صحف عربية: اقتتال مستمر في "منطقة أردوغان الآمنة" وحرب أوكرانيا قد تستمر لسنوات

يتواصل الاقتتال بين الجماعات المرتزقة في المناطق السورية التي تحتلها تركيا والتي يريد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنشاء "منطقة آمنة" فيها، فيما تعقدت أزمة النفط بين هولير وبغداد، في حين حذّر الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ من أن الحرب الدائرة في أوكرانيا قد تستمر سنوات.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الاقتتال بين الجماعات المرتزقة في المناطق السورية المحتلة، بالإضافة إلى الأزمة بين بغداد وهولير، إلى جانب الحرب في أوكرانيا.

قتال ضارٍ في شمالي سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة البيان: "مع تراجع التنسيق بين الأطراف الدولية في سوريا، وانشغال الحكومة السورية بالقضايا الاقتصادية والتداعيات المعيشية، يطل تنظيم داعش بشكل مكثف في منطقتين شرقي البلاد، ويشن هجمات، فيما تستمر العمليات الأمنية لملاحقة فلول التنظيم".

وأضافت "في البادية السورية، حيث ينتشر مقاتلو التنظيم بأعداد كبيرة، شن مقاتلون من التنظيم هجوماً على قوى رديفة للجيش السوري. وقالت مصادر إعلامية محلية، إن مسلّحين مجهولين استهدفوا بالأسلحة الرشاشة سيارة عسكرية، أثناء توجههم من مدينة السخنة إلى مدينة تدمر، ما أدى إلى مقتلهم".

ونقلت الصحيفة عن مصادر إفادتها "بنزوح مئات الأسر خلال الساعات الأخيرة من منطقة رأس العين شمال غربي الحسكة، جراء اقتتال عنيف نشب بين مجموعات مسلحة موالية لتركيا".

وقالت مصادر محلية إن "خلافاً وقع بين مجموعات تابعة لتركيا في قرية تل ذايب بمنطقة رأس العين المحتلة، للسيطرة على محطة محروقات، ومساحة من الأراضي المحيطة، وتطور الخلاف إلى اندلاع اقتتال عنيف بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. ولفتت المصادر إلى أن «ضراوة الاشتباكات، دفعت معظم الأهالي إلى النزوح من قرية تل ذايب، وقرى عدة حولها، باتجاه المناطق الجنوبية»".

ونقلت الصحيفة عن مصادرها "إن رتلاً عسكرياً يضم المئات من الآليات العسكرية، ومئات العناصر من مقاتلي «جبهة النصرة» الإرهابية، دخل الأحد، ولأول مرة، مناطق سيطرة فصائل تابعة لتركيا في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي".

وأضافت أن "«النصرة» أرسلت قوات إلى عفرين، لمساندة «حركة أحرار الشام» ضد «الجبهة الشامية»، مشيراً إلى أن المواجهات المستمرة منذ أمس السبت، أدت إلى سقوط أكثر من 20 قتيلاً وعشرات الجرحى، بينهم مدنيون".

تبادل الانتقادات يعقد فرص حل أزمة النفط بين بغداد وأربيل

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "قال وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار الأحد إن الحكم الذي أصدرته المحكمة الاتحادية في فبراير، والذي يعتبر قانون النفط والغاز في إقليم كردستان غير دستوري، سيُنفذ باستخدام كل الأدوات القانونية، في موقف يعكس تفاقم الأزمة بين أربيل وبغداد".

وتشهد الأزمة المستمرة منذ سنوات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان شمال العراق، تصاعدا في الفترة الأخيرة، لاسيما بعد إعلان وزير المالية العراقي علي عبد الأمير علاوي إيقاف إرسال الأموال المخصصة لحكومة أربيل في موازنة العام الجاري (لم يتم إقرارها بعدُ).

ودعا رئيس الحزب “الديمقراطي الكردستاني” العراقي مسعود بارزاني السبت إلى أن “يكون الدستور العراقي حكما بين (العاصمة العراقية) بغداد وأربيل (عاصمة الإقليم)”.

وكان علاوي أعلن في مقابلة صحافية الجمعة “إيقاف إرسال الأموال المخصصة لحكومة أربيل في موازنة هذا العام، إلى حين حسم ملف إدارة النفط”. وأشار إلى أنّ “صادرات إقليم كردستان من النفط بعد قرار المحكمة الاتحادية أصبحت غير شرعية”.

وأكد علاوي أنّ قرار المحكمة الاتحادية العليا الخاص ببطلان قانون النفط والغاز في إقليم كردستان، “يمنع الحكومة المركزية من تخصيص جزء من الموازنة العامة المقبلة كحصة لإقليم كردستان”.

ويتولى إقليم كردستان تصدير نفطه المنتج منذ 2009 بمعزل عن الحكومة الاتحادية، بالاعتماد على قانون النفط والغاز في الإقليم الذي صوت عليه برلمان الإقليم عام 2007، وتعتبره بغداد مخالفا للدستور الاتحادي.

وفي الخامس عشر من فبراير الماضي أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكما بعدم دستورية قانون النفط والغاز الخاص بحكومة الإقليم لعام 2007، والذي ينظم صناعة النفط واستخراجه في الإقليم.

وأعلن حكم المحكمة أنّ عقود النفط التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع شركات نفطية وأطراف ودول أجنبية باطلة.

الغرب يتحسب لحرب تدوم سنوات في أوكرانيا

وبخصوص التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حذّر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ من أن الحرب الدائرة في أوكرانيا «قد تستمر سنوات»، وحض الغرب على التحسب لهذا الصراع بدعم طويل الأمد لكييف".

وقال ستولتنبرغ في مقابلة نشرتها صحيفة «بيلد» الألمانية: «علينا أن نستعد لاحتمال أن تستمر هذه (الحرب) سنوات. علينا ألا نخفف دعمنا لأوكرانيا حتى لو كانت الأكلاف مرتفعة ليس فقط على صعيد الدعم العسكري لكن أيضاً بسبب أسعار الطاقة والمواد الغذائية التي تشهد ارتفاعاً». وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي زار كييف الجمعة، قد أعلن أيضاً عن الحاجة للاستعداد لحرب طويلة.

بدوره، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد زيارة إلى مدينة ميكولايف المطلة على البحر الأسود حيث تفقد القوات على أن بلاده «لن تمنح الجنوب لأحد وسنستعيد كل شيء وسيكون البحر أوكرانيّاً».

كذلك، أكد الجيش الأوكراني أمس أنه صد هجمات روسية في مدينة سيفيرودونيتسك الواقعة شرق البلاد حيث تحتدم معارك عنيفة. وقال سيرغي غايداي حاكم منطقة لوغانسك التي تضم مدينتي سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك: «كل تصريحات الروس بأنهم يسيطرون على سيفيرودونيتسك أكاذيب. في الواقع، هم يسيطرون على معظم المدينة لكنهم لا يسيطرون عليها تماماً».

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن «الهجوم على سيفيرودونيتسك يسير بنجاح»، مضيفة أن مقاتلي لوغانسك: «حرروا بدعم من القوات الروسية، بلدة ميتولكين» في جنوب شرقي سيفيرودونيتسك.

في سياق متصل، اتّخذت ألمانيا أمس إجراءات طارئة لتأمين إمداداتها من الغاز في مواجهة انخفاض الكميات الروسية المسلّمة، تشمل زيادة استخدام الفحم، علماً أن هذا القرار يعد بمثابة تحول في مسار الحكومة التي تعهدت التخلص التدريجي من الفحم بحلول عام 2030. وأكد وزير الاقتصاد والمناخ روبرت هابيك أن اللجوء إلى الفحم لتوليد الطاقة إجراء «مؤقت» في مواجهة «تدهور» الوضع في سوق الغاز.

(ي ح)


إقرأ أيضاً