صالح مسلم: الدولة التركية تسعى إلى القضاء على الشعب الكردي وعلى الديمقراطية

قال صالح مسلم إن هجمات الاحتلال التركية سوف تؤدي إلى تأجيج الحرب الأهلية، وإن هذه الحرب تستهدف الشعب الكردي، وأضاف: "من المحتمل أن تقدم الدولة التركية مجددًا على إراقة الدماء، ومحاولة إبادة الشعب الكردي، لكن هذا الأمر سوف يؤدي إلى انهيار الدولة التركية".

وتحدث عضو "هيئة الرئاسة المشتركة" في حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم لوكالة أنباء هاوار حول حملة الإبادة السياسية التي تمارسها السلطات التركية ضد برلماني حزب الشعوب الديمقراطية، وضد النشطاء والتنظيمات النسائية.

ونوه مسلم إلى أن الدولة التركية تسعى من خلال هذه الممارسات "الوحشية" إلى القضاء على الشعب الكردي وعلى الديمقراطية.

وقال مسلم إن الدولة التركية أسست نظامها الاستبدادي استنادًا إلى الذهنية الفاشية، وأضاف: "جميع عصابات المافيا هي اليوم على رأس السلطة في تركيا، القوة الأكبر التي تقود طليعة النضال من أجل الديمقراطية في يومنا هي حزب الشعوب الديمقراطية، وعليه فإن السلطات لا تكف عن استهداف هذا الحزب في كل فرصة.

 والهدف من هذه الهجمات هو القضاء على الديمقراطية، كما أن الهجمات تستهدف القضاء على الشعب الكردي، فالعديد من برلماني حزب الشعوب الديمقراطية موجودون أصلًا في السجون دون محاكمة، وهذا أمر مناف للقوانين، الدولة التركية تواصل تنفيذ مخططها الرامي إلى إبادة الشعب الكردي، حيث تواصل أعمال القتل والاحتلال، والاعتقالات والتعذيب وإحراق وهدم القرى، وكذلك الهجمات المتواصلة على جنوب كردستان وروج آفا، الدولة التركية لا تترد في الهجوم متى وأين سنحت لها الفرصة".

’ لم يتحملوا فكرة انتصار مقاومة كوباني‘

ونوه مسلم إلى أن مقاومة كوباني تحولت إلى معضلة بالنسبة للاحتلال التركي، وهو غير قادر على تحمل فكرة انتصار تلك المقاومة، وقال بهذا الصدد: "هذا الأمر يؤكد مدى التأثير الذي خلفه انتصار مقاومة كوباني على تركيا، هذه المقاومة التي أسفرت عن هزيمة مرتزقة داعش، وما لم يتمكن داعش من تحقيقه، تقوم الدولة التركية الآن باستكماله، ولا يقتصر الأمر على مقاومة كوباني فقط، بل إن الدولة التركية تعمل الآن على ضرب الأشخاص الذي أبدوا دعمهم للمقاومة، إن الذين ساندوا مقاومة كوباني أبدوا مواقف مشرفة، وحملة الإبادة السياسية هذه تشير إلى طبيعة العلاقة القائمة بين داعش والدولة التركية وتفضحها، وتؤكد أن داعش لم يخرج من تركيا حتى الآن، حيث يتلقى مرتزقة داعش التدريب في معسكرات التدريب الموجودة فيها، وتستخدم الدولة التركية هؤلاء المرتزقة للتدخل في كل مكان ترغب فيه."

حملة الإبادة السياسية تعني ’ إعادة إحياء داعش‘

وتطرق مسلم إلى الدعم والالتفاف العالمي حول مقاومة كوباني، وقال بهذا الصدد: "خلال مقاومة كوباني، ناشدنا شعوب العالم من أجل إعلاء صوتها ضد هذه الهجمات الوحشية، وتم إعلان يوم الأول من تشرين الثاني يومًا لمقاومة كوباني، مما أكد وقتها الالتفاف والدعم العالمي لهذه المقاومة، في تلك الفترة أيضًا ذكرنا أنه حتى لو تم القضاء على داعش، فإن الذين يدعمون داعش والمجموعات المرتزقة الأخرى يشكلون خطرًا كبيرًا، ويجب محاربتهم أيضًا، وإذا لم تتم محاربتهم فإن داعش سوف يعود إلى الحياة من جديد. وهذا ما نراه على أرض الواقع اليوم، إن حملة الإبادة المستمرة في يومنا الراهن تنطوي على رسالة مفادها ’ سوف نعيد إحياء داعش ‘وطالما لم يتم التصدي للأطراف التي تدعم داعش، وتستخدمه وتموله، لن يزول خطر داعش عن العالم، وعليه فإننا نناشد العالم على العمل على وضع حد للأطراف التي تدعم داعش وعلى رأسهم الدولة التركية."

’ الهجمات سوف تؤدي إلى تأجيج الحرب الأهلية‘

وبناء على معطيات الأوضاع الراهنة في تركيا، رأى مسلم أن استمرار هذه الهجمات سوف يؤدي إلى انهيار الدولة التركية مستقبلًا: "هذه الهجمات التي تشنها الدولة التركية سوف تؤدي إلى تأجيج الحرب الأهلية، هذه الحرب تستهدف الشعب الكردي، ومن المحتمل أن تقدم الدولة التركية مجددًا على إراقة الدماء، ومحاولة إبادة الشعب الكردي، لكن هذا الأمر سوف يؤدي إلى انهيار الدولة التركية، التي تعيش مرحلة عصيبة، فهي تتراجع على الصعيد العالمي، وخسرت في موضوع ليبيا وموضوع أزمة شرق المتوسط، ووصلت اليوم إلى مرحلة تعتقد فيها أنها يجب أن تخرج من هذه الأزمة من خلال إبادة الشعب الكردي.

 الدولة التركية وصلت إلى حالة لن تستطيع فيها الاستمرار إلا عبر إراقة الدماء، وهذه من علامات ودلائل الانهيار، إنها مرحلة خطيرة، يجب أن يكون الشعب الكردي متيقظًا إزاء ذلك والعمل على حماية مكتسباته، إذا نجحت تركيا في مخططاتها فإن هذا يعني القضاء على الشعب الكردي والقضاء على الديمقراطية في الشرق الأوسط".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً