صحف عالمية: تركيا وروسيا وإيران المستهدفون من عقوبات بايدن الأخيرة على سوريا

اختلفت التحليلات بخصوص المستهدف من عقوبات الخزانة الأميركية الأخيرة على سورية فمنهم من رأى أنها نهج سياسي مختلف عن سياسة ترامب، فيما رأى آخرون بأن روسيا وإيران وتركيا هي المستهدفة بتلك العقوبات، كما رفضت النمسا طلباً رسمياً من تركيا للانضمام إلى برنامج للتعاون الأمني ​​والدفاعي للاتحاد الأوروبي.

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى المستهدف من فرض عقوبات أميركية جديدة على سورية، ورفض النمسا أي تعاون عسكري بين بروكسل وأنقرة نتيجة سلوك الأخيرة الرافض للديمقراطية.

الولايات المتحدة تستهدف المتطرفين المدعومين من تركيا في سوريا بالعقوبات

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في تحليل لها إن "فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) عقوبات على مجموعة متنوعة من الأفراد والمنظمات في سوريا يوم الأربعاء، من بينهم مجموعة مدعومة من تركيا نفذت انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، يعد تغييراً كبيراً عن سياسة إدارة ترامب، التي كانت تميل إلى الصمت تجاه انتهاك حقوق الأقليات في سوريا، بل وعملت مع تركيا لتمكين بعض الجماعات المتطرفة".

ومما يثير الاهتمام من قرار إدارة بايدن، هو ليس فرض عقوبات على ثمانية سجون يديرها جهاز مخابرات نظام الأسد، بل كانت التحدث أخيراً عن انتهاكات الجماعات المتطرفة المدعومة من أنقرة والتي تستهدف الكرد والمكونات الأخرى.

وهذا قرار رئيسي ويعكس تغييراً في اللهجة من الإدارة الجديدة، فضلاً عن تحول في السياسة. كشف مسؤولون سابقون في إدارة ترامب، في مقابلات، عن وجود سياسة نشطة مؤيدة لأنقرة يدفعها البعض في واشنطن. اعتقدت هذه السياسة المؤيدة لأنقرة أن بإمكان الولايات المتحدة استخدام تركيا والمتطرفين المدعومين من تركيا، وبعضهم جهاديون مشابهون لداعش، لمواجهة إيران.

عقوبات الولايات المتحدة على السوريين مرتبطة بالفظائع

وفي سياق متصل قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها: "يقول محللون إن هذا الإجراء (فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على خمسة من كبار مسؤولي الأمن السوريين وثمانية سجون متهمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان) هو لوم علني لنظام الأسد وداعميه بما في ذلك روسيا وإيران".

واستهدفت عملية الأربعاء مسؤولي المخابرات الذين تقول الولايات المتحدة إنهم متورطون في خطف وقتل وتعذيب سوريين معارضين للحكومة في حرب أهلية دامت عشر سنوات وأودت بحياة مئات الآلاف.

وتحظر العقوبات السفر إلى الولايات المتحدة وتحظر أي أصول قد يمتلكها المسؤولون والكيانات داخل الولاية القضائية للولايات المتحدة، ويقول المحللون إن الهدف من هذا الإجراء هو أن يكون بمثابة رقابة علنية على الحكومة السورية وداعميها، لا سيما روسيا وإيران.

النمسا ترفض التعاون العسكري بين الاتحاد الأوروبي وتركيا

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "رفضت النمسا طلباً رسمياً من تركيا للانضمام إلى برنامج للتعاون الأمني ​​والدفاعي للاتحاد الأوروبي".

وحظيت محاولة أنقرة في أيار للانضمام إلى إطار التعاون الهيكلي الدائم (PESCO) باللامبالاة من قبل فيينا بسبب مخاوفها من تراجع تركيا عن القيم الديمقراطية والعلاقات مع بروكسل.

وتغطي (PESCO) مشروعاً دفاعياً مشتركاً بالشراكة مع 24 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وهي واحدة من السياسات الدفاعية والأمنية الرئيسية للاتحاد.

ومنذ خريف العام الماضي، تم فتح العضوية أمام الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي استوفت مجموعة من المعايير السياسية والقانونية مثل التحول الديمقراطي، واحترام سياسات الأمن والدفاع المشتركة، والحفاظ على علاقات جيدة مع جيرانها في الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، فإن المواجهة المستمرة بين أنقرة وأثينا بشأن وضع الجزر اليونانية، والتوترات المتزايدة بشأن مشروع الاستيطان التركي الذي أعلنت عنه مؤخراً في جزيرة قبرص المقسمة، تعتبر عائقاً أمام حسن الجوار.

وقال في هذا السياق سفير الاتحاد الأوروبي السابق في تركيا والمحلل الآن في كارنيغي أوروبا، مارك بيريني للصحيفة: "قد يتم التعبير عن موقف النمسا بعبارات صارخة، لكنه ربما يعكس موقف الاتحاد الأوروبي العام بشأن مسألة مشاركة تركيا في PESCO".

وأضاف: "السبب العام هو أن بنية سيادة القانون الحالية في تركيا لم تعد لها علاقة كبيرة بأوروبا، ولا أحد يرى الكثير من احتمالات التحسين".

ويهدف قبول الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في PESCO إلى زيادة التعاون بين شركاء الناتو، وتحسين التنقل العسكري داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه، وتوحيد الإجراءات العسكرية عبر الحدود مثل حركة المعدات العسكرية عبر الاتحاد في أوقات الأزمات.

(م ش)


إقرأ أيضاً