ريهام حجو: أردوغان يخطط والحزب الديمقراطي الكردستاني ينفّذ دون خجل

قالت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال، ريهام حجو، إن أردوغان يضع المخططات التي تستهدف الإيزيديين، في حين ينفذها الحزب الديمقراطي الكردستاني "دون خجل"، ولفتت إلى موقف الحكومة العراقية المخزي تجاه الإيزيديين.

أعلنت الحكومة العراقية وحكومة باشور كردستان التي يهيمن عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني عقد اتفاقية في الـ9 من تشرين الأول 2020 لإدارة شنكال إداريًّا وأمنيًّا بعيدًا عن رغبة أهلها، وسبقتها لقاءات واجتماعات عدة بين الطرفين بالإضافة إلى لقاءات مع الدولة التركية التي تبدو وكأنها مشاركة في هذا المخطط.

وعقب إعلان حكومتي العراق وباشور كردستان عن توقيع الاتفاقية التي تسلب الإيزيديين إرادتهم، ظهرت ردود فعل رافضة من الإيزيديين الذين شكلوا إدارة ذاتية لأنفسهم بعدما تسببت حكومتا بغداد وهولير بارتكاب داعش لمجازر بحقهم عندما سحبتا قواتهما من شنكال وتركتا الإيزيديين وحدهم أمام المجازر والجرائم.

وفي إطار هذه الردود، شكل الإيزيديون وفدًا يضم ممثلين عن مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال، وشيوخ وشخصيات اجتماعية وسياسية، من أجل التواصل مع الأطراف العراقية وحكومتها لإيقاف هذه الاتفاقية التي تستهدفهم.

والتقى الوفد، خلال الشهر الجاري، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وقدّم له تقريرًا يضم 18 بندًا من مطالب أهالي شنكال، وما زال الوفد مستمرًا بإجراء اللقاءات في بغداد.

وأبدت العديد من الأطراف موقفها الرافض للاتفاقية وأعلنت وقوفها إلى جانب أهالي شنكال، ولكنها أظهرت موقفها الحقيقي المعادي للإيزيديين وإرادتهم خلال الاجتماع الذي عُقد في 17 تشرين الثاني بين ممثلة الأمم المتحدة في العراق، ووزير داخلية حكومة باشور كردستان ريبر أحمد ومستشار الأمن في العراق قاسم عريجي، في هولير.

وفي هذا السياق، أكدت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال، ريهام حجو، أن اتفاقية بغداد – هولير هي "مؤامرة حيكت ضد أهالي شنكال ومكتسباتهم".

ووصفت ريهام حجو هذه الاتفاقية بأنها "استمرار لحملات الإبادة ضد الإيزيديين، ومخطط للقضاء عليهم". 

وأضافت: "بعد حملة الإبادة الأخيرة التي تعرض لها أهالي شنكال في آب 2014، وتحريرهم لمناطقهم لاحقًا، أسسوا إدارة ذاتية خاصة بهم يديرون من خلالها مناطقهم"، وأكدت التفاف الأهالي حول هذه الإدارة.

ولكنها أشارت إلى محاولات الحزب الديمقراطي الكردستاني القضاء على هذه الإدارة، بسبب خشيته من نموذجها الديمقراطي، وقالت: "لا يحق للحزب الديمقراطي الكردستاني أن يتحدث عن شنكال بعدما هربت قواته منها أثناء هجمات داعش".

وتابعت ريهام حجو: "إن الحزب الديمقراطي الكردستاني بدلًا من أن يحاسب المسؤولين الذين تخلوا عن شنكال والإيزيديين وتركوهم أمام مجازر الإبادة على أيدي مرتزقة داعش، فإنهم يتهربون اليوم من هذه المسؤوليات، وعكس ذلك يريدون القضاء على الإدارة المشكلة من قبل الشعب، الحزب الديمقراطي لا يريد أن يكون للشعب الإيزيدي إدارة وإرادة خاصة بهم".

وربطت ريهام حجو كل زيارة يقوم به أحد المسؤولين في الحزب الديمقراطي الكردستاني وخاصة نيجيرفان البارزاني إلى تركيا ولقاء رئيسها رجب طيب أردوغان، وبيّن المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الكردي بشكل عام، وخصوصًا شنكال.

وأوضحت أن رئيس حزب العدالة التنمية التركي، أردوغان، يضع المخططات للحزب الديمقراطي الكردستاني والأخير ينفذها "دون خجل".

وحول لقاءاتهم مع الأطراف العراقية، قالت ريهام حجو، إنهم عقدوا لقاءات مع جهات وأطراف من بينها الحكومة العراقية، وأشارت إلى أنهم أوصلوا مطالب الشعب ورفضه للاتفاقية لهذه الأطراف.

وفي ختام حديثها قالت ريهام حجو إن موقف الحكومة العراقية مخزٍ لأنه يصر على تنفيذ الاتفاق، في حين أن الشعب يرفض هذا الاتفاق، وعبّرت عن مخاوفها من حصول كارثة في حال حاولت الحكومة تطبيق الاتفاق بالقوة على أبناء شنكال.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً