صحف عالمية: داعش لم يهزم بعد وآمال العودة إلى الاتفاق النووي تتزايد

صعّد البنتاغون حربه ضد عدو أُعلن أنه "مهزوم إقليميًّا"، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن وحلفاؤها لديهم الاستراتيجية الصحيحة طويلة المدى لسحق داعش، فيما تم الاتفاق على خريطة طريق واسعة تهدف إلى إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني.

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى تكثيف البنتاغون من هجماته ضد داعش، وكذلك الآمال بخصوص العودة إلى الاتفاق النووي والعلاقات اليونانية الليبية.

'البنتاغون يكثّف هجماته على داعش الذي لم يُهزم بعد'

وقالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية: "يصعّد البنتاغون حربه ضد عدو أُعلن أنه "مهزوم إقليميًّا" قبل عامين، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها لديهم الاستراتيجية الصحيحة طويلة المدى لسحق تنظيم داعش الإرهابي مرة واحدة وإلى الأبد".

وعلى الرغم من أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الشرق الأوسط قد برع في دحر "الخلافة" التوسعية التي سيطر عليها داعش في أوجها، إلا أنه لا يزال يتعين عليه القضاء على الدعم الأيديولوجي للتنظيم أو لعكس الظروف على الأرض التي مكّنت من صعوده. وقد أدى ذلك بدوره إلى ما يقول المحللون إنه نسخة مجددة وأكثر مرونة من تنظيم داعش بعد أن اختفى آلاف المقاتلين وسط السكان المدنيين في جميع أنحاء العراق وسوريا أو مختبئين في مناطق ريفية نائية يصعب العثور عليها، خاصة بالنظر إلى تقلص البصمة العسكرية الأمريكية في المنطقة.

حتى أن قادة داعش قاموا بجهود التجنيد في مخيمات اللاجئين مثل منشأة الهول سيئة السمعة في سوريا، مما دفع كبار القادة العسكريين الأمريكيين إلى التساؤل علانية عما إذا كان الموقع قد أصبح أرضًا خصبة للجيل القادم من مقاتلي داعش.

ويقترن تجدد القتال في جميع أنحاء العراق وسوريا بتصعيد مقلق في الهجمات في أفغانستان، وتمرد مخيف في موزمبيق، ووجود عنيد في الصومال، والتي تعتبر مجموعة من الأدلة الأخرى على أن تنظيم داعش يكتسب موطئ قدم في جميع أنحاء الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.

ويقول المختصون إن إعلان الانتصار على داعش سابق لأوانه.

وفي هذا السياق قالت الباحثة في معهد أمريكان إنتربرايز التي تدرس الجماعات المتطرفة وتطوراتها كاثرين زيمرمان: "ما زلنا نتحدث عن هزيمة داعش إقليميًّا، لم يعد يسيطر على الموصل والفلوجة والرقة وجميع الأماكن في العراق وسوريا التي تصدرت الصفحات الأولى لسنوات عديدة، لكنه لم يهزم بعد".

وأضافت: "لقد خضنا حملة عسكرية، لكننا لم نقم بتزويجها فعليًّا بحملة سياسية لعكس جميع الظروف المختلفة التي مكنت تنظيم داعش من الظهور، تركت الظروف مفتوحة لعودة داعش".

خريطة طريق لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المتفق عليها في محادثات فيينا

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية: "تم الاتفاق على خريطة طريق واسعة تهدف إلى إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني الذي قوضه دونالد ترامب في محادثات في فيينا، بهدف إعادة إيران والولايات المتحدة إلى الامتثال في أقل من شهرين".

وتم تشكيل مجموعتي عمل لفحص العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران والتي ستحتاج الولايات المتحدة إلى رفعها للعودة إلى الامتثال لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والخطوات التي سيتعين على إيران اتخاذها لجعل برنامجها النووي يتماشى مع الشروط المنصوص عليها في اتفاق 2015.

وأشاد السفير الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف بالنتيجة ووصفها بأنها "ناجحة"، وقال إن مجموعتين مكلفتين بتحديد الإجراءات التي يجب أن تتخذها واشنطن وطهران بدأتا العمل على الفور، لكن من المستحيل تحديد المدة التي ستستغرقها العملية. ومن المتوقع عقد اجتماع آخر بين الدبلوماسيين يوم الجمعة، مما يشير إلى أن وتيرة المحادثات مصممة لتكون مكثفة، ولديها بالفعل قاعدة من الأعمال الفنية الخلفية المعدة للاستفادة منها.

وقال المدير السياسي للسلك الدبلوماسي بالاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، إن الاجتماع كان بنّاء، مضيفًا: "كان هناك وحدة وطموح لعملية دبلوماسية مشتركة".

وقد تبدو الاقتراحات بإمكانية التوصل إلى اتفاق في غضون شهرين طموحة، لكنها ستعيد إيران إلى علاقة اقتصادية أفضل مع الغرب في الوقت المناسب للانتخابات الرئاسية في حزيران/ يونيو، والتي من المتوقع الآن أن يفوز بها المحافظون، الأكثر تشككًا في الاتفاق النووي.

'اليونان تعود للمحادثات مع ليبيا ولكن تبقى العلاقات متوترة على خلفية اتفاق طرابلس – أنقرة'

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "كانت زيارة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى طرابلس في 6 نيسان/ أبريل، واجتماعاته هناك مع القيادة السياسية المؤقتة في ليبيا، بمثابة عودة لليونان إلى التواصل مع الدولة الواقعة في شمال إفريقيا".

وتدهورت العلاقات في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات عندما وقعت حكومة الوفاق الوطني الليبية مذكرة تفاهم مع تركيا بشأن ترسيم حدود المناطق البحرية شرق البحر الأبيض المتوسط. وردّت اليونان بطرد السفير الليبي والاقتراب من خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي المتمركز في شرق ليبيا.

وفي الوقت نفسه، راقبت أثينا بقلق شديد التأثير المتزايد سياسياً وعسكريًّا لتركيا في طرابلس، وأصبحت أنقرة أقوى داعم دولي لحكومة الوفاق الوطني، حيث أرسلت مستشارين عسكريين ومعدات عسكرية (خاصة الطائرات بدون طيار) ومرتزقة لمساعدة الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في قتالها ضد قوات حفتر.

ومع ذلك، مع انتخاب حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة الشهر الماضي في منتدى الحوار السياسي الليبي، تحت رعاية الأمم المتحدة، أدركت الحكومة اليونانية أنها بحاجة إلى إعادة بناء جسورها مع طرابلس.

وصرح الباحث في مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية جورج تزوغوبولوس أن "زيارة رئيس الوزراء ميتسوتاكيس تمثل اهتمام اليونان بإعادة النظر في العلاقات مع الحكومة الليبية المؤقتة".

والتقى ميتسوتاكيس، الذي كان برفقة وزير الخارجية نيكوس ديندياس، رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة.

وتحدث رئيس الوزراء اليوناني عن آفاق التعاون الثنائي في قطاعات مثل الطاقة والبناء والصحة والنقل البحري، ومع ذلك، كان الموضوع الرئيس للمناقشة خلال اجتماعاته مع القيادة الليبية الجديدة هو مستقبل اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، واحتمال استئناف المفاوضات بين أثينا وطرابلس حول ترسيم حدود المناطق البحرية الخاصة بهما، والتي توقفت في 2010-2011 قبل الإطاحة بمعمر القذافي.

وقال تزوغوبولوس: "تسعى اليونان إلى عرض موقفها بشأن المناطق البحرية في شرق البحر المتوسط ​​ومنع حدوث حالة يتم فيها تنفيذ مذكرة التفاهم التركية الليبية في المنطقة الليبية المحددة".

ويعتقد أن أثينا "تعتبر إعادة إعمار ليبيا فرصة جيدة لاستثمارات الشركات اليونانية، التي كانت نشطة في ليبيا قبل اندلاع الحرب الأهلية، في حين أن سياسة اليونان تتماشى مع إطار عمل الاتحاد الأوروبي، والزيارات ذات الصلة للزعماء الأوروبيين الآخرين".

وصف ميتسوتاكيس مذكرة التفاهم التركية الليبية ليس فقط بأنها لاغية وباطلة ولكنها غير قانونية أيضًا. وتقول اليونان إن الاتفاقية تتجاهل الأحكام الحاسمة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولا سيما تلك المتعلقة بحقوق الجزر في جميع المناطق البحرية، وهو أمر لا تقبله أنقرة، وتشعر أثينا بالقلق من احتمال تصديق مجلس النواب الليبي عليها، وهو ما فشلت حكومة الوفاق الوطني في القيام به لأنها لم تكن تسيطر على البرلمان.

وقالت مصادر دبلوماسية يونانية إنه تم تذكير حكومة الوحدة الوطنية بأن قضية ترسيم الحدود البحرية يمكن أن تؤثر ليس فقط على العلاقات الثنائية، ولكن أيضًا على العلاقة بين طرابلس والاتحاد الأوروبي.

وتجنب الدبيبة الخوض في أي تفاصيل حول مستقبل مذكرة التفاهم مع تركيا، وبدلًا من ذلك، سلط الضوء على إمكانية تشكيل لجنة يونانية ليبية لمناقشة ترسيم الحدود البحرية.

وفي غضون ذلك، فإن أثينا على استعداد لزيادة وجودها في ليبيا، حيث تم تجديد وإعادة فتح السفارة اليونانية في طرابلس، على مستوى القائم بالأعمال، بينما من المقرر افتتاح قنصلية عامة جديدة في بنغازي قريبًا.

(م ش)


إقرأ أيضاً