صحف عربية: احتجاجات معيشية في السويداء وحفتر يدعو الليبيين للانتفاض ضد الطبقة السياسية

شهدت السويداء خلال اليومين الفائتين احتجاج العشرات من أهالي المنطقة تنديداً بتردي الخدمات والأوضاع المعيشية، في حين طالب قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر الشعب الليبي بالخروج إلى الشارع والانتفاضة ضد الطبقة السياسية الحالية التي أثبتت فشلها.

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى احتجاجات السويداء والأزمة الليبية إلى جانب سيناريوهات الاستحقاق الانتخابي اللبناني.

احتجاجات معيشية في السويداء... والنظام يكرر وعوده

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قطع عشرات من المحتجين في محافظة السويداء، أمس الثلاثاء، طريق دمشق السويداء لليوم الثاني على التوالي، وبالقرب من بلدة حزم بريف السويداء الشمالي، والطريق المحورية الرئيسية وسط مدينة السويداء، بالإطارات المشتعلة؛ وذلك احتجاجاً على تردي الخدمات العامة في المنطقة وتدهور الأوضاع المعيشية، في حين عاد الهدوء إلى بلدة المزرعة بعد نزاع مع عشائر في المنطقة واعتقال اثنين من أبنائها.

وكانت الاحتجاجات الأخيرة قد اندلعت صباح الإثنين، وقال حمزة (وهو اسم مستعار) لشاب من قرية حزم شارك بالاحتجاجات الأخيرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما دفع المحتجين لقطع الطرقات الرئيسية هو غضبهم من سوء الأحوال الاقتصادية والأمنية، وبعث رسالة إلى الجهات المسؤولة بعد مناشدتها مرات عدة بضرورة تحسين الخدمات العامة، من شبكات المياه والكهرباء والهاتف والطرقات والمحروقات والصحة والتعليم في السويداء.

وأضاف، إن دور السلطة والحكومة في كل بلدان العالم هي تحمّل ورعاية المواطنين، لكن في سوريا لم يترك لهم الخيار إلّا اللجوء إلى الشارع، بعد احتجاجات سلمية حضارية لشعور الأهالي بتخلي الحكومة السورية عن مسؤولياتها اتجاه المواطنين، ولم تعد الأهالي تتحمل التقصير وسط أعباء ومتطلبات الحياة المعيشية المتزايدة، والغلاء الذي اكتسح كل جوانب الحياة، وأكد، أن قوات النظام السوري لم تتدخل بالاحتجاجات بعد، ولكن عناصر محلية تابعة لقوات الدفاع الوطني، حضرت يوم الاثنين وأخمدت نيران الإطارات المشتعلة التي قطع فيها المحتجين الطريق المحورية وسط مدينة السويداء لفتح الطريق، كما تلقى المحتجون وعوداً ودعوات من شخصيات اجتماعية في السويداء وعلى مستوى المحافظة، للتهدئة وتلبية احتياجاتهم في وقت قصير.

حفتر يدعو الليبيين للانتفاض ضد الطبقة السياسية

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "طالب قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر الشعب الليبي بالخروج إلى الشارع والانتفاضة ضد الطبقة السياسية الحالية التي أثبتت فشلها، مؤكدا جهوزية الجيش لمساندة كل التحركات، وسط تساؤلات بشأن إمكانية تحرك القوات الليبية لإنهاء سيطرة الميليشيات على طرابلس والمنطقة الغربية وما تخلفه من اضطراب وفوضى.

ودعا خليفة حفتر في كلمة ألقاها مساء الإثنين أثناء زيارته لمدينة “غات” بأقصى جنوب غرب البلاد، القوى المدنية في ليبيا إلى “جمع شتاتها وتقدم الصفوف لاستعادة الوطن وكرامته”، معتبراً أن البلاد “انزلقت إلى نفق مظلم على يد السياسيين والمتصارعين من عبدة الكراسي”.

وتابع حفتر "لم يبق من خيار إلا انتفاضة وثورة الشعب على الواقع المزري الذي تعيشه البلاد”، موضحا أن “معركة الشعب هي معركة تحرير شامل ضد الفساد والعبث السياسي، ولا بد من خوضها شعباً وجيشاً".

وأكد قائد الجيش الوطني الليبي في ذات الوقت على "جاهزية الجيش لحماية الشعب وقواه الوطنية والمدنية الحية". وهو ما فسره مراقبون بنية القوات الليبية في إطلاق عملية عسكرية لتخليص ليبيا والمنطقة الغربية من سطوة الميليشيات، خاصة مع استمرار التقاتل بين المجموعات المسلحة في العاصمة.

وصباح الإثنين اندلعت مواجهات بالأسلحة الثقيلة بين ميليشيات على طريق المطار بالعاصمة الليبية طرابلس، حيث كشفت مصادر أن القتال انطلق خلال مرور دوريات لمجموعة "قوة دعم المديريات" في محيط الطريق، لكن ميليشيات من منطقة الزاوية تمركزت حديثاً في المنطقة بادرت بإطلاق النار على تلك الدوريات.

ورغم أن الاشتباكات لم تخلف خسائر بشرية وفق مصادر، لكنها في المقابل تشير إلى تحول العاصمة طرابلس والغرب الليبي إلى ساحة للاقتتال بين الميليشيات بحثاً عن النفوذ، خاصة وأن العاصمة شهدت قبل فترة اشتباكات دموية خلفت العشرات من القتلى والجرحى، ما دفع قيادة الجيش الوطني الليبي إلى التدخل والتنديد بسطوة الميليشيات وتجاوزاتها".

لبنان.. سيناريوهات قاتمة حول الاستحقاق الرئاسي

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "في عز العدّ العكسي لاستحقاق انتخاب رئيس جديد للبنان، لا يزال المشهد السياسي الداخلي يفتقد إلى أي مؤشرات عملية، إلا أن هذا الاستحقاق سيحصل ضمن موعده في المهلة الدستورية، التي تنتهي في 31 أكتوبر المقبل، ما أطلق العنان لكل السيناريوهات القاتمة التي ترجح احتمال الشغور الرئاسي على سائر الاحتمالات.

أما على المقلب المكمل لهذه الصورة، فكلام عن أن لا مؤشرات إلى أن حامل مفتاح مجلس النواب، نبيه بري، سيدعو قريباً إلى جلسة الانتخاب، لكونه كشف عن أنه لن يحرك المفتاح إلا بعد التوافق على الاسم، مع ما يعنيه الأمر من كون الظروف المحلية والإقليمية والدولية لم تسمح بعد بتظهير «بروفايل» الشخصية التي ستتولى إدارة شؤون البلاد في السنوات الـ6 المقبلة.

فيما المشهدية النيابية والسياسية تشي بأن لبنان مقبل على معركة رئاسية شرسة، لعدم امتلاك أي من طرفي المعارضة والموالاة الغالبية النيابية، أي 65 صوتاً (من أصل 128)، لإيصال مرشح أي منهما إلى سدة الرئاسة الأولى.

وما بين المشهدين، فإن ثمة كلاماً عن أن أكثر من عامل محلي وخارجي لعب دوراً في كسر الجمود الحكومي، بعد فترة من الاشتباك الحاد بين الرئاستين الأولى والثالثة، ومفاده تقاطع داخلي حول ضرورة تجنب الدخول في متاهات اجتهادات دستورية متناقضة قد تعرض البلاد لفراغ شامل، في حال انتهت ولاية الرئيس ميشال عون من دون انتخاب البديل.

وفي المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، تتداول أوساط معنية بملف التأليف خيارين: الأول، هو الإبقاء على الحكومة الحالية كما هي من دون تغيير، بحيث يقدم أسماءها رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي كتشكيلة جديدة إلى رئيس الجمهورية، فيوافق عليها وتصدر مراسيمها، ومن ثم تنال الثقة في مجلس النواب، خصوصاً أن هذه الثقة مؤمنة للحكومة بأصوات الكتل النيابية الممثلة فيها.

أما الخيار الثاني، فيقضي بأن يقدم ميقاتي تشكيلة حكومية معدلة بعض الشيء عن الحكومة الحالية، تتناول تغيير بعض الأسماء".

(د ع)

 


إقرأ أيضاً