صحف عالمية: بكين تسعى إلى حصار تايوان والقاعدة تنتشر بشكل كبير في أفريقيا

تحاكي التدريبات الصينية بالذخيرة الحية حول تايوان هذا الأسبوع، الخطوات التي قد تتخذها بخصوص حصار الجزيرة، وتعاين نوع التكتيكات القسرية التي قد يستخدمها القادة الصينيون في أي نزاع مستقبلي، فيما تزايد نشاط القاعدة بشكل كبير في أفريقيا.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى التكتيكات الصينية لمواجهة تايوان الموالية للولايات المتحدة، والنشاط المتزايد للقاعدة في أفريقيا، وإلى حرب الغاز بين أوروبا وروسيا.

تدريبات الصين حول تايوان تكشف عن استراتيجيتها المقبلة

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "تحاكي التدريبات الصينية بالذخيرة الحية حول تايوان هذا الأسبوع الخطوات التي قد تتخذها بخصوص حصار الجزيرة، وتعاين نوع التكتيكات القسرية التي قد يستخدمها القادة الصينيون في أي نزاع مستقبلي.

وتكشف تدريبات بالذخيرة الحية تجريها الصين حول تايوان هذا الأسبوع الخطوات التي قد تتخذها تجاه الجزيرة تحت ذريعة زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إلى تايبيه في وقت سابق من هذا الأسبوع.

تطوّق التدريبات ست مناطق تايوان فعلياً، وتتداخل مع ما تزعم تايبيه أنها مياهها الإقليمية، إذ تقع على بعد 12 ميلاً من سواحلها. وشبّه بعض المحللين العسكريين التدريبات التي تستمر أربعة أيام بحصار مؤقت.

وترى بكين أن تايوان أراضٍ صينية يجب الاستيلاء عليها بالقوة إذا لزم الأمر، وقامت بحشد عسكري استمر عقوداً لتحقيق هذا الهدف وردع الولايات المتحدة، الشريك الأمني للجزيرة منذ فترة طويلة. ومع ذلك، يعتقد عدد من المحللين العسكريين والمتخصصين في الصين أن بكين تفتقر إلى القدرات اللازمة لشن غزو صريح، مما يجعل مثل هذه العملية معقدة للغاية ومحفوفة بالمخاطر في السنوات القليلة المقبلة.

وبدلاً من ذلك، يعتقدون أن بكين ستحاول الضغط على تايوان بدلاً من شن حرب عليها وإجبارها على الخضوع.

ويقول برايان كلارك، وهو زميل في معهد هدسون، مركز أبحاث محافظ في واشنطن، "إنه تمرين تحذيري"، مشيراً إلى أن الصينيين "يجمعون القوات ليبدو وكأنه حصار؛ لإظهار أنهم قادرون على القيام بذلك".

وبدأ الجيش الصيني التدريبات الخميس بمناورات شملت طائرات حربية وسفناً، فضلاً عن صواريخ باليستية.

ويتوقع محللون عسكريون إجراء الصين مناورات بحرية وجوية كبيرة في الأيام المقبلة لإظهار السيطرة على المياه المحيطة بتايوان.

وأدى قرب التدريبات من الموانئ وممرات الشحن إلى بعض التأخير في الشحن والطيران، وهو طعم صغير للألم الذي يمكن أن تسببه الصين في تايوان والأسواق العالمية.

وقال اللواء منغ شيانغتشينغ، الأستاذ في جامعة الدفاع الوطني لجيش التحرير الشعبي الصيني، لهيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية صباح الخميس قبل التدريبات، "هذا يؤسس لتطويق جزيرة تايوان"، وأضاف "هذا يخلق ظروفاً جيدة جداً لإعادة تشكيل الوضع الاستراتيجي بطريقة تفيد التوحيد".

وقال محللون عسكريون ومتخصصون في الصين إنهم سيراقبون لمعرفة ما إذا كانت القوات الصينية ستبقى بعد التدريبات، أو ما إذا كانت التدريبات القريبة من تايوان ستصبح روتينية.

واتّهم البيت الأبيض بكين بأنها "اختارت المبالغة في رد الفعل" على زيارة بيلوسي إلى تايوان، وأعلن أن حاملة الطائرات "يو إس إس رونالد ريغن" ستبقى في منطقة تايوان "لمراقبة" الأوضاع، مشيراً في الوقت نفسه إلى إرجاء اختبار روتيني لصاروخ عابر للقارات لتجنب تصعيد مع بكين.

ويقول المحللون إن مثل هذه التدريبات قد تصبح أداة لتعطيل اقتصاد تايوان وعلاقاتها مع العالم بشكل متقطع في محاولة لتآكل الدعم الشعبي للحكومة المحلية.

وقال برادلي مارتن، وهو ضابط متقاعد في البحرية وباحث في مؤسسة راند: "ربما لا تريد الصين خوض الحرب لتحقيق غاياتها"، مضيفاً: "ما نراه أكثر احتمالاً هو ممارسة مستوى من القوة أقل من مستوى الصراع الصريح".

وهذا النوع من الصراع، يطلق عليه بعض الخبراء أحياناً اسم حرب "المنطقة الرمادية"، هو جزء من قواعد اللعبة التي تطبقها الصين مع تايوان ودول المنطقة التي تربطها بها نزاعات إقليمية".

مقتل زعيم القاعدة تزامن مع انتشار القاعدة في أفريقيا مستغلة الفوضى في هذه القارة

قالت صحيفة غارديان البريطانية "قبل مقتل زعيم القاعدة بنحو أسبوع في كابول بصواريخ أطلقتها طائرة أميركية بدون طيار، هاجم مسلحون من أكبر فرع للتنظيم في أفريقيا أهم قاعدة عسكرية في مالي، حيث كانت تكتيكات الهجوم مألوفة، ولكن العملية كانت بمثابة تصعيد كبير.

وخلال أكثر من عقد من حرب المتمردين في مالي، لم يسبق أن ضرب تنظيم القاعدة أي هدف بهذه الأهمية وبهذا القرب من العاصمة باماكو.

أبرز الهجوم على القاعدة في كاتي تماسك التنظيم في أفريقيا وأماكن أخرى على الرغم من عقود من الضغط المكثف من حملة مكافحة الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال تقرير للأمم المتحدة تم تجميعه من معلومات استخبارية قدمتها الدول الأعضاء في تموز: "السياق الدولي مؤاتٍ للقاعدة، التي تسعى إلى تزعم حركة الجهاد العالمية".

حذر تقرير الأمم المتحدة الأخير من أن أي منطقة أقامتها القاعدة أو داعش قد تُستخدم كمنصات انطلاق لمثل هذه العمليات في المستقبل القريب.

وقال التقرير "لا يزال التهديد من تنظيمي داعش والقاعدة منخفضاً نسبياً في المناطق غير الخاضعة للنزاع، ولكنه أعلى بكثير في المناطق المتأثرة بشكل مباشر بالنزاع أو المجاورة لها". وأضاف التقرير "أنه ما لم يتم التوصل إلى حل ناجح لبعض هذه الصراعات... فإن واحداً أو أكثر منها سيحتضن قدرة تشغيلية خارجية لداعش أو تنظيم القاعدة أو جماعة إرهابية ذات صلة".

أوروبا وآسيا تكثفان المعركة لتأمين إمدادات الغاز

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية "زادت حدة المعركة بين آسيا وأوروبا لتأمين إمدادات الغاز، مما يزيد من مخاطر حدوث زيادة أخرى في الأسعار من شأنها أن تضيف أزمة جديدة إلى أزمة تكاليف المعيشة.

وتتطلع اليابان وكوريا الجنوبية، ثاني وثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى تأمين الإمدادات لأشهر الشتاء وما بعدها، خوفاً من أن يتم تسعيرها في وقت لاحق من العام مع زيادة الطلب في أوروبا، وفقاً للمتداولين.

وتأتي المنافسة الشديدة من آسيا في وقت يزداد فيه الطلب على الغاز الطبيعي المسال، الذي يتم شحنه عبر البحر في ناقلات عملاقة، حيث تحاول أوروبا استبدال الغاز الطبيعي الذي يتم تسليمه عبر خطوط الأنابيب من روسيا. ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، مما أدى إلى زيادة حادة في تكاليف الطاقة للمستهلكين ووجه ضربة موجعة لشركات المرافق".

(م ش)


إقرأ أيضاً