صحف عالمية: موسكو تصعد الصراع مع الغرب والعراق يشدد من الإجراءات الأمنية

اتهم الناتو موسكو بتصعيد حربها على أوكرانيا بعد أن أعلن حلفاء الكرملين في أوكرانيا عن استفتاءات للانضمام إلى روسيا، فيما تم تشديد الإجراءات الأمنية حول العاصمة العراقية بسبب مخاوف من احتجاج قد يكون فوضوياً لأتباع مقتدى الصدر، كما أن القتل الوحشي لـ "مهسا أميني" قد يشكل لحظة الحسم للنظام الإيراني.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى تصعيد الصراع بين روسيا والغرب وتشديد الإجراءات الأمنية في بغداد خوفاً من الاحتجاجات والفوضى وتبعات مقتل مهسا الكردية على النظام الإيراني.

الناتو يتهم روسيا بتصعيد حرب أوكرانيا

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية " اتهم الناتو موسكو بتصعيد حربها على أوكرانيا بعد أن أعلن حلفاء الكرملين في الأراضي المحتلة استفتاءات للانضمام إلى روسيا، كما وافق البرلمان في البلاد على تشريع يمهد الطريق للتعبئة العسكرية.

وستجري أربع مناطق تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا انتخابات هذا الأسبوع، وهي خطوة قاومها الكرملين حتى الآن ونددت بها القوى الغربية وكييف على الفور ووصفتها بأنها صورية.

كما أقر مجلس الدوما الروسي قانوناً يوم الثلاثاء يشدد العقوبات على الفرار من الخدمة العسكرية والتهرب من التجنيد في حالة التعبئة، في علامة أخرى على موقف موسكو المتشدد.

وشجب الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، الاستفتاءات ووصفها بأنها "تصعيد إضافي" للحرب، وقال "الاستفتاءات الصورية ليس لها شرعية ولا تغير طبيعة الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا".

وخسرت روسيا آلاف الكيلومترات المربعة من الأراضي هذا الشهر، مما زاد من صخب الصقور المؤيدين للحرب من أجل الضم الكامل والتعبئة.

وستجرى الاستفتاءات بين 23 و27 أيلول على منطقتين، جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبية، يحكمهما مدعومون من روسيا منذ انفصالهم عن كييف في عام 2014.

كما ستجرى عمليات التصويت في خيرسون وأجزاء من مقاطعة زابوريزهجيا، وهما منطقتان جنوبيتان احتلتهما القوات الروسية عندما غزت أوكرانيا هذا العام.

وقال كبير الدبلوماسيين في بروكسل جوزيب بوريل: "يدين الاتحاد الأوروبي بشدة الاستفتاءات غير القانونية المخطط لها، والتي تتعارض مع السلطات الأوكرانية المنتخبة بشكل قانوني وديمقراطي، وتنتهك استقلال أوكرانيا وسيادتها وسلامتها الإقليمية، وفي انتهاك صارخ للمعايير الدولية".

وأضاف أن "نتائج مثل هذه الإجراءات ستكون لاغية وباطلة ولن يعترف بها الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء".

وأشار محللون غربيون إلى أن ضم المزيد من الأراضي قد يسمح لموسكو بالادعاء بأن توفير أسلحة الناتو لأوكرانيا يرقى إلى مستوى هجوم على روسيا نفسها.

ودعا مستشار إدارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ميخايلو بودولاك، المجتمع الدولي إلى الرد على الخطط "من خلال زيادة مساعدات الأسلحة وفرض عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا".

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن خطط موسكو لإجراء استفتاءات وربما حشد قوات إضافية هي "علامة على فشل روسيا".

العراق يشدد الإجراءات الأمنية في بغداد بسبب مخاوف من مزيد من الاحتجاجات الدامية

قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية" تم تشديد الإجراءات الأمنية حول العاصمة العراقية بسبب مخاوف من احتجاج قد يكون فوضوياً لأتباع رجل الدين مقتدى الصدر.

وقال الجيش إن القوات كانت متمركزة حول بغداد "بهدف تعزيز الأمن والاستقرار ورفع قدرات الوحدات الأمنية"، وأنها موجودة منذ مساء الإثنين.

وبات العراق في طريق مسدود منذ تشرين الأول بسبب عملية تشكيل الحكومة، حيث أخفق العديد من الفاعلين السياسيين في الاتفاق على مرشح لمناصب رئيس الوزراء والرئيس ورئيس البرلمان.

وأدى الخلاف بين أكبر كتلتين شيعيتين حول كيفية تقسيم هذه المناصب الحيوية بين مجموعات سياسية مختلفة إلى أن تكون البلاد بدون حكومة منتخبة جديدة لمدة 11 شهراً.

ونظم الصدر وداعموه سلسلة من الاحتجاجات الأخيرة في جميع أنحاء البلاد ضد الجماعات الشيعية المنافسة (الإطار التنسيقي).

ووصل التوتر إلى نقطة الانهيار أواخر الشهر الماضي، عندما اقتحم أنصار رجل الدين المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، مما أدى إلى اشتباكات مع المجموعات المدعومة من إيران والتي اضطرت قوات الأمن العراقية الرسمية إلى التدخل فيها".

مقتل مهسا واللحظة الحاسمة للنظام الإيراني

قالت صحيفة غارديان البريطانية في تحليل لها ان "القتل الوحشي لمهسا أميني قد يشكل لحظة الحسم للنظام الإيراني، كما أن النظام يخشى من ثورة شعبية أكثر من اهتمام العالم بقضية مقتل مهسا.

كما تم قتل ندى سلطان أغا عام 2009، خلال مظاهرة في طهران بطلق ناري في الرأس على يد قناص، والذي كان دليل إثبات على كيفية تعامل إيران مع المرأة.

وشهد إيران في الفترة ما بين الحادثتين، أي مقتل ندى ومهسا، زيادة في قمع المعارضين، وسحقت الدولة كل آثار الثورة الخضراء التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 2009.

لقد ألقى قادة إيران حتى الآن باللوم على "المتآمرين" في مقتل مهسا، وادعوا أيضا أن أعمال الشغب والاحتجاجات كانت من عمل الأعداء.

كما تمتلك إيران بعضاً من أقوى نظم الأمن الرقمي المتغلغلة في المنطقة وقبضة شديدة على مجتمعه، لكن النظام الإيراني في مواجهة مع شبكة واسعة من المواطنين المغتربين الراغبين في تغيير العديد من الأمور، وأيضاً في مواجهة مع نشطاء أقوياء في الداخل يعرفون كيف ينظمون أنفسهم".

(م ش)


إقرأ أيضاً