صحف عالمية.. واشنطن ممتعضة من رحلة شي إلى الرياض والأولى تطالب بإعادة مقاتلي داعش الأجانب إلى أوطانهم

سيقوم الرئيس الصيني هذا الأسبوع بأول زيارة له إلى السعودية، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز علاقات الصين مع منطقة الخليج التي تعتبر شريكة للولايات المتحدة، فيما قالت الأخيرة لمجلس الأمن الدولي؛ إنه يجب إعادة مرتزقة داعش الأجانب المحتجزين في العراق وسوريا إلى بلادهم ومحاكمتهم، كما عدّل البنتاغون صواريخ هيمارس المعدّة لأوكرانيا لمنع بلوغها روسيا.

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء، امتعاض واشنطن من تطور العلاقات الصين مع السعودية، والدعوات الأميركية بإعادة مقاتلي داعش الأجانب إلى أوطانهم.

رحلة شي إلى السعودية تثير غضب واشنطن

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية " سيقوم الرئيس شي جين بينغ هذا الأسبوع بأول زيارة له إلى المملكة العربية السعودية منذ ست سنوات في إطار الجهود المبذولة؛ لتعزيز علاقات الصين مع منطقة الخليج، بعد خمسة أشهر من تحذير الولايات المتحدة بكين بأنها لن تتنازل عن الشرق الأوسط لها أو لأي طرف آخر.

وسيلتقي شي بالملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ويحضر قمتين مع زعماء عرب وخليجيين. لم يقدم أي من الجانبين تفاصيل حول اجتماع الرئيس الصيني مع أفراد العائلة المالكة السعودية، لكن يمكن أن يوقع البلدان اتفاقاً بشأن التعاون تشمل التجارة الحرة والطاقة النووية.

وتؤكد زيارة الرئيس الصيني، رغبة الصين في تعزيز الروابط في منطقة تعتبرها واشنطن تقليدياً تقع تحت دائرة نفوذها.

كانت رسالة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الزعماء العرب المجتمعين عندما زار الرياض في تموز: "لن نغادر ونترك فراغاً تملأه الصين أو روسيا أو إيران. الولايات المتحدة لن تذهب إلى أي مكان".

ومع ذلك، فإن العلاقات بين بايدن وولي العهد الأمير محمد متوترة، وعلى الرغم من تعهد الرئيس بالالتزام، فإن الرأي السائد في الخليج هو أن الولايات المتحدة أصبحت بعيدة بشكل متزايد حيث تحول التركيز إلى مناطق أخرى - وأن الصين من بين أولئك الذين يحرصون على سد أي فجوة.

قال جيداليا أفترمان، الخبير في شؤون الصين والشرق الأوسط: "يعتقد الجميع أن الولايات المتحدة في طريقها للخروج".

وأضاف إنه في المعركة الاستراتيجية بين واشنطن وبكين" تحريك الصين السعوديين في اتجاههم ليس فوزاً فحسب، بل انتصاراً مزدوجاً؛ لأنهم يبتعدون عن الولايات المتحدة".

ومع ذلك، يوضح المسؤولون الخليجيون حذرهم من الوقوع في فخ أي نزاعات صينية أميركية، مع العلم أنه يتعين عليهم الحفاظ على العلاقات مع الطرفين.

وتعتمد كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على واشنطن كمورد للمعدات العسكرية والحماية، سيكون من المستحيل تقريباً استبدال الأجهزة الأميركية بما تقدمه الصين.

ومع ذلك، فإن ذلك لم يمنع المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى من الاقتراب من بكين بشأن التعاون في التجارة والتكنولوجيا وحتى تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والطائرات المسلحة بدون طيار.

قالت كبيرة المديرين في شركة Janes IntelTrak"" الاستشارية نيسا فيلتون، إنه في حين أن الصين لا تشكل حالياً تهديداً للدور التاريخي للولايات المتحدة كمزود للأمن الإقليمي، فإن "العلاقات السياسية المتزايدة، سواء على رأس الحكومة، تمارس من خلال التصويت في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة أو متابعة المبادرات الاستراتيجية المشتركة، يحتمل أن يكون إشكالياً لمصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل".

وأضافت: "هذا التعاون الأوسع نطاقاً يشير إلى الانفتاح على التنويع بعيداً عن العلاقات التقليدية لهذه البلدان مع الولايات المتحدة".

الولايات المتحدة تطالب بإعادة مقاتلي داعش الأجانب إلى أوطانهم

قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية "قالت الولايات المتحدة لمجلس الأمن الدولي، يوم أمس إنه يجب إعادة مقاتلي داعش الأجانب المحتجزين في العراق وسوريا إلى بلادهم ومحاكمتهم.

وتحث الولايات المتحدة الدول منذ سنوات على السماح للمقاتلين الأجانب بالعودة إلى ديارهم ومواجهة المحاكمة على الجرائم المرتكبة تحت راية داعش، لكن العديد من الدول، رفضت القيام بذلك.

وقال نائب ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، لمجلس الأمن إن إعادة مقاتلي داعش الأجانب أمر أساسي لوقف التطرف في المعسكرات التي يُحتجزون فيها هم وأفراد عائلاتهم.

قال ميلز: "يجب معالجة استمرار وجود الآلاف من مقاتلي داعش الأجانب في مراكز الاحتجاز وأفراد أسرهم ومعسكرات النزوح المرتبطين بهم في سوريا والعراق".

وأشار إلى أن هذه المعسكرات كانت أهدافاً لهجمات داعش والتطرف، وأن التهديد الذي يشكله التنظيم وفروعه لا يزال "عالمياً وخطيراً".

وقال: "لقد رأينا الجماعة الإرهابية تواصل استخدام العنف في سوريا والعراق وتسعى لإعادة ملء صفوفها بمحاولة إخراج مقاتلي داعش الأسرى من مراكز الاعتقال والسجون".

وقد رفضت عدة دول أوروبية إعادة هؤلاء إلى بلادهم، معتقدةً أنه يجب محاكمتهم في بلدان يُتهمون فيها بارتكاب جرائم".

البنتاغون عدّل صواريخ هيمارس المعدّة لأوكرانيا لمنع بلوغها روسيا

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "قال مسؤولون أميركيون، إن الولايات المتحدة عدلت سراً قاذفات صواريخ هيمارس المتقدمة التي منحتها لأوكرانيا كي لا يتم استخدامها لإطلاق صواريخ بعيدة المدى على روسيا، وهو إجراء احترازي تقول إدارة بايدن إنه ضروري للحد من خطر اندلاع حرب أوسع مع موسكو.

وزودت الولايات المتحدة القوات الأوكرانية منذ حزيران بـ 20 قاذفة صواريخ ذات قدرة عالية على الحركة "هيمارس" ومخزون كبير من الصواريخ الموجهة بالأقمار الصناعية بمدى يصل إلى 50 ميلاً تقريباً، استخدمت هذه الصواريخ، المعروفة باسم نظام الصواريخ الموجهة المتعدد، أو GMLRS، لضرب مستودعات الذخيرة الروسية والإمدادات اللوجستية.

وقال المسؤولون الأميركيون إن البنتاغون عدل منصات الإطلاق بحيث لا يمكنهم إطلاق صواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك صواريخ نظام الصواريخ التكتيكية للجيش الأميركي، أو ATACMS، التي يبلغ مداها حوالي 200 ميل.

وتُظهر التعديلات التي لم يتم الكشف عنها سابقا، المدى الذي قطعته إدارة بايدن لموازنة دعمها للقوات الأوكرانية مقابل خطر التصعيد مع موسكو، كما أنها تعكس مخاوف مسؤولي الإدارة من أن شريكهم الأوكراني، قد يتوقف عن الوفاء بوعده بعدم ضرب الأراضي الروسية بأسلحة مقدمة من الولايات المتحدة".

(م ش)


إقرأ أيضاً