صحف عربية: اللجنة الدستورية دون جدوى وضغوط أوروبية على تركيا

يرى مراقبون أن إجراء الحكومة السورية للانتخابات البرلمانية أثبتت عدم جدوى ما تسمى اللجنة الدستورية، فيما تكثّف الحراك الدبلوماسي الدولي من أجل التوصل إلى حل سياسي في ليبيا يضبط التصعيد العسكري، في حين قال خبراء إن المجتمع الدولي بات على قناعة بأن لهجة التحذير لم تعد تجدي نفعًا مع تركيا.

تطرقت الصحف العربية، إلى ما تسمى انتخابات مجلس الشعب السوري، بالإضافة إلى الوضع الليبي، وإلى الضغوط الدولية على تركيا.

البيان: مصير مجهول للجنة الدستورية في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها ما تسمى انتخابات مجلس الشعب السوري واللجنة الدستورية، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "انتهت سوريا، أمس، من ترتيبات انتخابات مجلس الشعب الجديد، في ظل حديث متصاعد عن وجوه جديدة تحت قبة البرلمان لم تكن معروفة للأوساط السياسية أو الاجتماعية، فيما لوحظ غياب القبائل السورية عن هذا البرلمان".

وأضافت "بعد أن جرى تأجيل الانتخابات مرتين، الأولى بانتظار جولة من المفاوضات السياسية بين المعارضة والحكومة السورية، والمرة الثانية بسبب تفشي فيروس «كورونا»، إلا أن هذه الانتخابات طرحت تساؤلات كبيرة حول مشاركة (المعارضة السورية) في البرلمان، إذ كانت المساعي الدولية والإقليمية تعمل على تشكيل قيادة مشتركة بين الطرفين بعد تقدم المشاورات السياسية في اللجنة الدستورية، إلا أن دمشق أعلنت برلمانًا جديدًا لمدة أربع سنوات ليكون مصير اللجنة الدستورية مجهولًا".

ويرى مراقبون، أن الانتخابات البرلمانية التي أجرتها دمشق، تعني عدم جدوى اللجنة الدستورية، لاسيّما وأنّ البرلمان جزء حيوي من عملية الانتقال السياسي.

الشرق الأوسط: اتصالات دولية تضبط التصعيد في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تكثّف الحراك الدبلوماسي الدولي من أجل التوصل إلى حل سياسي في ليبيا يضبط التصعيد العسكري، فقد أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنه «لا يوجد حل عسكري للوضع الحالي في ليبيا» وأن الحل الوحيد ينبغي أن يكون «سياسيًّا متفاوضًا عليه»، وأعرب عن أمله في أن يؤدي انخفاض التوتر حول مدينة سرت إلى استئناف العملية السياسية التي ترعاها البعثة الأممية".

وأضاف: "من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، خلال اتصالين هاتفيين بنظيريه الفرنسي جان إيف لودريان، والألماني هايكو ماس، الموقف المصري في ليبيا، مشددًا على الأولوية التي يوليها الجانب المصري للعمل على وقف إطلاق النار، والتوصل إلى حل سياسي تفاوضي ليبي – ليبي".

في سياق ذلك، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، محادثات مع نظيره الجزائري صبري بوقادم، ركزت على بحث تسوية سياسية للأزمة الليبية، وإيجاد حل «يحقق توازن المصالح» بين الأطراف المتنازعة، كما أفادت الخارجية الروسية بأن روسيا وتركيا أجرتا مشاورات رفيعة المستوى بشأن ليبيا تُوجت بالتوصل إلى اتفاق على مواصلة الجهود المشتركة لتهدئة الوضع، وتجديد التزام الطرفين سيادة البلاد ووحدة أراضيها".

العرب: ضغوط أميركية لإيقاف التنقيب التركي شرق المتوسط

وبخصوص ردود الفعل الدولية على التحركات التركية في شرق المتوسط قالت صحيفة العرب: "تعكس مطالبة الولايات المتحدة بإيقاف أنشطة التنقيب التركية شرق المتوسط تشكّل رأي عام دولي مناوئ لاستباحة أنقرة المياه الإقليمية لجيرانها، في وقت يدرس فيه الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أنقرة لا يبدو أنها كافية لكبح عبثها بأمن واستقرار المنطقة.

وطالبت الولايات المتحدة الحكومة التركية، الأربعاء، بإلغاء إجراءاتها كلها بالقرب من جزيرة كاستيليريزو اليونانية، في ظل تعنت أنقرة وسعيها للمضي قدمًا في خططها غير القانونية على الرغم من موجة الانتقادات الدولية.

ويضع التعنت التركي والمضي قدمًا في خرق كل المواثيق البحرية الدولية التي تضبط الأنشطة الاقتصادية في شرق البحر المتوسط، المجتمع الدولي أمام تحدّي كبح الاستفزازات التركية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن المجتمع الدولي بات على قناعة من أي وقت مضى بأن لهجة التحذير والتلويح بالعقوبات لم تعد تجدي نفعًا مع تركيا، ما يدفع باتجاه إعادة التفكير في استراتيجيات كبح الانتهاكات التركية للمنطقة البحرية الأوروبية.

ويشير هؤلاء إلى أن الاتحاد الأوروبي، المتضرر الأساسي من أنشطة التنقيب التركية، قد يحتاج إلى نشر قوات بحرية في البحر المتوسط إذا استمرت تركيا في انتهاك السيادة القبرصية واليونانية على مياهها الإقليمية.

وفي انتظار بلورة استراتيجية أوروبية مشتركة للتدخل في البحر المتوسط تحتاج موافقة جميع قادة الاتحاد الأوروبي حتى تدخل حيز التنفيذ، تتجه دول التكتل إلى زيادة حدة العقوبات على تركيا.

وفي تصعيد يعكس حدة التوتر في المنطقة، نشرت البحرية اليونانية بوارج عسكرية في بحر إيجه بعدما أعلنت حالة “التأهب” بسبب الأنشطة التركية لاستكشاف الطاقة.

وقال مسؤول يوناني فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء، إنّ “الوحدات البحرية تم نشرها منذ الثلاثاء في جنوب وجنوب شرق بحر إيجه”، رافضًا الكشف عن المزيد من التفاصيل.

ويستبعد خبراء أوروبيون حدوث مواجهات عسكرية بين تركيا واليونان في بحر إيجه، إلا أن سفن التنقيب التركية المرفوقة بقطع حربية ترفع منسوب التوتر في المنطقة إلى مداه الأقصى.

ويرى مراقبون أن باريس بعثت برسالة لأنقرة من خلال هذا التحرك مفادها أن هناك انسجامًا في المواقف الأوروبية الرافضة لاستفزازات تركيا في شرق المتوسط وتحركاتها المريبة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً