صحف عربية: إسرائيل تسعى إلى استنزاف إيران في سوريا وصدام مصري - تركي محتوم

قال مراقبون إن إيران تحاول تعزيز وجودها في سوريا، بينما تسعى إسرائيل إلى استنزافها هناك، في حين يرى متابعون أنه لن تستطيع كل من مصر وتركيا الهروب من المواجهة والصدام الحتمي، فيما دقت حركة حماس ناقوس الخطر بعد هروب أحد كبار مسؤوليها إلى إسرائيل.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الغارات الإسرائيلية على سوريا، بالإضافة إلى التوتر المصري- التركي، وهروب أحد مسؤولي حركة حماس.

البيان: «الضربات المجهولة» تستنزف إيران في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها الغارات الإسرائيلية، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "تحاول إيران تعزيز وجودها العسكري في سوريا بكل الوسائل، إذ بدت مذكرة التفاهم العسكرية الأخيرة بين الحكومة السورية وإيران، من أجل تعزيز القدرات الدفاعية الجوية محاولة لتثبيت النفوذ العسكري رغم الضربات المؤلمة.

وفي اعتراف جديد بتعاظم الخسائر في سوريا، أقرت إيران بمقتل أحد قادة ميليشيا «الباسيج» في سوريا، وبحسب الوكالة الرسمية الإيرانية للأنباء «إرنا»، فإن قائد ميليشيا الباسيج يعمل «مستشارًا»، في الوقت الذي تتزايد فيه الضربات المجهولة ضد المواقع الإيرانية في دير الزور.

ونقلت عن العميد في ميليشيا «الحرس الثوري»، رستم علي رفيع، أن القيادي إبراهيم عاصمي ينحدر من محافظة البرز، وقد أرسل أخيرًا إلى سوريا، ليلقى حتفه هناك، دون أن يأتي على ذكر سبب أو مكان مقتله.

ويعدّ عاصمي هو أحد أعضاء «فرقة الشهداء العاشرة» التابعة لميليشيا «الباسيج»، وله تاريخ في أنشطة الميليشيا وفيما أسماه «كتيبة الفاتحين»، مشيرًا إلى أنه توجه إلى سوريا كونه أحد «المقاتلين المستشارين» هناك.

الضربات المجهولة على مدار عام تركز على المواقع الإيرانية والعراقية التابعة للحرس الثوري الإيراني، فيما تتكرر الضربات على نقاط الحدود العراقية السورية في نقطة البوكمال، حيث تجتمع القيادات الإيرانية والعراقية التابعة للحرس الثوري الإيراني في تلك المناطق.

ويرى المحلل العسكري حاتم الراوي أن الضربات المجهولة أصبحت منهجية ضد الميليشيات الإيرانية، في إطار إضعاف القوة الإيرانية على الأراضي السورية، مبينًا أن هذه الضربات تجبر إيران على تغيير تكتيكها العسكري في سوريا، وأضاف أن هذه الضربات هي عملية استنزاف للجانب الإيراني في سوريا، وعلى الأرجح أنه يتم برضى وقبول من الجانب الروسي الذي لا يريد توسع إيران في سوريا.

العرب: الصدام الحتمي بين مصر وتركيا

وبخصوص التوتر المصري – التركي، قال الكاتب المصري محمد أبو الفضل، في مقال نشرته صحيفة العرب: "لن تستطيع مصر تجنب الصدام مع تركيا مهما حاولت تفاديه، ولن تتمكن الأخيرة من تجنب المواجهة مهما حاولت الالتفاف عليها أو الهروب منها، فالمعادلة صفرية بامتياز، ومكاسب القاهرة خسائر لأنقرة، والعكس صحيح، وكل ما يجري من مناوشات هنا أو هناك لن يتوقف عندها، حتى لو حاول كل طرف الابتعاد عن نقطة الانفجار.

هناك خياران لوقف هذه الحالة، إما التفاهم والاتفاق على قواعد اللعبة وتوزيع الأدوار بطريقة سلمية، وإما الصدام وتقضي دولة على الطموحات الإقليمية للأخرى، ففكرة التقارب بين القاهرة وأنقرة غير واردة في ظل تباعد المسافات السياسية وصعوبة تقديم تنازلات متبادلة، فالخيار الثاني لا مفر منه، ولن تستمر الحرب بلا معالم واضحة، تجاوزت الخط البارد ودخلت مرحلة دافئة، وتوشك أن تقترب من مربع السخونة.

لم تعد الطريقة التي تتعامل بها تركيا مع الملفات التي تتقاطع مع المصالح المصرية تصلح معها الحرب الباردة أو الدافئة، باتت تحتاج إلى قدر كبير من الحسم، ولا بد أن يكون هناك فائز وخاسر سياسيًّا، ولم يعد منطق التعايش والقبول بالآخر ممكنًا مع اتساع التناقضات بين القاهرة وأنقرة، وهما فعليًّا على طرفي نقيض في غالبية القضايا الإقليمية، فإحداهما تميل إلى الفصل بالليونة والثانية تمعن في اللجوء إلى الخشونة.

الشرق الأوسط: ارتباك في «القسام» بعد هروب قائد كبير إلى إسرائيل

وفي الشأن الإسرائيلي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أربك هروب مسؤول كبير في «كتائب القسام» إلى إسرائيل، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، وأجبرها على إعادة حساباتها بما في ذلك تبديل مسؤولين عن ملفات ومواقع، ومراجعة خرائط الأنفاق وآلية عمل الصواريخ، وذلك في خضم عملية تحقيقات واسعة لتلافي أي خروقات محتملة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قريبة من «حماس» قولها إن هروب مسؤول في منظومة الدفاع الجوي في منطقة جباليا إلى إسرائيل دق ناقوس الخطر لدى «القسام»، وأدى إلى بدء تحقيقات دقيقة وموسّعة قادت إلى اعتقال مسؤول في المنظومة الإلكترونية للكتائب في حي الشجاعية، وعلى علاقة بالعمل الخاص لـ«القسام» كان مرتبطًا مع إسرائيل منذ عام 2009.

وبسبب ما حدث، اتخذت حركة «حماس» سلسلة من الخطوات، شملت استدعاء بعض أعضائها للاستجواب وتغيير شبكات الاتصال، وأرقام هواتف العديد من كبار المسؤولين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ما حدث جعل كتائب القسام في حالة «هستيريا أمنية»، لكن مصادر الحركة سعت إلى التقليل من الاختراق، وقالت إن «التدابير الأمنية التي تتخذها القسام تضمن أن كل شخص مهما علت رتبته العسكرية أو الأمنية داخل الكتائب يضطلع بمسؤوليات محددة، وأن الاختراق لم يصل إلى مستويات خطيرة أو يهدد الصف الأول أو معلومات بالغة السرية».

(ي ح)


إقرأ أيضاً