صحف عربية: حكومة دمشق تخفق في حل أزمة الوقود وضربة مصرية جديدة لأردوغان

أخفقت حكومة دمشق في محاولة التخفيف من أزمة الوقود، حيث باتت شوارع العاصمة شبه خالية من السيارات، فيما تحولت القاهرة رسميًّا إلى عاصمة للغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط، وذلك في ضربة جديدة لأردوغان، في حين يتساءل الجميع حول مصير الاتفاقات بين تركيا والسراج.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى أزمة الوقود في مناطق سيطرة حكومة دمشق، بالإضافة إلى التوتر في شرق المتوسط، وإلى الاتفاقات بين تركيا وفائز السراج.

الشرق الأوسط: شوارع دمشق تخلو من السيارات وسط ارتفاع في أسعار الخضراوات والفاكهة

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم تفلح الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية مؤخرًا في التخفيف من أزمة توفر البنزين في مناطق سيطرتها؛ ما أدى إلى انحسار كبير في حركة السيارات في شوارع دمشق، وتضاعف أسعار الخضراوات والفاكهة، واستغلال سائقي السيارات العامة للمواطنين".

وبعد أن كان سائقو السيارات يحتاجون إلى ما بين 15 و20 دقيقة لتجاوز شوارع، في وسط دمشق، تعرف بازدحامها الشديد، تراجعت حركة السيارات فيها بنسبة تقدر بـ60 في المئة مع تواصل أزمة توفر البنزين التي تعاني منها المدن الواقعة تحت سيطرة الحكومة منذ بداية سبتمبر (أيلول) الحالي، وبات سائق السيارة يمكنه تجاوزها في دقائق معدودة.

ورغم تعديل الحكومة مؤخرًا، مدة تعبئة مادة البنزين على «البطاقة الذكية» لجميع الآليات بهدف تخفيف الازدحام على محطات الوقود لتصبح مدة التعبئة مرة واحدة، 30 لترًا لكل آلية خاصة، بفارق زمني 7 أيام من آخر عملية بيع، وفق مخصصاتها الشهرية (100 لتر)، ومرة واحدة لكل آلية عامة بفارق زمني 4 أيام من آخر عملية بيع، بعد أن كان الفارق 4 أيام، فإن الازدحام على محطات الوقود في دمشق لم يتراجع سوى بنسبة تكاد لا تذكر.

ويؤكد سائقو سيارات لـ«الشرق الأوسط»، أنهم ما زالوا يقضون ساعات طويلة وربما يومًا كاملًا للحصول على 30 لترًا بالسعر الحكومي المدعوم (225 ليرة سورية)، بينما يلجأ البعض منهم إلى الشراء من السوق السوداء بأسعار تصل إلى 2500 – 3000 ليرة للتر الواحد.

العرب: لردع تركيا أولًا.. تحويل منتدى غاز المتوسط إلى منظمة دولية

وبخصوص التوتر في شرق المتوسط، قالت صحيفة العرب: "انتقلت الدول المتحالفة تحت غطاء منتدى غاز شرق المتوسط إلى مرحلة أكثر واقعية بعد الإعلان عن تحويل هذا المشروع إلى منظمة إقليمية يفترض أن تواجه التحرشات التركية، وستحول مصر رسميًّا إلى عاصمة للغاز الطبيعي في المنطقة".

وأبرم ممثلو دول كل من مصر واليونان وإيطاليا وقبرص والأردن وإسرائيل، في القاهرة الثلاثاء، اتفاقية تحويل منتدى غاز شرق المتوسط رسميًّا إلى منظمة إقليمية، وغاب ممثل فلسطين عن اجتماع جرى عقده عبر تقنية الفيديو كونفيرنس.

وتعد هذه الخطوة تطورًا مهمًّا للقاهرة في خلافها متعدد الوجوه مع أنقرة، حيث حققت الأولى هدفًا استراتيجيًّا يمكنها من أن تصبح مركزًا إقليميًّا للطاقة، وعاصمة رئيسة للغاز في منطقة شرق المتوسط، ويمنحها مزايا تفضيلية لما تملكه من بنية تحتية جيدة في هذا المجال.

ويقول مراقبون إن أعضاء المنظمة الوليدة سوف يعززون تعاونهم بالاتجاه نحو الاهتمام بمشروعات الربط الكهربائي عبر مد كابلات من مصر أسفل مياه المتوسط للتوجه إلى بعض الدول الأوروبية، ما يعزز فكرة التعاون في كل أشكال الطاقة المتاحة، والاستفادة من الوفرة التي تملكها دول في تغذية الفقر في دول أخرى.

ولكن هذا التحرك يشكل أيضًا ضربة لمطامع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والذي حاول تعطيل هذا التعاون بكافة الوسائل والطرق، على غرار توقيع بلاده مذكرتي تفاهم بحري وأمني مع حكومة الوفاق الليبية قبل أشهر ليتخذهما ذريعة من أجل عمليات التنقيب هناك.

البيان: ما مصير اتفاقات السراج مع أردوغان؟

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "سواء في تركيا أو ليبيا أو دول الجوار، بات هناك سؤال يفرض نفسه بقوة، منذ إعلان رئيس المجلس الرئاسي في طرابلس فائز السراج عن عزمه الاستقالة من منصبه قبل أواخر أكتوبر المقبل، وهو أي مصير سيكون للاتفاقات، التي أبرمها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي أدت الى فتح أبواب بلاده للقوات التركية، وآلاف المرتزقة، الذين تم نقلهم من الشمال السوري إلى الغرب الليبي؟

يحاول الجانب التركي وحلفاؤه في طرابلس التأكيد على أن الاتفاقات باقية بعد السراج باعتبارها موقعة من قبل حكومة، ويشير مراقبون إلى أن النظام التركي يعتمد في ثقته المبالغة بالإبقاء على اتفاقاته مع السراج، على سطوة الميليشيات المسلحة الدائرة في فلكه، وكذلك على دور التيار المتشدد والجماعات الإرهابية، التي يرتبط بعلاقات قوية معها، ويقيم بعض رموزها في تركيا، ومن بينهم مفتي الإرهاب الصادق الغرياني، وزعيم الجماعة المقاتلة الإرهابي عبد الحكيم بالحاج".

ويرى هؤلاء المراقبون أن مراكز النفوذ التركي في طرابلس دفعت بالسراج خلال الأشهر الماضية إلى تعيين العشرات من كبار المسؤولين المحسوبين عليها في دوائر القرار الأمني والعسكري والمالي والاقتصادي بطرابلس، لضمان الحفاظ على المصالح التركية في البلاد.

العرب: بعد جحيم عون، الحريري يتجرع السم ويساعد في تشكيل الحكومة

لبنانيًّا، قالت صحيفة العرب: "أعلن رئيس الحكومة السابق وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري الثلاثاء عن مقترح لتجاوز عقدة حقيبة المالية التي تقف خلف تعثر جهود التوصل إلى تشكيل حكومة جديدة".

وقال الحريري في مؤتمر صحافي “قررت مساعدة الرئيس مصطفى أديب على إيجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، من دون أن يعني هذا القرار في أي حل من الأحوال اعترافًا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف”.

وأضاف “مرة جديدة، أتخذ قرارًا بتجرع السم، وهو قرار أتخذه منفردًا بمعزل عن موقف رؤساء الحكومات السابقين، مع علمي المسبق بأن هذا القرار قد يصفه البعض بأنه بمثابة انتحار سياسي، لكنني أتخذه من أجل اللبنانيين، واثقًا من أنه يمثل قرارًا لا بديل عنه لمحاولة إنقاذ آخر فرصة لوقف الانهيار المريع ومنع سقوط لبنان في المجهول”.

وجاء مقترح الحريري بعد يوم من تحذير الرئيس اللبناني ميشال عون من أن البلاد تنقاد نحو الجحيم في حال لم يجر التوصل إلى اتفاق سريع لتشكيل الحكومة.

ويشكل هذا المقترح حلًّا وسطًا لحل أزمة التشكيل الحكومي في ظل تصلب مواقف الثنائي الشيعي الممثل في حزب الله وحركة أمل وإصرارهما على أن يكون وزير المالية بالضرورة شيعيًّا.

ويرى مراقبون أن الكرة الآن في ملعب الثنائي الشيعي لإبداء حسن النية، معتبرين أن تحفظ كليهما على هذا المقترح سيجعلهما في مواجهة ليس فقط مع المجتمع الدولي، بل وأيضًا مع الرأي العام المحلي.

(ي ح)


إقرأ أيضاً