صحف عربية: المياه سلاح تركي ضد سوريا والعراق وإسرائيل تهدد دمشق

يستخدم الاحتلال التركي المياه كسلاح ضد الشعبين السوري والعراقي، حيث حذرت صحيفة ألمانية من عواقب مميتة لنقص المياه على السكان، في حين هددت إسرائيل بمعاقبة الحكومة السورية بسبب خلايا تابعة لإيران، فيما لا تزال حصيلة ضحايا تفجير بيروت الدامي بالارتفاع.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الممارسات التركية ضد سوريا والعراق، بالإضافة إلى التصعيد الإسرائيلي، وإلى تفجير مرفأ بيروت.

البيان: حرب مياه على سوريا والعراق وجه جديد للعدوان التركي

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها استغلال تركيا لورقة المياه، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "مخالفة الأعرافِ والقوانين الدوليّة باتت سِمة ينفردُ بها النظام التركيّ من خلال قطعهِ لمياه نهري دجلة والفرات في كل من العراق وسوريا، الأمر الذي ولّدَ أزمةَ مياهٍ شديدة للسكان هناك، وتداعيات خطيرة لكلا البلدين".

الحكومة التركية توغل عدوانها بالحد من تدفق المياه في نهري الفرات ودجله خلافًا للقوانين الدولية والاتفاقات التي تحكم توزيع المياه والحصص في حالات الأنهار العابرة للحدود، وذلك بهدف الضغط على سكان حوض النهرين ومحيطهما ودفعهم إلى مغادرتها من جهة، وممارسة الضغوط الاقتصادية والسياسية على الحكومة السورية والعراقية، فحرب المياه ليست الأولى، من قبل تركيا التي تتحكم بمنابع مياه الفرات والخابور ودجلة.

وقالت المجلة الألمانية، إنّ مستوى المياه في نهر الفرات قلَّ خلال الأسابيع الماضية عن مستوياته المعتادة، لافتةً إلى أنّ الاتفاقات الدولية تؤكّد حقَّ سوريا في الحصول على خمسمئة مترٍ مكعبٍ من مياه النهر في الثانية، إلا أنّ سوريا تحصل حاليًّا على ما يقلُّ عن مئتي متر مكعب في الثانية فقط.

وحذّرت صحيفة «دير شبيجل» الألمانية من العواقب المميتة لنقصِ المياه على السكان في شمال شرق سوريا، موضحةً أن سدّ تشرين يزوّد الملايين بالكهرباء، ويقدّر إنتاجه بثمانمئة ميغا وات من الطاقة الكهربائية، إلا أنّ نقص المياه أدى إلى تراجعها إلى مئتي ميغا وات.

وبحسبِ مراقبين، فإن النظام التركي يستخدم المياه كسلاحٍ ضدّ شعوب شمال شرق سوريا من خلال التحكّم بها سواء بقطعها لنهر الفرات أو لمياه محطّة علوك في مدينة رأس العين، ولتعزيز احتلالها العسكري للشمال السوري، وأنّه اختارَ فصل الصيف لتنفيذ مخططاته، بحكم الحاجة الكبيرة للمياه في هذا الفصل.

الشرق الأوسط: تل أبيب تلوّح بمعاقبة دمشق بسبب «خلايا» طهران

وبخصوص الغارات الإسرائيلية على سوريا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، بمعاقبة النظام السوري على أي تهديدات ضد إسرائيل بعد غارات إسرائيلية في جنوب سوريا".

وشنت إسرائيل ضربات عسكرية قرب القنيطرة جنوب سوريا الاثنين، وأعلن الجيش الإسرائيلي أن ضرباته جاءت عقب إحباطه زرع عبوات ناسفة قرب الحدود في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وقالت مصادر إسرائيلية إن الخلية التي حاولت زرع متفجرات تابعة لإيران.

وقال نتنياهو أمس: «لقد أصبنا الخلية والآن أصبنا أولئك الذين أرسلوها»، وأضاف «سنقوم بكل ما يجب أن نقوم به من أجل الدفاع عن أنفسنا، أنصح الجميع، بمن فيهم (حزب الله)، أخذ ذلك في الاعتبار».

من جهته، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأنه «وثّق منذ 20 أبريل (نيسان) ما لا يقل عن 20 استهدافًا، شمل الوجود الإيراني في سوريا»، لافتًا إلى مقتل «ما لا يقل عن 102 غالبيتهم من القوات الإيرانية والميليشيات الموالية من جنسيات سورية وغير سورية».

العرب: يوم دام في بيروت وسط تضامن دولي

صحيفة العرب تطرقت إلى تفجير بيروت، وقالت: " تعهد رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار الذي وقع في ميناء بيروت، وتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة، وذلك في الوقت الذي عرضت فيه دول تقديم يد المساعدة للبنان لمواجهة تداعيات الانفجار الكبير".

ووقع انفجار بيروت في وقت يعيش فيه لبنان على وقع أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية حادة، حيث فشلت الحكومة المدعومة من حزب الله في إحداث أي تغيير منذ تسلمها السلطة.

وأكد دياب في تعليقه على الانفجار أن "كارثة كبرى أصابت البلد"، داعيًا اللبنانيين إلى الوحدة من أجل تجاوز هذه المحنة.

وقال في كلمة متلفزة "ما حصل اليوم لن يمر من دون حساب سيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن"، مضيفًا "ستكون هناك حقائق تعلن عن هذا المستودع الخطير الموجود منذ 2014، أي منذ 6 سنوات". كما توجه دياب "بنداء عاجل إلى كل الدول الصديقة والشقيقة التي تحب لبنان أن تقف إلى جاب لبنان وأن تساعدنا على بلسمة جراحنا العميقة".

وقال وزير الصحة اللبناني حمد حسن إن عدد ضحايا الانفجار الهائل ارتفع إلى 78، مضيفًا أن قرابة أربعة آلاف أصيبوا بجروح.

(ي ح)


إقرأ أيضاً