سارين... الموهبة الصغيرة التي تنتظر الصقل والدعم من الجهات المعنية

تؤلف وتكتب الأغاني برونقها وإحساسها في قرية صغيرة على أطراف مدينة الحسكة, سارين الموهبة الصغيرة التي ألّفت ما يقارب 15 أغنية, تنتظر الصقل والدعم من الجهات المعنية.

يزخر المجتمع الكردي بالعديد من الكنوز الرائعة والنفائس الغالية, كمواهب الأطفال المتعددة في مختلف الأنشطة والمجالات, ما بين عشق الشعر والغناء والتأليف والإبداع في الفنون الموسيقية بمختلف أدواتها, وما بين تلك المواهب الواعدة الطفلة سارين.

سارين عيسى عمرها لا يتجاوز الـ 15 عام، إلا انها كبيرة بالعطاء والإبداع, التقينا بها عند حضورنا احتفالاً في مركز الثقافة والفن واستمعنا إلى صوتها الخلاب, وفيما بعد تعرفنا عن قرب على تلك الموهبة الرائعة في عالم الفن.

رغم صغر سنها، تكتب سارين وتؤلف الأغاني برونقها وإحساسها الجميل في قرية صغيرة على أطراف مدينة الحسكة.

ولدت سارين في قرية أم حجيرة التابعة لمدينة الحسكة, وبعد سوء الأوضاع في القرية بسبب الهجمات التي قامت بها مرتزقة داعش على المدينة وقراها انتقلت مع أسرتها المكونة من 5 أفراد للعيش في قرية برزان  الواقعة  على أطراف المدينة.

تقول سارين "منذ طفولتي كنت أحب الموسيقا والغناء, وبشكل مستمر كنت أقوم بالغناء في المنزل والمدرسة, في عام 2011 بدأت بالغناء, وفي عام 2013 بدأت بتأليف الأغاني بلغتي الأم وخاصة بعد دخول اللغة الكردية إلى المدارس بشكل رسمي, وعند التحاق والدتي بمعهد اللغة الكردية كان لديها قاموس للغة الكردية، كنت أقوم  بقراءة القاموس بشكل دائم, وألّفت أول أغنية لي وهي "كوردستنامن  دلالامن".

وتابعت سارين عيسى "وبعد تعلمي بشكل جيد بدأت بتأليف الأغاني بنفسي, حتى الآن ألّفت ما يقارب 15 أغنية, كنت أحب كثيراً آلة البزق ولكن لم أستطع شراءها, وبعد تأليفي أغنية عن مقاومة شنكال أهداني أحد أصدقاء الأسرة كان يسمى بـ "مكسيم" آلة بزق تقديراً لجهودي في تلك الأغنية, لأنني تأثرت كثيراً بالمكون الإيزيدي والجرائم التي ارتكبت بحقهم".

وبيّنت سارين أن جميع الأغاني التي ألفتها، هي أغانٍ قومية وأغنية عن الأطفال, من بينها أغنية عن عفرين ومقاومتها, وعن قوات سوريا الديمقراطية وبطولاتهم, وتابعت قائلة "الآن أقوم بالتدرب على  آلة البزق لكي أستطيع العزف والغناء في نفس الوقت".

ومن جانبه يقول مروان عيسى والد سارين "عندما بدأت سارين بكتابة الأغاني كانت المنطقة تعيش الحرب وتفتقر إلى الكهرباء، لذا كانت تكتب على ضوء الشموع، والموهبة التي امتلكتها كانت وليدة منذ الصغر".

وعن الصعوبات التي واجهتها ابنتها، تقول والدة سارين رندة حسين أن ابنتها واجهت صعوبات كثيرة حتى وصلت إلى المستوى الذي هي عليه الآن، إذ لم تتلقى الدعم والمساندة من أي جهة، وأعربت عن أملها في أن تقدم الجهات المعنية الدعم لابنتها لتكمل مسيرتها الفنية.

وتقول سارين إن "حلمي الوحيد أن يتم تلحين كافة الأغاني التي قمت بتأليفها, وأن أصبح عالمة كي أساعد مجتمعي ووطني".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً