روسيا وإيران في سوريا.. تنسيق وتنافس يلقي بظلاله على الوضع السوري

يسود الغموض، طبيعة العلاقات الروسية – الإيرانية على الساحة السورية، فما بين الحديث عن التنافس وتسريبات حول مهمة روسية لإنهاء النفوذ الإيراني، تدور أسئلة مهمة حول تأثير ذلك على الأزمة السورية، ومستقبل العلاقات بين البلدين.

كثر الحديث مؤخرًا عن تنافس روسي – إيراني على الساحة السورية، وهذا ما يحاول مسؤولو حكومة دمشق نفيه، كما يسعون إلى إيجاد توازن في العلاقة بين الداعمين.

'بداية الأزمة السورية والتدخل الإيراني – الروسي'

ومع انطلاق الأزمة السورية، ازداد التنافس الغربي – الروسي على الساحة السورية، وخصوصًا بعد سقوط نظام الرئيس الليبي معمر القذافي، حيث دعمت الدول الغربية الثورات العربية، بينما دعمت روسيا الأنظمة.

وبعد التقدم الكبير الذي أحرزته مجموعات "الجيش الحر" عام 2013، والسيطرة على عدة مدن سورية، تدخلت إيران بقوة عبر استقدام الأفراد والأسلحة، إلا أن ذلك لم يوقف تقدم المجموعات المسلحة حيث وصلت إلى وسط العاصمة دمشق.

هذه التطورات دفعت روسيا إلى التدخل عسكريًّا في الأزمة السورية في نهاية أيلول/سبتمبر عام 2015، إذ جاء التدخل بعد زيارة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني آنذاك، قاسم سليماني، إلى روسيا تمكَّن خلالها من إقناع الرئيس فلاديمير بوتين، ووزير دفاعه سيرغي شويغو، بأن التدخل بات ضروريًّا، حيث كانت حكومة دمشق تتلقى ضربات موجعة من الجماعات المسلحة في البلاد.

'بداية العلاقات..'

الخطوة الأولى لبداية العلاقات بين موسكو وطهران على الأراضي السورية بدأت عام 2016، حيث اتفق الطرفان على إنشاء مقر عسكري وأمني مشترك في سوريا، يقدم الاستشارات العسكرية والأمنية لحكومة دمشق ومجموعات إيران وروسيا.

تبعتها الخطوة الثانية بتوقيع الطرفين في كانون الثاني صفقة بقيمة 21 مليار دولار تشمل: معدات أقمار صناعية، وطائرات متنوعة، وتشتمل التفاهمات على تعزيز التعاون في مجال التدريب العسكري، وتنظيم مناورات مشتركة، ودعم منظور الدولتين للأمن الإقليمي، ومكافحة ما يسمّى بالإرهاب، وفي شباط /فبراير 2016، سلمت روسيا صواريخ (إس 300) لإيران.

واستندت طبيعة العلاقة الروسية - الإيرانية في سوريا على قاعدة "عدوّ عدوّيّ صديقي" ففي تلك المرحلة أخذت العلاقات الروسية - الإيرانية في سوريا بالتحول، إذ أن إيران التي كانت تمسك الملف السوري اعتبارًا من عام 2011 بات دورها يتعلق بتجنيد وتدريب ونشر الأفراد على الأرض، وتنظيم عملية إيصال الأموال التي تحصل عليها من جهات مختلفة إلى حكومة دمشق فقط، أما روسيا فتحولت إلى الممسك الرئيس بتفاصيل الأحداث في الملف السوري على جهة النظام السياسي السوري.

'استراتيجية الأطراف'

روسيا

جاءت السياسة الروسية في سوريا بوصفها نوعًا من ردّ الاعتبار على تمادي الولايات المتحدة في استبعاد روسيا من أن تستعيد مكانتها في النظام الدولي، وإظهار أنها موجودة في تفاعلات المجتمع الدولي، وأيضًا إرسال رسالة إلى من يرغب في التحالف مع قوة كبرى خارج العالم الغربي، مفادها أن روسيا يمكن الاعتماد عليها.

وكانت لدى روسيا دوافع محددة منذ بداية تدخلها، إذ أن نأ،سوريا تتيح لها الوصول إلى المياه الدافئة، ولكنها أوضحت خلال مواقفها القديمة بأنها تقبل بالشراكة في النظام الدولي وتسوية أوضاع سوريا، ويمكن أن ترضى باستبدال بشار الأسد ضمن صفقات تحقّق لها مصالحها، في غضون ذلك سمحت روسيا لإسرائيل بتوجيه أكثر من ضربة وغارة في داخل سوريا من دون إبداء أية اعتراض على تلك الهجمات.

وفي شكل النظام والدولة في سوريا، فإن روسيا لا تظهر أيّ دعم لأيّ فكرة فيها، فهي تدعم استمرار بشار الأسد خلال مرحلة الحكم الانتقالي، بينما تركز على أن يكون هناك استمرارًا لمؤسسات الدولة، وسحب للقوات الأجنبية والمرتزقة من سوريا في المرحلة الانتقالية، وتعمل على أن يكون هناك نفوذ لها في سوريا بعد نظام بشار الأسد.

إيران

إيران بدورها نظرت في بداية الأزمة بعيون المصالح إلى الوضع السوري، وعملت على نشر التشيّع في المناطق التي دخلتها، وسعت جاهدة منذ البداية إلى المحافظة على بشار الأسد في سوريا ومنع وصول جماعات الإخوان المسلمين إلى السلطة.

وتطلعت إيران إلى سوريا من منظور المجال الحيوي الذي يقدّم خط الحماية إلى حدود الخصوم أنفسهم، فخط الدفاع الأخير هو حدود إيران، يليه العراق، ثم سوريا واليمن والبحرين، وذلك عبر الاعتماد على مجموعات سياسية صغيرة تدين بولائها لإيران.

وتتعلق اهتمامات إيران بخلق الفوضى في سوريا، ومعارضة أيّ اتجاه كردي لرفع سقف المطالب في سوريا، واستمرار النظام السياسي وشخص بشار الأسد، أو أي شخص من الطوائف غير السنية، ودعم استمرار مؤسسات الدولة، وتأجيل سحب القوات الأجنبية والمرتزقة من سوريا، بحيث يضمن ذلك لها موقعًا على في هذا البلد.

'النقاط المشتركة والخلاف'

وتتفق روسيا وإيران في سوريا على عدة نقاط مشتركة "محدودة" وهي: محاربة أي مجموعة تعمل وتنشط داخل سوريا ذات ميول إسلامية، حتى وإن لم تصنف بأنها إرهابية، أي المجموعات التي تدعمها تركيا في سوريا وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا).

وعملت روسيا على تقليل احتمالات ظهور قوى إسلامية في القوقاز تعرض وحدتها الإقليمية واستقرارها للخطر، أمّا فيما يتعلق بشكل النظام السياسي واستمرار نظام حكم بشار الأسد فهو يمثل هدفًا لإيران، ولا يعدّ ذا أهمية بالنسبة إلى روسيا.

وترى إيران إخراج المسلحين من سوريا خسارة لها؛ لأنّ الغالبية العددية ستكون للسنة، خصوصًا أن الأوضاع في العراق تشهد تغيرًا نحو إيجاد توازن في السياسة الخارجية العراقية، ورفع سقف منع أي تدفق غير رسمي محتمل للموارد لدعم الأنشطة الإيرانية، بحيث لا يخدم المشروع الإيراني مستقبلًا.

وفي سياق حجم التعاون فإنّه يتعلق بتنسيق الأدوار الذي تشرف عليه روسيا، ورغبة روسيا في بسط سيطرتها على سوريا، وتوسيع نفوذها، وهنا يتناقض الهدف الإيراني مع الروسي، ألا وهو زرع الفوضى، ومن ثم فإنّ أهداف الدولتين في سوريا متناقضة.

ويعرّف خلاف إيران مع روسيا بأنه يأتي من البوابة الإسرائيلية، فروسيا بحسب المسؤولين الإيرانيين لم تكن يومًا إلى جانب إيران فيما يتعلق بإسرائيل، وأكدت تصريحات حسين جابري أنصاري، النائب السابق لوزير الخارجية الإيراني في شهر آذار/مارس الماضي هذا الأمر، حيث أكد أنصاري أن هناك اختلافًا في وجهات النظر بين طهران وموسكو فيما يخص إسرائيل، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود مصالح مشتركة مع روسيا في سوريا.

روسيا بدورها لم تنف أنها تعارض الأجندة الإيرانية تجاه إسرائيل من الأراضي السورية، وهو ما دفع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريباكوف، للقول إن إيران ليست حليفة لموسكو وإن بلاده لا تستخف بأي طريقة بأهمية التدابير التي من شأنها ضمان أمن قوي لإسرائيل، وهي من أهم أولويات روسيا.

درعا

وعلى الرغم من تراجع حدّة الصراع في محافظة درعا، واستتباب الأمن في الجنوب السوري بعد سيطرة قوات حكومة دمشق على المنطقة في شهر تموز/يوليو 2018، ألا أن صراعًا خفيًّا برز في تلك المنطقة في أوائل شهر أيار/مايو، بين الروس من جهة، والإيرانيين ومجموعات حزب الله وحكومة دمشق من جهة أخرى، بسبب توسع مناطق نفوذهما.

ولعبت روسيا خلال تلك الفترة، دورًا كبيرًا في منع قوات الحكومة بمهاجمة درعا، فبعد فشل جميع المفاوضات بين الحكومة والمواطنين، عرضت موسكو على أهل درعا الانضمام للمجموعات الروسية المسلحة.

وبينما كانت روسيا تحاول خفض التصعيد في المنطقة، كانت إيران تدفع بالحكومة إلى شن علمية عسكرية على درعا حيث تمثل المنطقة الجنوبية أهمية استراتيجية كبرى لها، إذ تسعى طهران إلى إيجاد موطئ قدم لها بالقرب من الحدود مع إسرائيل وهو ما يمنح إيران ورقة ضغط في حال تعرضها لهجوم إسرائيلي، وهو الأمر نفسه الذي تعارضه موسكو.

ولم يشهد هذا الصراع أي مواجهة عسكرية مسلحة كبيرة، إنما اقتصر على خلافات تكتيكية في إدارة المنطقة وتقاسم النفوذ، مما أدى إلى مصرع العديد من قيادات الحكومة الفاعلة في المنطقة واتساع نفوذ السلطة الإيرانية، وذلك من خلال بناء قواعد عسكرية في المنطقة، ليبدأ حلقة جديدة لتضارب المصالح بين روسيا وإيران لخريطة التوزع في الجنوب السوري.

دير الزور

وتشكّل مدينة دير الزور والبوكمال ميدانًا رئيسًا لإيران منذ عام 2017، بعد طرد مرتزقة داعش منها، وينبع اهتمام طهران بهذه المنطقة في سياق رغبتها لربط الأنشطة والشبكات التي تمتد من العراق إلى مدينة البوكمال الواقعة على الحدود بين سوريا والعراق وغربًا باتجاه لبنان، وللمساعدة في تمويل عملياتها في سوريا وإنشاء خط "الهلال الشيعي" في المنطقة بداية من دير الزور حيث الحدود السورية- العراقية.

روسيا بدورها سارعت في أعقاب انهيار مرتزقة داعش، للسيطرة على بعض أقسام دير الزور، والتي تشمل عدة قرى ينشط فيها الحرس الثوري والمجموعات التابعة لإيران، وتمثّلت أولويتها الأساسية في تأمين مواقع استراتيجية مثل المطار العسكري، مما يُكمّل وجودها في المطارات.

وبدأت حلقة الخلاف الروسي الإيراني في دير الزور والبوكمال في 25 أيار/مايو 2020، وذلك بعد أن عين الرئيس الروسي سفيرَ روسيا في سوريا، ألكسندر يفيموف، ممثلًا رئاسيًّا خاصًّا لتطوير العلاقات الروسية مع سوريا.

خطوة روسيا أظهرت فيما بعد أن الهدف منها هي إيران، حيث تحاول روسيا من خلال تعيين المبعوث الرئاسي الضغط على الأسد وتقليل التأثير الإيراني في السياسة السورية، من خلال مراقبة السلوك اليومي للأسد وإبلاغ الكرملين بكل خطواته.

وتضررت إيران من توجه روسيا للسيطرة على الأصول الاقتصادية في سوريا، وخاصة الساحل السوري الذي بات يرتبط بالمشروع الإيراني في المنطقة، بالإضافة إلى تكثيف روسيا مساعيها لتعزيز سيطرتها في شمال شرق سوريا، وهي المناطق التي ترغب إيران في تمرير طريقها إلى البحر المتوسط عبرها.

ولم تُقاوم روسيا بصورة تامة نموّ القوة الإيرانية في دير الزور، ربما لتأجيل الصراعات الداخلية في محورها مع دمشق وطهران، ومع ذلك، هناك علامات على مواجهة محتملة تلوح في الأفق.

وفي نيسان/أبريل، سيّرت روسيا دوريةً في الميادين، لترسل على ما يبدو إشارة إلى المجموعات الإيرانية مفادها أنها تسعى إلى السيطرة على الموارد النفطية جنوب البلدة مثل حقل الورد، إلى ذلك، تسعى موسكو إلى احتواء نفوذ طهران في أقصى الجنوب في البوكمال، حيث يوجد المقاتلون الوكلاء من "لواء فاطميون" و"كتائب حزب الله" بأعداد كبيرة.

واتهمت إيران روسيا بقصف مقرّها العسكري ومواقعها في البوكمال، وفي غضون ذلك، تعرّضت مواقع روسية وإيرانية في دير الزور لعدة هجمات لم يتبنّاها أحد، مما خلق حالة من عدم الثقة بين الجانبين.

وبدأت شكوك موسكو بالظهور منذ عام 2017، عندما تم استهداف جنرالات بارزين مدعومين من روسيا في قوات حكومة دمشق (على سبيل المثال، عصام زهر الدين وسهيل "النمر" الحسن).

وزاد من تفاقم هذه التوترات حملة إسرائيل المستمرة المتمثلة بتوجيه ضربات عسكرية ضدّ أهداف إيرانية ولبنانية تابعة لـ "حزب الله" في سوريا، ولا تزال إيران تتمتع نسبيًّا بزمام الحرية في دير الزور، ولم تتضاءل طموحاتها هناك، لكن الضربات المتعددة التي استهدفت قواتها ووكلائها أرغمتها على تغيير مواقعها في بعض الأحيان وتحمّل تكاليف عسكرية باهظة.

إلى هذا، تمتلك روسيا القدرة على منع هذه الضربات الإسرائيلية إذا رغبت في ذلك، ولكنها غضّت النظر عنها، فمهما كانت نوايا موسكو، فإن تقاعسها على هذه الجبهة زاد من التوترات مع طهران.

وتحاول روسيا، وخاصة بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في مطلع شهر كانون الثاني/يناير من العام الجاري، استغلال الفرصة لاستلام القيادة والظهور بمظهر الممسك بخيوط اللعبة بقوة، وهذا ما تم تأكيده خلال زيارة بوتين إلى دمشق.

'ملفات نحو التنافس جوهريًّا'

وفي هذا السياق، قال الباحث السياسي والخبير في العلاقات الدولية في جامعة مؤتة، الدكتور إياد المجالي: "حدود العلاقة ومعادلة التفاهمات السورية تبدو من خلال مسار هذه العلاقات التي تؤشر في العديد من الملفات نحو التنافس جوهريًّا، تنافس ارتكز على جزئيات تعكس مصالح كلا الطرفين بأجندات جيوسياسية للمشروع الروسي من طرف والمشروع الايراني من طرف آخر".

وبيّن الدكتور المجالي خلال حديثه مع وكالتنا أن التصعيد وحدة التنافس بين روسيا وإيران خلال السنوات الماضية كانت تعكس التطورات الجيوبلوتوكيا أو الجغرافية السياسية في أحداث ووقائع العمليات العسكرية المشتركة لمواجهة الإرهاب من جهة وقوات المعارضة في مختلف الأراضي السورية من جهة أخرى.

وأشار الباحث السياسي والخبير في العلاقات الدولية إلى أنه بالرغم من التحالف الروسي- الإيراني الذي استمر ضمن إطار التعاون والتنسيق، لم تختف محفظات التنافس في مسارات تحقيق الأهداف لكلا الطرفين، وهذا يأتي نتيجة لكل نظام منهم وحجم طموحاته في سوريا، ويبدو أن تطور الأوضاع الاقليمية شكل منطلقًا لاتساع مروحة الإيرانيين والروس في سوريا مع الاختلاف المحوري المتعلق بطريقة توظيف الوقائع الميدانية والمعادلات السياسية بما يتناسب لكل منهما.

'إيران اتبعت سياسة التوسع والتمدد في سوريا'

وأضاف: "إيران في هذا المحور اتبعت سياسة التوسع والتمدد في سوريا، بالإضافة إلى دعم بناء المعطيات السياسية في إطار أيديولوجيا عقارية من خلال الاستثمار السياسي لطبيعة التطورات لاحتواء أطراف إقليمية عديدة، وفق آلياتها الاستراتيجية التي ساهمت إلى حد كبير في ضبط التحركات الروسية والتركية في سوريا".

ونوه الدكتور إياد المجالي إلى أن العلاقات الإيرانية الروسية تعمل معًا على تنسيق سياساتهما تجاه مختلف التحديات على الجغرافية السورية بحثًا عن تحقيق مصالح اقتصادية وسياسية، يتعدى بذلك إلى شراكات وتفاهمات حيال القضية الكردية تحديدًا، والعمل معًا لمنع إقامة دولة كردية في منطقة شمال وشرق سوريا لتؤسس بذلك منطلقًا يعزز هذه العلاقة أيضًا بالرغبة أيضًا في تقليل تأثير المعارضة السورية ودور الولايات المتحدة الأمريكية في المشهد السوري.

وأكد الدكتور المجالي أن شكل العلاقة بين الروس والإيرانيين يتيح للمزيد من المبررات أمام الطرفين لتحقيق طموحات أوسع وأكبر، وهذه المؤشرات تظهر بشكل علني من خلال مناورات الطرفين، والتي تبرز ضرورات المرحلة في الشرق الأوسط في هذا الوقت بالتحديد. 

'روسيا حركت العديد من الملفات لتقييد حركة طهران'

وذكر الدكتور المجالي خلال حديثه أن موسكو حركت الكثير من القضايا السورية لتقييد حركة إيران وتركيا، خاصة أن سوريا تخضع بكافة ملفاتها لتفاهمات وتنسيق دائم بين الروس والإيرانيين والأتراك معًا.

وقال الباحث السياسي والخبير في العلاقات الدولية الدكتور إياد المجالي أن طبيعة العلاقة يشكل ازدواجًا وانسجامًا في جانب، ثم تقاطعًا وتصادمًا، وذلك حسب المعطيات الميدانية والتطورات السياسية للأطراف كافة، بما يوفر الغطاء السياسي لها لحماية مكتسبات كافة الأطراف من حجم النفوذ والتمدد على الجغرافية السورية، مع عدم استبعاد الملف الاقتصادي ومكتسبات الأطراف من موارد النفط السوري والغاز، بالإضافة إلى الضغط السياسي على مستوى القوة الفاعلة في المنطقة.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً