صحف عالمية: "مغامرات" موسكو العسكرية ستكشف عن حدود الصداقة الروسية الصينية

سيشكل النصر الروسي السريع في أوكرانيا ضربة خطيرة أخرى لهيبة الولايات المتحدة وقوتها، ومن الممكن أن يكون ذلك مناسباً لبكين، وربما يكون قد يمهد الطريق لهجوم صيني على تايوان، فيما تستعد إسرائيل لربط حقل غاز كاريش، وهو تطور يساعد البلاد على ترسيخ دورها الجديد كمورد لأوروبا في مواجهة خطر تأجيج التوترات مع حزب الله.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى حدود الصداقة الروسية الصينية في ظل التطورات العالمية والتوترات المتصاعدة بين حزب الله وإسرائيل.

بوتين وشي وحدود الصداقة

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تحليل لها "في 4 شباط من هذا العام، قبل ثلاثة أسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا، التقى فلاديمير بوتين بشي جين بينغ في بكين، وأعلن بيان مشترك للزعيمين أن الصداقة بين روسيا والصين "لا حدود لها".

وبعد مرور سبعة أشهر، ربما يندم شي على هذا البيان، في حديثه أمام اجتماع مجلس شنغهاي للتعاون في أوزبكستان، وعد بوتين بمعالجة "الأسئلة والمخاوف" التي تساور الصين بشأن حرب أوكرانيا.

لم يختر بوتين ولا شي الإفصاح عن هذه المخاوف علناً، لكن ليس من الصعب التكهن في ذلك، لقد أضعفت الحرب روسيا وزعزعت استقرار أوراسيا وعززت التحالف الغربي، إنها أمور سيئة لبكين.

وأوضح بيان 4 شباط أن أساس الصداقة الروسية الصينية هو عداء مشترك للقيادة الأميركية للعالم، إن النصر الروسي السريع في أوكرانيا، الذي يأتي بعد أشهر قليلة فقط من انسحاب أميركا الفوضوي من أفغانستان، كان سيشكل ضربة خطيرة أخرى لهيبة الولايات المتحدة وقوتها، كان من الممكن أن يكون ذلك مناسباً لبكين، وربما يكون قد مهد الطريق لهجوم صيني على تايوان.

وعلى النقيض من ذلك، فإن الصراع الذي طال أمده في أوكرانيا، واحتمال هزيمة روسيا، يمثل انتكاسة استراتيجية خطيرة للصين.

الأمر الأكثر وضوحاً هو أن روسيا هي أهم شريك دولي للصين، البلدين ليسا حليفين رسميين، لكنهم يدعمون بعضهم البعض في المحافل الدولية وينظمون مناورات عسكرية مشتركة، أول زيارة خارجية قام بها شي بعد أن أصبح رئيساً كانت لموسكو، أشار شي إلى بوتين بأنه "أفضل صديق له"، لكن صديقه الآن يبدو وكأنه خاسر، وتبدو صداقة الصين مع روسيا وكأنها مصدر إحراج وليس ميزة.

بالإضافة إلى إضعاف الشريك الدولي الأكثر أهمية للصين، أدت الحرب في أوكرانيا إلى إعادة إحياء التحالف الغربي، كما أعادت الثقة في القيادة الأميركية، ترغب وسائل الإعلام الحكومية الصينية التأكيد على الانحدار الحتمي للغرب، لكن، فجأة، بدا التحالف الغربي مليئاً بالحيوية.

يمكن لبكين على الأقل أن تشعر بالارتياح من حقيقة أن "الجنوب العالمي" بدا محايداً، وأحياناً موالياً ضمنياً لروسيا في هذا الصراع، هذا مهم لأن النضال من أجل ولاءات دول في إفريقيا وآسيا والأميركيتين هو جزء مهم من التنافس بين الصين والولايات المتحدة.

لكن المشاعر في الجنوب العالمي آخذة في التحول، ففي قمة سمرقند، وبخ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بوتين علناً، قائلاً له "لسنا في عصر الحروب". اختصر الزعيم الروسي في الوعد بما يلي: "سنبذل قصارى جهدنا لوقف هذا في أقرب وقت ممكن".

وفي الداخل والخارج، يحب شي التأكيد على رغبته في الاستقرار، لكن الحرب أججت عدم الاستقرار في أنحاء أوراسيا، هاجمت أذربيجان للتو أرمينيا، حليفة روسيا، كما اندلع القتال بين قيرغيزستان وطاجيكستان.

إن روسيا التي أصابها الضعف والإحراج بشكل خطير هي بالفعل شريك أقل فائدة للصين، ولا تزال نتائج الحرب تتكشف، سيكون الكابوس النهائي لبكين هو سقوط بوتين واستبداله بحكومة موالية للغرب، وهو أمر بعيد الاحتمال ولكنه ليس مستحيلاً.

بطبيعة الحال، فإن ضعف روسيا يجلب أيضاً بعض الفوائد للصين، تعتمد موسكو الآن اقتصادياً بشكل متزايد على بكين، أشار بوتين مؤخراً بشكل قاتم إلى المساومة الصعبة التي تقودها الصين في المفاوضات التجارية".

قائد البحرية الأميركية: الصين قادرة على محاصرة تايوان

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "قال مسؤول كبير في البحرية الأميركية إن القوات المسلحة الصينية قادرة على محاصرة تايوان، مشيراً إلى حجم البحرية في البلاد، وهي الأكبر في العالم وتنمو بوتيرة سريعة.

وقال نائب الأدميرال كارل توماس، قائد الأسطول الأميركي السابع، في مقابلة مع الصحيفة: "لديهم قوة بحرية كبيرة جداً، وإذا كانوا يريدون وضع السفن حول تايوان، فيمكنهم فعل ذلك كثيراً".

وأجرت الصين تدريبات عسكرية الشهر الماضي سعت لإثبات قدرتها على محاصرة تايوان، وجاءت التدريبات رداً على زيارة قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي للجزيرة في آب، وأجريت في ست مناطق طوقت تايوان بشكل فعال، يقول المحللون العسكريون إن استخدام الحصار يمكن لبكين أن تحاول إجبار حكومة تايوان على الخضوع دون غزو.

لعقود من الزمان، حافظت واشنطن على سياسة الغموض الاستراتيجي، ولم تقل ما إذا كانت ستتدخل بشكل مباشر في الصراع، على الرغم من أن البيت الأبيض يقول إن هذه السياسة لم تتغير، قال الرئيس بايدن إن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان إذا حاولت الصين الغزو، وفي مقابلة أذيعت يوم الأحد، كرر موقفه قائلاً إن الجيش الأميركي سيتدخل في حالة وقوع هجوم غير مسبوق.

وقال قائد الأسطول الأميركي السابع، إنه لا يعرف ما إذا كانت الصين ستنفذ غزواً أم حصاراً، ولكن وظيفته أن يكون مستعداً لأي شيء يفعلونه، وقال إنه يأمل في أن تحل الصين الخلافات بشأن الجزيرة سلمياً، قال الأدميرال توماس إنه إذا فرضت الصين حصاراً، يمكن للمجتمع الدولي أن يتدخل".

تخاطر إسرائيل بتجاوز "الخط الأحمر" لحزب الله فيما تستعد للربط بحقل غاز متنازع عليه

قالت صحيفة غارديان البريطانية "تستعد إسرائيل لربط حقل غاز متوسطي متنازع عليه بشبكة الغاز الوطنية، وهو تطور يساعد البلاد على ترسيخ دورها الجديد كمورد لأوروبا في مواجهة خطر تأجيج التوترات مع حزب الله اللبناني.

وقالت وزارة الطاقة الإسرائيلية الأسبوع الماضي إنها ستجري اختبارات على منصة الحفر ونظام النقل الطبيعي في خزان كاريش البحري الذي تطالب لبنان المجاورة بجزء منه.

وفي حين أن ما يمكن تصديره على الفور هو جزء بسيط مما هو مطلوب لتخفيف أزمة الطاقة العالمية التي أثارها الغزو الروسي لأوكرانيا، إلا أن الحلفاء الغربيين لإسرائيل ينظرون إلى العملية على أنها موضع ترحيب من الحلفاء الغربيين لإسرائيل مع ارتفاع الأسعار وبحث أوروبا عن بدائل لمصادر الغاز الروسية.

لكن لبنان، الذي لا يزال من الناحية الفنية في حالة حرب مع إسرائيل، ويزعم أن جزءاً من حقل كاريش هو ملكه، أخذت الأحداث منعطفاً دراماتيكياً خلال الصيف، بعد أن أحضرت شركة Energean"" سفينة إنتاج إلى الحقل في حزيران الماضي.

رد حزب الله على خطوة الشركة بإطلاق طائرات بدون طيار باتجاه كاريش في 2 تموز، والتي أسقطها الجيش الإسرائيلي.

وهددت الجماعة مراراً بشن هجمات إذا تقدمت إسرائيل في المنطقة المتنازع عليها، يوم السبت، قال زعيم حزب الله، حسن نصر الله، في خطاب متلفز إن استخراج إسرائيل للغاز من كاريش هو "خط أحمر"، لكنه يريد أن تنجح محادثات الحدود البحرية التي توسطت فيها الولايات المتحدة.

وقال نصر الله "نتابع المفاوضات. أعيننا وصواريخنا على كاريش، طالما أن الاستخراج لم يبدأ، فهناك فرصة لإيجاد حلول".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، الأسبوع الماضي: "إذا كان نصر الله يريد أن يحاول الإيذاء وتعقيد هذه العملية، فنحن نرحب بذلك، الثمن هو لبنان، آمل من أجله ألا يفعل هذا، نحن على استعداد للدفاع عن مصالحنا".

(م ش)

 


إقرأ أيضاً