صحف عربية: المالكي يصر على السوداني لرئاسة وزراء العراق والاشتباكات تتجدد في العاصمة الليبية

في وقت يرى فيه قادة الإطار التنسيقي أن التمسك بمرشحهم محمد شياع السوداني من شأنه أن ينسف جهود التوصل إلى تسوية مع الصدر، يصر فريق آخر يقوده زعيم "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي على التمسك بالسوداني، فيما تجددت الاشتباكات بين الجماعات الليبية التابعة لـ "حكومة الوحدة" برئاسة عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس.

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي العراقي، الأزمة اللبيبة، إلى جانب تورط "حركة النهضة" الإخوانية بتسفير مرتزقة إلى بؤر التوتر كسوريا والعراق.

هل ينسف المالكي جهود الثلاثي لتسوية الأزمة مع الصدر

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يحاول قادة الإطار التنسيقي التوصل إلى اتفاق بشأن مرشحهم النهائي لرئاسة الوزراء، قبل توجه وفد من الإطار يقوده زعيم تحالف الفتح هادي العامري رفقة ممثلين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف السيادة السني إلى الحنانة مقر إقامة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للبحث في تفاصيل إدارة المرحلة الانتقالية التي ستمهد لانتخابات تشريعية مبكرة يصر عليها الأخير.

ويشهد الإطار في الأيام الأخيرة خلافات بين أقطابه حيال المضي قدماً في ترشيح القيادي في حزب الدعوة محمد شياع السوداني، حيث يرى فريق يقوده العامري ويدعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي أن التمسك بالسوداني من شأنه أن ينسف جهود التوصل إلى تسوية مع الصدر، وأن الأفضل إعادة التجديد لمصطفى الكاظمي.

في المقابل يصر فريق آخر يقوده زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على أنه لا إمكانية لإعادة النظر في مرشح ثان، ويدعمه في ذلك زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.

وبدأ العامري قبل أيام حراكاً مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف السيادة السني للتسويق لمبادرة تقضي بعقد اجتماع في الحنانة مع زعيم التيار الصدري لإقناعه بحل وسط يقوم على استكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة مؤقتة تتولى التهيئة للانتخابات التشريعية.

وكشفت مصادر مقربة أن زعيم التيار الصدري أبدى مؤشرات إيجابية للتعاطي مع المبادرة، لكن هناك مخاوف جدية من أن ينسف المالكي جهود الأطراف الثلاثة بتمسكه بالسوداني لرئاسة الوزراء.

ويرفض التيار الصدري بشدة مرشح الإطار، وسبق وأن خاض أنصاره اعتصاماً احتجاجاً عليه، قبل أن يعمد التيار إلى رفع سقف مطالبه بالدعوة إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.

ويقول مراقبون إن المالكي يحمّل الصراع الدائر مع الصدر بعداً شخصياً، فضلاً عن كونه لا يبدو متحمساً لإجراء انتخابات جديدة خشية تعرضه لخسارة قاسية قد تجعله عاجزاً عن تدارك تداعياتها.

ويشير المراقبون إلى أن الأمر الإيجابي هو أن إيران قد تضغط على المالكي لجهة التخلي عن مرشحه، حيث أنها تريد البناء على المبادرة الثلاثية المطروحة لإنهاء الأزمة داخل البيت الشيعي.

اشتباكات محدودة في طرابلس وحفتر يعزز وجود قواته جنوباً

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تجددت أمس الاشتباكات المحدودة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين الميليشيات المسلحة، التابعة لحكومة الوحدة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس، ما أسفر عن سقوط جريح واحد فقط، في وقت عزز فيه الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، وجوده جنوباً.

وقال شهود عيان ووسائل إعلام محلية إن «اشتباكات وقعت في ساعة مبكرة من صباح الإثنين في طريق المطار بين قوات دعم مديريات الأمن بالمناطق التابعة لوزارة الداخلية، والقوة الثانية بقيادة محمود بن رجب، التابعة لوزارة الدفاع، بالقرب من كوبري الفروسية بمنطقة طريق المطار».

فيما قالت «قوة دعم مديريات الأمن» بالمناطق التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الدبيبة، في بيان صحفي، إن «دوريات الشرطة تعرضت خلال تأدية مهامها لهجوم غادر بالأسلحة الثقيلة، من قبل أحد التشكيلات المسلحة، التي تمركزت في المنطقة منذ بضعة أيام»، مشيرة إلى أن «عناصر الشرطة أحبطت الهجوم، وتمكنت من ضبط إحدى السيارات المصفحة المهاجمة، وألحقت بها خسائر فادحة»، على حد تعبيرها.

ونشرت «القوة»، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، صورة لسيارة تحمل شعار القوة الثانية للتأمين والدعم بوزارة الدفاع بحكومة الوحدة، وشددت على أنه «لا تهاون ولا تراجع لفرض هيبة المؤسسة الشرطية». متعهدة بـ«المضي قدماً حتى يعم الأمن والأمان، ويطبق القانون على الجميع دون استثناء». كما لفتت إلى أن «الحادث يأتي بعد استتباب الأمن، وعودة الطمأنينة لسكان منطقة طريق المطار، التي شهدت مؤخراً تجاوزات وسرقات وخطف وعمليات حرابة».

في سياق ذلك، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر أمني قوله إن «الاشتباكات اندلعت بطريق مطار طرابلس بين مجموعة مسلحة تابعة لمحمد بحرون (الفار)، ومجموعة أخرى تابعة لـ(قوة دعم المديريات)، وذلك على خلفية تهجم أفراد تابعين للفار على دورية لقوة دعم المديريات بالقرب من كوبري الفروسية». مشيراً إلى «تدخل عناصر اللواء 444 لفض النزاع وعودة الهدوء بالمنطقة»، على حد قول المصدر الأمني، ولم يصدر على الفور أي تعليق من حكومة الدبيبة بشأن أحدث نزاع تقليدي على مناطق النفوذ، والسيطرة بين الميليشيات المسلحة التابعة لها، لكن مديرية أمن طرابلس بثت مع ذلك لقطات مصورة لما سمته «تنفيذ الخطة الأمنية المشتركة لتأمين العاصمة».

إلى ذلك، أعلن «اللواء 128 المعزز»، التابع للجيش الوطني، تسيير دورية عسكرية صحراوية على طول الشريط الحدودي بالجنوب الغربي الليبي، مشيراً إلى أن «الدورية انطلقت من مدينة غات، وصولا لمنطقة إيسين الحدودية، ومروراً بعدة بوابات قبل العودة لمدينة غات».

النيابة التونسية ترفض طلباً لإرجاء الاستماع إلى الغنوشي في ملف "التسفير إلى بؤر التوتر"

أكد عضو في هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي، أمس الإثنين، رفض النيابة العامة في تونس طلباً لإرجاء الاستماع إلى رئيس حركة النهضة الإخوانية، في قضية تتعلق بالإرهاب.

وأكد مراد العبيدي، عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي ونائبه في حركة النهضة علي العريض، أن النيابة رفضت رسمياً المطلب الذي تقدمت به الهيئة لإرجاء الاستماع إلى الغنوشي أمام "الوحدة الوطنية لجرائم الإرهاب والجرائم المنظمة الماسة بسلامة التراب الوطني"، بثكنة بوشوشة في العاصمة تونس، فيما بات يعرف إعلامياً بملف "التسفير إلى بؤر التوتر".

من جهة أخرى، أعلن عضو هيئة الدفاع مختار الجماعي في منشور بموقع "فيسبوك"، نهاية الاستماع إلى العريض من قبل النيابة، بحسب ما نقلت "سكاي نيوز عربية".

وكشف الجماعي أنه "بعد إمضاء المحضر ستراجعه النيابة العامة لتحديد الوضع القانون له".

(د ع)


إقرأ أيضاً