صِدام عالمي بسبب إيران والبحر المتوسط أصبح مسرحًا للسفن الحربية اليونانية-التركية

تشهد أروقة الأمم المتحدة حربًا ضروس بين كل من الصين وروسيا من جهة وأمريكا من جهة أخرى، وذلك مع اقتراب انتهاء موعد حظر الأسلحة الأممي على إيران، كما تشهد العلاقات اليونانية –التركية توترات كبيرة على وقع الانتشار الهائل للسفن الحربية لكلتا الدولتين.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى التوتر والصدام العالمي بخصوص إيران، وكذلك إلى طبول الحرب البحرية التي تُدق على وقع التوترات التركية –اليونانية.

واشنطن تايمز: صِدام في مجلس الأمن الدولي بعد توجه الولايات المتحدة إلى دعم حظر الأسلحة على إيران

تحدثت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية عن دعم الولايات المتحدة لحظر الأسلحة على إيران وقالت: "تتجه مساعي إدارة ترامب المستمرة منذ أشهر إلى دعم حظر عالمي على مبيعات الأسلحة لإيران إلى مواجهة عالية للمخاطر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث تستعد روسيا والصين لمنع قرار تدعمه الولايات المتحدة لتمديد الحظر في وقتٍ لاحق من هذا الأسبوع.

وفي الوقت الذي تكافح فيه الإدارة الأمريكية التعامل مع الأمر بعد الخروج المفاجئ الأسبوع الماضي لكبير دبلوماسييها بشأن إيران، برايان هوك، يقول محللون إن موسكو وبكين تستعدان لحشر واشنطن في زاوية من خلال تصويت حاسم في مجلس الأمن يمكن إجراؤه في أقرب وقت يوم الأربعاء.

ويدور الخلاف حول حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة منذ فترة طويلة على إيران والذي من المقرر أن ينتهي في تشرين الأول (أكتوبر) بموجب شروط الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

وتحذر الإدارة من أن الوضع سيكون كارثيًّا على الشرق الأوسط وعلى الأمن القومي للولايات المتحدة لأنه سيمنح طهران وصولًا إلى مجموعة من الأسلحة الصينية والروسية الصنع التي لم يكن قد تم شراؤها سابقًا.

ويقول خبراء الأمن القومي، إنه مأزق معقد، الذين لاحظوا أنه في حين أن موقف الإدارة يحظى بدعم بعض القوى الإقليمية الرئيسة، فإنها تكافح من أجل اكتساب مكانة قانونية وسياسية داخل مجلس الأمن وتتسبب في ضغوط مع الحلفاء الأوروبيين الذين ما زالوا مصممين على محاولة إنقاذ ما تبقى من اتفاق 2015.

وفي ضوء ذلك، تسعى روسيا والصين - وكلاهما ساعد في التفاوض على الاتفاق النووي - إلى تحقيق نصر كبير من خلال منع قرار تمديد حظر الأسلحة.

وقال الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بهنام بن طالبلو: "لديهم نوع من وجهة نظر تجارية، وهناك محور بين روسيا والصين وإيران، لكن تلك الدول - روسيا والصين - استخدمت إيران بشكلٍ فعال في تنافسها الاستراتيجي مع أمريكا، لطالما كانت إيران، بالنسبة لهذه الدول، ورقة لاستفزاز أمريكا".

ومن أجل تمريره، يحتاج قرار الحظر إلى تسعة أصوات على الأقل ويجب أن يتجنب استخدام حق النقض من قبل أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس، والذي يضم روسيا والصين، وكلا العضوين يعارضان التمديد بشدة، وقال دبلوماسيون صينيون لرويترز هذا الأسبوع إن إطالة أمد الحظر "سيقوض جهود الحفاظ" على الاتفاق النووي الهش.

وجادل مسؤولو الإدارة، الذين توقعوا الهزيمة، بأن الفشل في تمديد الحظر سيمثل فشلًا ذريعًا ووصمة عار على إرث الأمم المتحدة، لقد وضعوا الصين وروسيا وإيران تحت نفس المظلة كأطراف سيئة على المسرح العالمي".

ذا ناشيونال: اليونان تتحرك في أسطول بحري إلى البحر المتوسط بسبب الزحف التركي

قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية بخصوص الخلاف بين تركيا واليونان: " حركت اليونان أسطولها البحري بالكامل تقريبًا ردًّا على مناورات في شرق البحر المتوسط من قبل سفينة أبحاث تركية وسفن حربية مرافقة لها.

وشكلت السفن اليونانية، المصحوبة بغواصات وطائرات، خطًّا يمنع أي تقدم إضافي لسفينة الأبحاث التركية عروج ريس، التي وصلت إلى ما بين جزيرة كريت وقبرص يوم الاثنين.

ونشرت وزارة الدفاع التركية صورًا لمركبة الأبحاث الزلزالية التي كانت محاطة بخمس سفن حربية".

وأفادت الصحافة اليونانية أن تركيا لديها أكثر من 17 سفينة في المياه المتنازع عليها بين جزيرتي رودس وكاستيلوريزو اليونانيتين".

الاندبندنت: استقالة الحكومة اللبنانية لن تغير في واقع الأمور شيئًا

أكدت صحيفة الاندبندنت البريطانية أن استقالة الحكومة اللبنانية لن تغير شيئًا من الواقع وقالت:" كانت قوات الأمن تطلق الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين حول مبنى البرلمان عندما أطل رئيس الوزراء حسان دياب على الهواء مباشرة لإعلان استقالة الحكومة، كما ألقى باللوم في الأزمة على القوى السياسية في السلطة، وزعم أنه حاول معالجة ويلات لبنان لكنه اكتشف أن الفساد أكبر من الدولة.

ولقد خمدت المسيرات في أعقاب إعلانه، لكن لم تكن هناك احتفالات جماهيرية في بيروت، بدلًا من ذلك، قال الناس بحذر إنها كانت "خطوة أولى جيدة"، ولكن المتظاهرين يقولون "نحن بحاجة إلى تنحي النظام بأكمله بما في ذلك الرئيس".

وقبل أيام قليلة، قام المتظاهرون الغاضبون في ساحة الشهداء في لبنان برفع تماثيل جميع الشخصيات السياسية في البلاد وهم معلقون على المشانق، كما اقتحم الحشود مباني بعض الوزارات واستولت عليها لفترة وجيزة.

كما تصاعد الغضب في الشوارع عندما أظهرت تحقيقات ووثائق مسربة أن جهاز أمن الدولة كان قد راسل رئيسي الجمهورية والحكومة، وأطلعهم على الخطر الكامن في مرفأ بيروت، جراء تخزين 2750 طن من مادة نترات الأمونيوم التي يُعتقد أنها تسببت في الانفجار، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة 6000 آخرين.

وعمليًّا في الوقت الحالي، تظل الحكومة في منصب تصريف الأعمال حتى تتفق الكتل النيابية، بناءً على استشارات يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون، على اسم رئيس وزراء جديد، وهو الأمر الذي يستغرق عادة بضع شهور، مما يعني أن حكومة دياب ستصرف الأعمال لأشهر قادمة.

وأن أسماء البدائل المحتملة التي يتم تداولها في أروقة السلطة مألوفة، ومن بين هؤلاء سعد الحريري رئيس الوزراء السابق، وكذلك المرشح السابق لرئاسة الوزراء نواف سلام، وهو دبلوماسي عريق وله علاقات خارجية جيدة، ولكن الاسمين لا يمثلان تطلعات المتظاهرين.

(م ش)


إقرأ أيضاً