة اللبنانية.

"صدمة من قرارات حكومة دمشق"

البداية من الأزمة في دمشق، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عمت الصدمة أوساط الموالين للنظام في الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي، من قرار الحكومة السورية مساء الثلاثاء برفع سعر لتر البنزين «الممتاز المدعوم»، بعد تأكيدها أنها لن تقدم على هذه الخطوة؛ الأمر الذي دفع إلى وصفها بـ«حكومة الكذب»".

وأضافت "تزامن رفع الأسعار مع إصدار الرئيس بشار الأسد مرسومين تشريعيين، يتضمّن الأول منحة مالية للموظفين المدنيين والعسكريين، ويعدّل الثاني الحد الأدنى من الرواتب المعفى من الضريبة، فيما يرزح أكثر من 80 في المائة من السوريين تحت خط الفقر وفق الأمم المتحدة.

ووسط تفاقم أزمات عدم توفر البنزين والمازوت والخبز وانهيار اقتصادي متسارع يضرب البلاد، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مساء الثلاثاء قراراً يقضي برفع سعر مبيع لتر البنزين الممتاز المدعوم للمستهلك عبر «البطاقة الذكية» من 250 ليرة سورية إلى 450 ليرة، وغير المدعوم من 450 ليرة إلى 650 ليرة سورية".

جاء القرار الجديد، بعد يوم واحد من مفاجأة الوزارة المواطنين، بقرار يقضي برفع سعر المازوت الصناعي والتجاري الحر إلى 650 ليرة سورية، بعدما كان 296 ليرة، ورفع سعر لتر البنزين (أوكتان95) إلى 1050 ليرة سورية، في ثاني خطوة من نوعها لرفع سعر هذه المادة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ إذ سبق أن رفعت سعرها في 8 من الشهر نفسه من 450 ليرة إلى 850.

"قمة قبرص تتعهد بمواجهة استفزازات تركيا"

وبخصوص قمة قبرص قالت صحيفة عكاظ: "يدفع النظام التركي ثمن تورطه وتدخله في الصراعات العسكرية الدولية والعربية مثل اليونان، وأرمينيا وأذربيجان، والعراق وسوريا، وقبرص، وليبيا، كونه يعمل على تصدير أزماته الداخلية للخارج ويسرق ثروات الشعب التركي، الأمر الذي أدى لدخول تركيا في نفق اقتصادي مظلم.

 وقد أثارت التحركات التركية مؤخرا للتنقيب عن الغاز شرقي المتوسط انتقادات كبيرة من اليونان وقبرص ومصر، وخصوصًا بعد توقيع أنقرة مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الليبية السابقة برئاسة فايز السراج نهاية العام الماضي. إلا أن مصر واليونان وقبرص ردت بقوة على العربدة التركية".

وأضافت "جاءت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي من قبرص بعد اللقاء مع الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني حازماً وصارماً عندما، حيث قال: قررنا مواجهة الاستفزازات في شرق المتوسط، متهما تركيا ضمناً بممارسة انتهاكات ونقل مرتزقة لمناطق الصراع".

وأوضحت "القمة القبرصية اليونانية المصرية التي عقدت أمس في العاصمة القبرصية نيقوسيا لبحث الخلاف مع أنقرة بشأن التنقيب في شرق البحر المتوسط أنها أرسلت رسالة واضحة للنظام التركي مفادها، كفى عربدة في المنطقة، وأن هدف الدول الثلاث هو تحقيق الاستقرار والأمن في شرق المتوسط في ظل مواصلة تركية انتهاك المياه الإقليمية لليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط غير مبالية بالتحذيرات الدولية والأوروبية التي تدعوها إلى إيقاف أنشطة التنقيب غير القانونية عن الغاز، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدي إعادة التفكير في استراتيجية تعامله مع التهديدات التركية لأمن واستقرار المنطقة في ظل فشل الدبلوماسية".

"محاولات لإفشال الحل السياسي الليبي"

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: "أثارت التهدئة الإعلامية تجاه الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، التي أعلن عنها محمد بعيو، رئيس مؤسسة الإعلام التابعة لحكومة الوفاق، ردود فعل عنيفة لدى الإسلاميين والميليشيات المتنافسة في العاصمة الليبية. وانتهت هذه الردود باختطاف بعيو وأبنائه، في مسار متناقض تماما مع الجهود الأممية لفرض مسار التسويات وتقاسم السلطة من خلال لقاءات متعددة وفي أماكن مختلفة".

ويأتي قرار التهدئة، الذي أعلن عنه بعيو، ضمن مسار تفاهمات جنيف الهادفة إلى بناء الثقة بين الفرقاء الليبيين من خلال وقف العمليات القتالية والحملات الإعلامية. وتقول مصادر ليبية إن وقف الاستهداف الإعلامي اليومي لحفتر وداعميه يمثل صدمة بالنسبة إلى الميليشيات والإسلاميين الذين يرتبط وجودهم أساسا بالهجوم على قائد الجيش؛ وهو أمر يبرر وجودهم، وانتفاؤه يعني أن دورهم قد انتهى خاصة مع توقف العمليات الميدانية.

"أزمة لبنان تنتقل من تسمية رئيس الحكومة إلى تكليفه"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان: "عشيّة الموعد الثاني لإجراء الاستشارات النيابيّة الملزِمة، لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الجديدة اليوم، أطلّ رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، على اللبنانيّين، في رسالة رئاسيّة مفاجئة، لم تُطِح التكليف، بل ركّزت على بعض النقاط في معرض التكليف المنتظر وذلك من خلال قوله: «سأبقى أتحمّل مسؤولياتي في التكليف والتأليف، وفي كل موقف وموقع دستوري، وفي وجه كلّ من يمنع عن شعبنا الإصلاح وبناء الدولة»، خاصّاً من يعنيهم الأمر بالقول: «أملي أن تفكروا جيداً بآثار التكليف على التأليف، وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدوليّة»".

وهكذا، حمّل عون، الحريري، من دون أن يسمّيه بالمباشر، مسؤولية الإخفاق في تنفيذ الوعود، ونادى النوّاب إلى «مراجعة ضمائرهم»، وعدم تسمية شخصية أثبتت التجارب أنّها «غير مؤهّلة»، لتولّي مهمّة بحجم الملقاة على عاتقها اليوم، قبل أن يؤكد في موقف حاسم «إنّني سأبقى أتحمل مسؤولياتي في التكليف والتأليف».

وبدورها قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "أتت الكلمة التي وجّهها الرئيس ميشال عون إلى اللبنانيين أمس «مدجّجة» بالرسائل في كل اتجاه، ومفادها أنه سلّم بتسمية الرئيس سعد الحريري، لكنه لن يفعل ذلك في عملية التأليف، التي ستكون على الأرجح حلبة صراع بين الطرفين. فالحريري أيضاً يُطلق، بتكليفه برئاسة الحكومة، معركة تقود كل سيناريوهاتها إلى هدف أوحد: كسر جبران باسيل".

(ي ح)


إقرأ أيضاً