صالح النبواني: منطقة أردوغان "الآمنة" مقدمة لضم المناطق المحتلة للسلطنة العثمانية

دعا القيادي في تيار "قمح" السوري، صالح سيطان النبواني، إلى إعلان الشعب السوري في كافة أرجاء البلاد، عن موقفهم الحقيقي الرافض للاحتلال التركي، وأكد أن حديث رئيس دولة الاحتلال، رجب طيب أردوغان عن ما تسمى المنطقة الآمنة هو ذر للرماد في العيون ومقدمة لتغيير ديمغرافية المناطق المحتلة وخطة بعيدة المدى لضم هذه المناطق مستقبلاً للسلطنة العثمانية.

تمارس دولة الاحتلال التركي سياسات التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي عبر الحصار وحرق المحاصيل وقطع المياه وضرب شبكات الكهرباء في المنطقة، وكذلك ممارسة العنف الممنهج ضد اللاجئين السوريين في تركيا، وذلك من أجل التحضير لعمليات القضم والتهجير في سوريا.

كما زاد رئيس دولة الاحتلال التركي، رجب طيب أردوغان، مؤخراً من حدة تهديداته ضد الشمال السوري، حيث مارس هو وجيشه والمرتزقة التابعين له أبشع عمليات القتل ضد جميع المكونات سواء في سوريا أو في العراق أو تركيا.

وفي هذا الصدد، صرح أردوغان بأنه بصدد احتلال مدينتي منبج وتل رفعت السوريتين، إلا أن مراقبين يقولون إن رئيس دولة الاحتلال التركي يسعى إلى قضم الأراضي السورية خطوة تلو خطوة، ولذلك بات لزاماً على عموم الشعب السوري وبكافة أطيافه التحرك الجديد حيال هذه التهديدات.

وفي هذا السياق، يقول القيادي في تيار قمح وعضو المؤتمر الوطني السوري لاستعادة السيادة والقرار، صالح سيطان النبواني، لوكالتنا: "يعيش الشعب السوري حالة من الضعف واليأس والإحباط على كامل الدواخل السورية والمسيطر عليها من قبل الاحتلالات وحكومات الأمر الواقع، لكن مع ذلك الشعب مطالب بإعلان موقفه الحقيقي الرافض لكل أشكال وتبعيات الاحتلالات وبالعمل على توحيد رؤياه وأهدافه ضمن ورغم كل الظروف".

العثمانيون كانوا يحتلون أجزاء كبيرة من سوريا والعراق ابان "الحكم العثماني" الذي دام أكثر من 400 عام، وكانت تمتد من حلب مروراً بالطريق الدولي وصولاً إلى كل من كركوك والموصل في العراق. وهذا ما يعرف بالحدود الجغرافية للميثاق الملّي.

واحتلت تركيا الأراضي السورية عام 2016 لأول مرة منذ اندلاع الازمة السورية عام 2011، واحتلت مدينة جرابلس وبعدها الباب والمناطق الأخرى.

ولتوسيع نطاق سيطرتها في إطار "الميثاق الملي" شنت دولة الاحتلال التركي وذلك بمشاركة مرتزقة "الجيش الوطني" ثلاث هجمات احتلت من خلالها، بالإضافة إلى جرابلس والباب والراعي ومارع، عفرين، ومن ثم قاموا باحتلال مدينتي سري كانيه وكري سبي عام الـ 2019.

وتسعى الآن إلى تكملة مشروعها الاحتلالي عبر احتلال كل من منبح وتل رفعت القريبتان من مدينة حلب التي يعتبرها أردوغان جزءاً من الميثاق الملي، مثلها مثل كركوك والموصل.

وعن سعي أنقرة لاحتلال مدينة حلب السورية من بوابة احتلال تل رفعت، يقول النبواني: "مدينة حلب لما تحمل من أهمية تاريخية وجغرافية واقتصادية وتجارية وموقعها ضمن طريق الحرير والتي تسعى الصين لإعادته ولا يمكن أن ننسى الأطماع العثمانية القديمة الجديدة وما يقوم به أو ما سيقوم به المحتل التركي هو في هذا السياق وطبعاً مطلوب من كل القوى السياسية والاجتماعية الوقوف في وجه هذا العدوان التوسعي".

وتشهد المناطق التي احتلتها تركيا عمليات خطف وقتل واغتصاب يومية، وعلى الرغم من ذلك يزعم أردوغان بأنها "مناطق آمنة"، وبخصوص هدف أردوغان من نشر هذه السياسات القذرة في سوريا، يرى القيادي في تيار قمح أن "نشر هذه المفردات كمناطق آمنة هو لذر الرماد في العيون ومقدمة لتغيير ديمغرافي واضح وإسكان الموالين لأنقرة وقد تكون خطة بعيدة المدى لضم هذه المناطق مستقبلاً للسلطنة العثمانية".

ويسعى أردوغان إلى نشر الفوضى في سوريا وبث النعرات القومية والدينية بغية اللعب على النفس العنصري في تركيا لغايات انتخابية فقط.

وفي ختام حديثه، طالب عضو المؤتمر الوطني السوري لاستعادة السيادة والقرار والقيادي في تيار قمح "الشعب السوري بكل مكوناته القومية والدينية بتوحيد كلمته وجهوده لطرد كل المحتلين من الأراضي السورية الموحدة والواحدة وإقامة دولة المواطنة العلمانية الحديثة واستعادة قراره السيادة ودوره التاريخي والمستقبلي الحقيقي على كامل التراب السوري".

(ي ح)

ANHA


إقرأ أيضاً