صحف عالمية: أصدقاء وأعداء بوتين ممتعضون منه ورئيسي يستعبد لقاءه ببايدن

تعثرت "حرب" بوتين الاقتصادية ضد الغرب بحسب محليين، فيما تحدث مسؤولون غربيون أن امتعاض صيني وهندي من التحرك العسكري الروسي العسكري في أوكرانيا، فيما استبعد الرئيس الإيراني عقد اجتماع مع جو بايدن على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى تعثر "حرب" بوتين الاقتصادية ضد الغرب والقلق الصيني والهندي من تصرفات بوتين في أوكرانيا والعلاقات المتوترة بين إيران والولايات المتحدة.

حرب الطاقة بين فلاديمير بوتين وأوروبا تتعثر

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها أن "الحملة الاقتصادية التي يشنها فلاديمير بوتين لإجبار الحكومات الأوروبية على التخلي عن دعمها لأوكرانيا من خلال كبح حاد لإمداداتها من الغاز الطبيعي، تتعثر مع انخفاض أسعار الغاز وتدهور الموارد المالية للحكومة الروسية، وذلك بالتزامن مع وضع القارة خططًاً لتخفيف الضغط على الأسر والشركات.

ويُنظر إلى نجاح روسيا على المدى الطويل في المعركة الاقتصادية مع أوروبا على أنه أمر حاسم من قبل الجانبين في تقرير نتيجة الصراع في أوكرانيا، لكن استراتيجية بوتين الاقتصادية تزامنت مع انتكاسات خطيرة في ساحة المعركة حيث تستعيد القوات الأوكرانية مساحات من الأراضي التي تحتلها روسيا.

وتقول الحكومات الأوروبية إن مناورة بوتين تتمثل في قطع إمدادات الغاز الطبيعي لإلحاق الأذى بالأسر والشركات الأوروبية حتى ينقلب السكان ضد سياسات الحكومة الحالية الخاصة بالعقوبات ضد روسيا ودعم أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات المالية.

روسيا ليست متأكدة بعد من خسارة هذه المعركة الاقتصادية، لكن الإجماع المتزايد بين المسؤولين والمتخصصين في مجال الطاقة والاقتصاديين يشير إلى أنه على الرغم من أن الإجراءات الروسية ستسبب مصاعب خطيرة في العديد من الأماكن، فمن المرجح أن يفشل بوتين وأن أوروبا يجب أن تتخطى الشتاء دون نفاد الغاز، وبمجرد انتهاء هذا الشتاء، فإن نفوذ بوتين على إمدادات الطاقة في أوروبا سوف يتلاشى بشكل خطير، كما يقولون.

ويقول الخبراء الاستراتيجيون إن النجاحات التي حققتها أوكرانيا في ساحة المعركة جعلت من الصعب على الحكومات الأوروبية تغيير مسارها، قال الباحث في دراسات الحرب لورانس فريدمان: "إذا شعر الناس أن هناك نوعاً من الجمود غير المحدود، فإنهم سيبحثون عن مخرج". وأضاف البروفيسور فريدمان في الوقت الحالي "لا أحد في السلطة يقترح أن الرد الوحيد على ذلك هو التنازل" للسيد بوتين.

يبدو أن وفرة الطاقة الروسية الناتجة عن حرب أوكرانيا، عندما ارتفعت أسعار صادراتها من النفط والغاز الطبيعي، تتضاءل مع انخفاض صادرات الغاز بحدة وانخفاض أسعار النفط.

ونجحت الحكومات الأوروبية في تأمين إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي لتعويض بعض الغاز الروسي المفقود، من المرجح أيضاً أن ينخفض ​​استخدام الغاز فيما يسميه الاقتصاديون تدمير الطلب، أو إغلاق المصانع والتخفيضات في استهلاك الأسرة بسبب ارتفاع الأسعار، كما يشعر بعض المتخصصين في الطاقة بالقلق من أن الدعم الحكومي المباشر للطاقة سوف يحبط الجهود المبذولة لكبح الطلب.

والشتاء القادم هو فترة الضعف القصوى للحكومات الأوروبية، إذا كان الموسم أقسى من المعتاد، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة، فقد يتبخر التفاؤل.

إحدى التكاليف التي تتحملها روسيا هي سمعتها التي اكتسبتها بشق الأنفس والتي تعود إلى أيام الاتحاد السوفيتي كمورد موثوق به لم يستخدم الغاز كسلاح سياسي مطلقاً، قال المختص في الطاقة دانييل يرغين: "إنهم يستخدمونها الآن، ليس فقط كسلاح سياسي، ولكن كسلاح حرب، إنه يقضي تماماً على مصداقيتهم كمورد موثوق".

وقال البروفيسور فريدمان إن أحد العوامل الأخرى التي تشير إلى أن الحكومات الأوروبية لن تتراجع، هو أن الرئيس الروسي، الذي ربط استئناف إمدادات الغاز برفع العقوبات، لم يمنح الحكومات الأوروبية مخرجاً سهلاً ".

محللون: شي ومودي "لا يقفان مع بوتين" بشأن الحرب في أوكرانيا

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية "قال مسؤولون غربيون إن التحذيرات العلنية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الجانب الصيني والهندي بشأن غزوه لأوكرانيا تشير إلى تحول في التصورات العالمية للحرب، وسط جهود من جانب أوروبا والولايات المتحدة لتقويض الدعم الدولي للكرملين.

وقال ثلاثة مسؤولين غربيين إن توبيخ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لفلاديمير بوتين واعتراف الزعيم الروسي بالمخاوف التي أثارها الرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي كانت علامات على عدم الارتياح تجاه موسكو، جاءت التصريحات في قمة في أوزبكستان، بعد أيام من هجوم أوكراني أجبر الجيش الروسي على تسليم أكثر من 3000 كيلومتر مربع من الأراضي.

وقال مسؤول أوروبي كبير إن التعليقات كانت "إشارة حقيقية وواضحة" على الانزعاج، مضيفاً أن الهند والصين يمكنهما تعديل إجراءاتهما تجاه كل من روسيا والغرب.

وقال وزير أوروبي كبير للصحيفة إنهم فسروا التعليقات على أنها "انتقاد حقيقي".

وقال دبلوماسي غربي آخر في موسكو "لقد توقعوا المزيد من الصين، لقد تم إبلاغ الشركات الصينية بعدم النشاط أو أنها بحاجة إلى إذن رفيع المستوى للقيام بذلك".

وأشار المحللون إلى أنه على الرغم من أن الرسالة قد تكون واضحة، لم يشر شي ولا مودي إلى أوكرانيا بشكل مباشر ولم يعربا عن دعم كييف، وكلاهما زاد من مشترياته من صادرات الطاقة الروسية واستمر في التجارة مع موسكو منذ بدء الغزو قبل سبعة أشهر تقريباً.

قال الزميل البارز في مركز أبحاث السياسة في نيودلهي سوسانت سينغ "لقد حقق تصريح مودي ما أراد تحقيقه، أرسل رسالة إلى الغرب مفادها أنه لا يقف مع بوتين".

وأشار سينغ إلى أن تصريحات مودي لم تثير أي "قضايا خلافية" حول سيادة أوكرانيا أو وحدة أراضيها، ولكنها ركزت بدلاً من ذلك على القضايا المتعلقة بتأثير الحرب على مجالات مثل الأمن الغذائي وإمدادات الوقود والأسمدة.

ومع ذلك، فسر المسؤولون الغربيون مخاوف مودي وشي على أنها تحد لرواية بوتين بأن العقوبات الغربية على روسيا هي المسؤولة عن التداعيات الاقتصادية للحرب".

الرئيس الإيراني يستبعد لقاء بايدن قائلاً إنه لن يكون مفيداً

قالت صحيفة غارديان البريطانية " استبعد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، عقد اجتماع مع جو بايدن على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، قائلاً إن الإدارة الحالية لا تختلف عن إدارة ترامب.

وشدد رئيسي على الموقف الثابت لحكومته وخفف الآمال في أن يؤدي أسبوع من القمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى إحراز أي تقدم في المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وقد رفضت واشنطن المساومة الإيرانية الأخيرة ووصفتها بأنها "غير بناءة"، ويعتقد معظم المراقبين أنه لن تكون هناك اختراقات على الأقل حتى بعد انتخابات الكونغرس الأميركي في تشرين الثاني.

ولدى سؤاله في برنامج 60 دقيقة على محطة سي بي إس الإخبارية عن استعداده لمقابلة بايدن في نيويورك، أجاب رئيسي: "لا. لا أعتقد أن مثل هذا الاجتماع سيحدث، لا أعتقد أن عقد اجتماع أو التحدث معه سيكون مفيداً".

(م ش)


إقرأ أيضاً