صالح مسلم: لا يمكن القبول بوحدة تضر بمكتسبات الكرد

أوضح عضو هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، أن بعض مطالب المجلس الوطني الكردي تضر بمكتسبات الكرد، ولا يمكن القبول بها، ولفت مسلم إلى أن غياب الوسطاء ووفد المجلس الوطني الكردي أدى إلى توقف المحادثات بشكل مؤقت.

وشدد مسلم على أن أحزاب الوحدة الوطنية الكردية لن تدخر أي جهد في سبيل تحقيق الوحدة الوطنية، لافتاً إلى أن ذلك لا يعني القبول بمطالب تؤدي إلى تدمير الإدارة الذاتية.

وأجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع عضو "هيئة الرئاسة المشتركة" في حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، فتحدّث حول المستجدّات الأخيرة المتعلّقة بالمباحثات الجارية بين الأطراف الكرديّة لوحدة الصف الكردي.

إلى أين وصلت مساعي أحزاب الوحدة الوطنية الكردية حول موضوع الوحدة الوطنية؟

لقد توقّفت المباحثات المتعلقة بالوحدة الوطنية منذ فترة. لقد تغيّر الممثلون الأمريكيّون الوسطاء والداعمون للوحدة، حتى الآن لم يحضر ممثّلو أمريكا إلى مناطقنا، ووفد المجلس الوطني الكردي ذهب إلى جنوب كردستان. بعد عودة الوسطاء الأمريكيين ووفد المجلس الوطني سوف تستأنف مباحثات الوحدة الوطنية. حتى الآن لم يعلن أي طرف عن عدم رغبته في مواصلة المباحثات. ولكن وسبب الأسباب آنفة الذكر توقّفت المباحثات، لقد تم حتى الآن التفاهم حول العديد من النقاط، فيما لا زالت موضوعات أخرى قيد النقاش.

ما هي النّقاط الّتي تم التفاهم حولها حتّى الآن؟

هناك ثلاثة محاور أساسية للنقاش، تشكيل المرجعية، المشاركة في الإدارة الذاتية، وموضوع القوات العسكرية. تم مناقشة موضوع المرجعية السياسية، وتم مناقشة الموضوع مع الأحزاب السياسية وتم التفاهم حولها. وتتواصل النقاشات حول آليات المشاركة في الإدارة الذاتية. حتى الآن ليست لدى المجلس الوطني رؤية واضحة حول نظام الإدارة الذاتية. وهذا الأمر طبعاً يتطلّب المزيد من الوقت للتفكير واتخاذ القرار حوله. إلى أي درجة سيفهم المجلس الوطني الإدارة الذاتية، وما هي الجوانب التي سيرغب بالمشاركة فيها، تم مناقشة كل هذه الأمور. لا أعرف كم من الوقت سوف تستغرق هذه التفاصيل. كما تستمر النقاشات حتى الآن حول موضوع قوات الدفاع، ولم يتم التوصل إلى نتيجة حتى الآن، يتم مناقشة العديد من التفاصيل.

في بعض التصريحات واللقاءات انتقد المجلس الوطني موضوع التعليم باللغة الكردية وكذلك نظام الرئاسة المشتركة، ما هو موقفكم حول ذلك؟

هذه تبدو كأنّها حجة. لا يمكن قبول حزب سياسي لا يكون موضوع حماية الثقافة والأدب الكردي من أولى أهدافه. إذا أردنا التعرّف على شعب ما، فإنّنا ندرس ونبحث قبل كل شي في لغته وثقافته. اليوم أتيحت الفرصة، ومنذ 8 أعوام تواصل الإدارة الذاتية التعليم باللغة الكردية. تم تغيير العديد من المناهج التعليمية. هناك العديد من العوائق والصعوبات، ولكن تم البدء بالتعليم باللغة الكردية. إذا لم نقبل هذا الأمر اليوم فمتى سنقبله؟ في البداية لم تكن هناك الكوادر الكافية لإعداد المعلمين والمناهج وتأهيل المدارس. لقد أنجزت خطوات كبيرة وتم إعداد الآلاف من معلّمي اللغة الكردية. والآن يجب ألّا يقول أحد إنّنا لا نقبل التعليم باللغة الكردية، يجب أن يقولوا إذا كانت هناك مشاكل ونواقص، كيف سنقوم بحلها وتجاوزها. إنّها مهمة صعبة، وعلى كل شخص مخلص ووفي لشعبه وثقافته أن يمد يده ولنعمل سوية من أجل إنجاز هذه المهمة.

اللّغة الأم ضرورية في كل مكان. الأشخاص الذين يرفضون التعليم باللغة الكردية، يتسبّبون بخسارة كبيرة للأجيال القادمة، يتسبّبون في ضياع الهوية القومية. والذين يقولون إنّ الوقت لم يحن بعد لهذه الأمور، نسأل، إذاً متى سيحين الوقت؟ حين يسعى أعداء الشعب الكردي إلى صهره يستهدفون أول الأمر اللغة الكردية. وهذا الأمر يمكن إسقاطه على جميع أجزاء كردستان. والآن هناك طرف يقول إنّهم لا يقبلون التعليم باللغة الكردية، وهذا الأمر صعب جداً، وعليهم أن يعلموا أن الشعب الكردي لن يقبل ذلك أبداً.

أما فيما يتعلّق بموضوع الرئاسة المشتركة. نرى أنّ العالم أجمع بدأ بالتوجّه نحو نظام الرئاسة المشتركة. وتم تأسيس هذا النظام في مناطقنا على أسس مشاركة المرأة وتعزيز دورها. إنّ رفض نظام الرئاسة المشتركة هو إنكار لدور المرأة، ولدور نصف المجتمع. خاصّة أنّ دور المرأة في الثورة جليّ وواضح للعيان، وشعوب المنطقة تقبل هذا الأمر. نظام الرئاسة المشتركة موجود في كل المؤسسات الموجودة في المنطقة.

هل تمّ التوصّل إلى تفاهم ما حول هذين الموضوعين؟

لا، حتّى الآن لم يتم التفاهم حول هذين الموضوعين.

بالتزامن مع مساعي وحدة الصف الكردي اجتمع المجلس الوطني مع الحزب الديمقراطي الكردستاني ومع الدولة التركية، كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟

هذا ليس إيجابياً. ليست المرة الأولى التي يعقدون مثل هذه اللقاءات. نتمنّى من الذين يذهبون إلى هذه اللقاءات، أن يكون قراراهم بأيديهم وليس في أيادٍ خارجية. ويجب ألا يطلبوا الأذن من الخارج حول قبول أو رفض بعض النقاط. وكما أننا نملك قرار أنفسنا هنا ولا نتخذ قرارنا من الخارج في الأمور التي تتعلق بنا، عليهم أيضاً أن يفعلوا ذلك.

من الواضح أنّه خلال تلك الاجتماعات يبرز عدم الرضا عن نتائج مباحثات الوحدة الوطنية. لا يريدون تحقيق هذه الوحدة. نحن في أحزاب الوحدة الوطنية الكردية سوف نبذل كل ما بوسعنا من تحقيق الوحدة. ولكن هذا لا يعني القبول ببعض الشروط التي من شأنها إنهاء الإدارة الذاتية. الوحدة التي نسعى إليها هي من أجل تعزيز المكتسبات وليس القضاء عليها.

الشعب الكردي حقّق وحدته، إلّا أنّ هناك قوى سياسية تبثّ التفرقة والبلبلة بين الشعب. إذا لم تكن الوحدة قائمة على حماية الثقافة واللغة الكردية وحماية الشعب الكردي ونظام الإدارة الموجود، فلا حاجة إليها. الوحدة التي يجب أن تتحقق يجب أن تكون على أسس خدمة الشعب، وتعزيز الإدارة، نحن نسعى إلى تحقيق وحدة سليمة.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً