صحف عالمية: مقتل مهسا أميني يفجر الغضب في إيران وتل أبيب تروج لحل الدولتين

أصبح الغضب المتدفق على خلفية مقتل مهسا أميني، لافت للنظر، ولكن لا ينبغي التعامل معه على أنه حالة خاصّة، وذلك بعد أن اجتاحت الاحتجاجات البلاد منذ نحو أسبوع، ووصلت إلى عشرات المدن وشارك فيها الرجال ايضاً، فيما تروج إسرائيل لحل الدولتين، كما تضغط بولندا ودول البلطيق من أجل فرض عقوبات أشد صرامة على روسيا.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى المظاهرات التي تجتاح إيران بعد مقتل مهسا أميني، وحل الدولتين الذي اقترحه رئيس الوزراء الإسرائيلي، وسعي دول البلطيق وبولندا إلى المزيد من الضغط على موسكو.

مهسا أميني: "لحظة غضب" مع استمرار الاحتجاجات على وفاة مهسا أميني

قالت صحيفة غارديان البريطانية في تحليل لها إن "الاحتجاجات في إيران التي اندلعت واجتاحت البلاد منذ نحو أسبوع، ووصلت إلى عشرات المدن عقب وفاة الشابة مهسا أميني، بعد توقيفها واحتجازها من قبل شرطة الآداب، هي بمثابة لحظة غضب.

فالاحتجاجات التي تركّز على حقوق النساء في إيران "غير عادية"، حيث انضم الرجال إلى تلك المظاهرات التي تقودها النساء، كما أن المتظاهرين كانوا "أكثر تنوعاً" من الناحية الديموغرافية، مقارنة مع الاحتجاجات السابقة، كما أن هذا الغضب المتدفق هو لافت للنظر، ولا ينبغي التعامل معه على أنه حالة خاصة.

كما أن هناك مخاوف من "التصعيد الكبير "بعد موت عدد من الأشخاص، ومع فرض قيود صارمة على الإنترنت وخطاب متشدد للحرس الثوري الإيراني وعودة الرئيس الإيراني من المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتبدو السلطات الإيرانية كأنها تتجه إلى المزيد من القمع، وهي نمط مألوف لاحتواء المعارضة، ثم كسرها".

بولندا ودول البلطيق تضغط من أجل فرض عقوبات أشد صرامة على روسيا

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية "تضغط الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المتشددة من أجل اتخاذ إجراءات صارمة ضد روسيا، بما في ذلك طرد المزيد من البنوك من شبكة رسائل سويفت وحظر واردات الماس، حيث يعمل التكتل على جولة جديدة من العقوبات بشأن حرب أوكرانيا.

وتطالب دول من بينها بولندا ودول البلطيق بإجراءات جديدة - من شأنها أيضاً أن تستهدف السلع الفاخرة وتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني وصناعات البرمجيات الروسية - رداً على التصعيد العسكري لفلاديمير بوتين هذا الأسبوع.

ومع ذلك، قال مسؤولون إنه سيكون من الصعب التوصل إلى إجماع بين جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة، بينما قالت المجر إنها لا تريد أي عقوبات جديدة على موسكو.

والهدف الرئيس للمفوضية الأوروبية هو المضي قدماً في اتفاقية مجموعة السبع التي نجحت بصعوبة في تحديد سعر للنفط الروسي بعد شهور من المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة.

وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين يوم الأربعاء إن هناك حاجة لعقوبات جديدة؛ للرد على قرار روسيا بالبدء في تعبئة جزئية والشروع في تحركات لضم أجزاء من شرق أوكرانيا. لكن بعض المسؤولين يعتقدون أنه سيكون من الصعب الحصول على أكثر من مجموعة محدودة من العقوبات عبر جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

رئيس الوزراء الإسرائيلي لابيد يروج لحل الدولتين في الأمم المتحدة

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية "أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، في خطابه أمام الأمم المتحدة، بأهمية حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يوم الخميس، وهو تصريح نادر لرئيس الوزراء الإسرائيلي في الجلسة العامة للأمم المتحدة.

وقال في خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "إن الاتفاق مع الفلسطينيين، على أساس دولتين لشعبين، هو الشيء الصحيح لأمن إسرائيل، ولاقتصاد إسرائيل ومستقبل أطفالنا. على الرغم من كل العقبات، لا تزال اليوم أغلبية كبيرة من الإسرائيليين تؤيد رؤية حل الدولتين هذا. وأنا واحد منهم".

وقال إن الشرط الوحيد الذي تضعه إسرائيل لمثل هذه الشراكة هو أن "تكون الدولة الفلسطينية المستقبلية دولة سلمية، وأن لا تصبح قاعدة إرهاب أخرى يمكن من خلالها تهديد رفاهية ووجود إسرائيل ذاته".

وقال لابيد إن الدول الأعضاء سألت إسرائيل عدة مرات لماذا لن ترفع القيود عن قطاع غزة "نحن مستعدون للقيام بأكثر من ذلك. أقول من هنا لأهالي غزة، نحن مستعدون لمساعدتكم في بناء حياة أفضل، لبناء اقتصاد. لقد قدمنا ​​خطة شاملة للمساعدة في إعادة بناء غزة. ولكن بشرط واحد: أوقفوا إطلاق الصواريخ والقذائف على أطفالنا. القوا أسلحتكم فلن تكون هناك قيود".

(م ش)