صحف عربية: قسد تلاحق خلايا داعش ومرتزقة تركيا تحولوا إلى بندقية للإيجار

في وقت تشن فيه قوات سوريا الديمقراطية حملة عسكرية لملاحقة خلايا مرتزقة داعش في سوريا، تحول مرتزقة تركيا السوريين إلى بندقية للإيجار في ليبيا, في حين رأى مراقبون أن تصريحات الرئيس التركي بشأن ليبيا تهدف إلى وضع السراج في حجمه كقائد صغير يأتمر بالأوامر التركية.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى ملاحقة قسد لخلايا مرتزقة داعش, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا.

البيان : «قسد» تطلق حملة لملاحقة «داعش»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها ملاحقة قوات سوريا الديمقراطية لخلايا مرتزقة داعش, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان  "أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» إطلاق حملة «ردع الإرهاب» بهدف ملاحقة وتعقّب خلايا تنظيم داعش الإرهابي في البادية الشرقية، بمحاذاة نهر الخابور والحدود السورية العراقية.

وذكرت قوات سوريا الديمقراطية، أمس، أنّها اعتقلت 21 عنصراً من داعش، بينهم أجانب، خلال الحملة.

ونشرت القوات بياناً أوضحت فيه أنّ هجمات داعش تزايدت في الفترة الأخيرة، ما شكّل خطراً حقيقياً على سلامة الناس وأمنهم واستقرارهم، وأضافت: «بعد عمليات التحري وجمع المعلومات، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب والتنسيق مع الجيش العراقي، بدأت قواتنا بحملة ردع الإرهاب لملاحقة وتعقب خلايا داعش الإرهابي».

وأشارت إلى أن هذه الحملة ستستهدف أوكار داعش التي كانت تشكّل مصدر قلق للناس، وتعمل على الإخلال بالأمن والاستقرار في المنطقة، وتشكّل تهديداً ينذر بعودة التنظيم، كما أكدت أنّ الحملة تسير بشكل جيد وتحقّق نتائج جيدة حتى الآن، وستستمر حتى إنجاز كامل المهمة الموكلة لها.

العرب: أردوغان يثبت مكاسبه: جنودنا وراء ما تحقق

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا, قالت صحيفة العرب "لم يفوّت الرئيس التركي الفرصة ليرد على تصريحات رئيس حكومة الوفاق فائز السراج التي قال فيها إن الهدف هو السيطرة على كافة الأراضي الليبية، مذكراً إياه أن ما تحقق يعود بالدرجة الأولى إلى الجنود الأتراك، وهي رسالة قال المراقبون إنها تحمل أكثر من مغزى في وقت واحد".

وأشار المراقبون إلى أن أردوغان أراد أن يضع السراج في حجمه كقائد صغير يأتمر بالأوامر التركية، حتى لا يذهب به الظن أنه صاحب القرار، كما أراد تذكيره أن تركيا لا يمكن أن تقدم تضحيات دون أن تحصل من المعركة على مكاسب مباشرة وحينية.

لكن ما يلفت الانتباه في إشارة أردوغان هو ربط المعارك بالدور التركي، وأن لأنقرة وحدها تحديد إن كان ذلك سيكون على كامل التراب الليبي أم في رقعة محدودة تراعي تفاهماتها، وهو أمر بات واضحاً من خلال رصد المواقف التركية والروسية تجاه ما يجري في ليبيا.

ولم تقف الرسالة عند حدود السراج بل طالت مختلف الميليشيات الحليفة في تركيا بما في ذلك الفصائل التي تخوض المعاركة لحساب أنقرة في إدلب أو في المناطق الكردية على الحدود السورية التركية.

الشرق الأوسط: المقاتلون السوريون في ليبيا... «بندقية للإيجار»

وبدورها قالت صحيفة الشرق الأوسط "انتقل مقاتلون سوريون إلى مرحلة جديدة في المعارك. كانوا يخوضون حروبهم في بلادهم، ثم تحاربوا لصالح الآخرين في أرضهم، في ليبيا، هناك «تجربة» جديدة، حيث باتوا يخوضون حروب الآخرين في أراضٍ ثالثة.

«نعم أنا مرتزق وحاربت هناك».. من دون مواربة، قال أحد المقاتلين الذين جندتهم تركيا للقتال إلى جانب حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج، وكان هذا واحداً من آلاف «المرتزقة» الذين نُقلوا في جسر جوي وبحري من تركيا إلى ليبيا.

وتختلف التقديرات حول عدد السوريين، لكن هناك إجماعاً على أن العدد في حدود عشرة آلاف. كما تختلف أسباب سفرهم إلى ساحة قتالية أخرى، أحدها وجود مغريات مالية ورواتب شهرية عالية... وامتيازات و«حماية» في بلاد اللجوء.

في الوطن الأم، إلى المكاسب المالية، وضعت روسيا إغراء آخر، الشعار هو الذهاب إلى ليبيا لـ«حماية المنشآت النفطية»، بعض المعارضين الذين وقّعوا اتفاقات «تسوية» بداية 2018، أو الشباب في دير الزور، ويبحثون عن مصدر اقتصادي وحماية أمنية من النظام، وافقوا على «العرض الروسي»، والانضمام إلى مجموعات «فاغنر»، المعروف بـ«طباخ بوتين»، التي يخوض عناصرها بالوكالة معارك الجيش الروسي النظامي.

أنقرة لا تتحدث عن تفاصيل تجنيدها لـ«المرتزقة»، وموسكو لا تفصح عن «جنودها السريين»، لكن آثارهم موجودة في ساحات القتال الليبية.

(ي ح)


إقرأ أيضاً